رزقة: مشروع "يهودية الدولة" عنصري

غزة/ سوا/ جدّد يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية رفض الحكومة الفلسطينية في غزة لتمرير مشروع يهودية الدولة، واصفاً إياه بالقانون العنصري، الذي يستهدف بالدرجة الأولى الشعب الفلسطيني وحقوقه.

وقال رزقة في تصريح صحافي "إن توجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الكنيست لإقرار قانون يحدد طبيعة دولة الاحتلال بأنها يهودية وأنها للشعب اليهودي فقط، يوفر بديلًا عن رفض الرئيس الفلسطيني عباس بالاعتراف بيهودية الدولة".

وتساءل هل يهدف نتنياهو من هذا المشروع وضع عراقيل أمام المفاوضات، أم أنه يضع بذلك عقبة رئيسية من عقبات المفاوضات، باعتبار أن عودة عباس للمفاوضات في ظل إقرار هذا القانون يعني قبول عباس ليهودية الدولة؟.

وأشار رزقة إلى أن هذا القانون له تداعيات وصفها بالخطيرة على المشروع السياسي للحل (سواء حل الدولة ثنائية القومية – أو حل الدولتين)، وعلى السكان الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة ونسبتهم 21% من السكان وبهذا يسقط حقهم في مواطنة متساوية مع اليهود.

وقال: "قد يكون القانون بداية المشروع حل أحادي الجانب يسمح بإعادة انتشار إسرائيلي في الضفة الغربية مع الاحتفاظ بالمستوطنات الكبرى والقدس والأغوار، وربما يتجه نتنياهو للحل الأحادي كبديل للمفاوضات، وكرد على خطوات عباس الانضمام إلى الاتفاقات الدولية، وبهذا يواجه الكفاح القانوني الفلسطيني، بدفاع قانوني إسرائيلي مدروس".

وذكر رزقة أن هذا نوع من المناورات اليهودية، التي تمارس بخداع ذكي ضد الشعب الفلسطيني الفلسطيني، مبينًا أن إقرار قانون يهودية الدولة في غضون أربعة أشهر يكون نتنياهو قد قضى تماماً على مفهوم الدولة الديمقراطية الواحدة ثنائية القومية، وواجه بالقانون أخطار التغيرات الديموغرافية، وهو ربما يتوسع في التفسير ليمنع قيام دولة فلسطينية بين البحر والنهر تحت سيف يهودية الدولة.

 وحذر أن يكون ذلك بدايات لحلّ أحادي الجانب يفرضه نتنياهو على الضفة، كما فرضه من قبل شارون على غزة؟!، متسائلاً "هل بتنا بعد القانون أمام عملية إعادة انتشار في الضفة؟ وعلى الطرف الفلسطيني أن يستعد لشغل الفراغ؟ ومن ثم تصبح المفاوضات التي استغرقت عشرين عاماً أثراً بعد عين، وملهاة لم تعد مسلية، أو جاذبة لأحد؟!".

وتابع: "الأجواء العامة، وأجواء القانون المقترح، تحكي إرهاصات بدء مشروع حلّ أحادي يحمل توقيع نتنياهو، بحيث يحقق مطالب اليمين الإسرائيلي، ولا يستجيب لأدنى مطالب الطرف الفلسطيني".
اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد