علماء آثار ينسفون مزاعم إسرائيلية بشأن مكتشف أثري جديد في القدس

مدينة القدس

القدس / سوا / رفض علماء آثار إسرائيليون وعالميون، مزاعم سلطة الآثار الإسرائيلية، عن رقعة "تم اكتشفاها" مؤخرا، مكتوب عليها اسم "يروشلايم"، وتعود حسب الادعاء إلى 700 عام قبل الميلاد، وهي الرقعة التي لوّح بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الايام الأخيرة، ليهاجم فيها قرار اليونيسكو، الأردني الفلسطيني، الذي أكد على عدم وجود صلة لليهود بالحرم القدسي الشريف.


وكانت سلطة الآثار الإسرائيلية، قد أعلنت قبل ايام، أنها "ضبطت" رقعة من الجلد، كتب عليها "يروشلايم"، وأن سارقي آثار كانوا قد سرقوها، وأودعوها في مخبأ في صحراء جنوب الضفة المحتلة، أو حسب تسمية الاحتلال "صحراء يهودا". وحسب المزاعم فإنه كتب على تلك الرقعة الكلمات التالية: "(ما) مات. الملك. من نعرته. نيفليم. يرشلمه". ويزعم باحثو السلطة الإسرائيلية، أن هذه شهادة إرسال لـ"جرتي خمر" ارسلت من "خابية الملك" من مكان حاضرة باسم "نعره"، تقع في غور الاردن شمالي أريحا، إلى الملك في يروشلايم. وأن هذه هي المرة الاولى التي ترد فيها كلمة يروشلايم على شهادة اصيلة بالعبرية.


وتناول نتنياهو في الاسبوع المنتهي الرقعة ليرد على قرار اليونيسكو وقال، إن "هذا التشويه  تناقضه اليوم شهادة أخرى نشرتها سلطة آثارنا. هذه شهادة إرسال ومكتوب هنا بالعبرية العتيقة، وهذه هي الكلمة الحرجة.. يمكنكم ان تروا هذا بالعبرية، مكتوب "يرشلمه. هذا يشرح صلتنا بالعبرية لاورشليم ومركزية اورشليم... لا بالعربية، لا بالآرامية، لا باليونانية ولا باللاتينية – بالعبرية".


إلا أنه في مؤتمر "تجديدات في علم آثار القدس" الذي عقد الخميس الماضي، ونقلت فعالياته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، فقد شكك عالم الآثار الإسرائيلي البروفيسور أهارون مئير من جامعة بار ايلان قرب تل أبيب، في أصالة الرقعة. وهاجم سلطة الآثار على قرارها نشر الكشف عن الرقعة مع أنه على حد قوله "واضح مسبقا أنها ستكون موضع خلاف". 


وطرح عالم الآثار شكوكا حول ظروف العثور على الرقعة من قبل السلطة وقال: "أنا أصدقكم ولكن ليس الجميع سيصدقون. كيف نعرف بأن هذا ليس تزييفا معدا لسوق الأثريات. وكيف نعرف أن هذا ليس تزييفا على مستوى عالٍ، وكان معدا "لتهيئة الطريق" لرقع أخرى "ستكتشف" في المستقبل في سوق الأثريات؟".

وأضاف: "برأيي فإن تأريخ الكربون 14 للشهادة هو جميل، ولكنه لا يكفي حقا. فمعروفة حالات زيفت فيها كتابة على "ورقة" عتيقة. يحتمل جدا أن تكون الرقعة نفسها هي القديمة. ولكن حسب رأيي، هناك حاجة لعمليات فحص أخرى بارزة ولا سيما اذا كانت هيئة حكومية تنشر هذا وتعطيه "تسويغا". لماذا ننتظر الجدالات وبعدها نجري مزيدا من الفحوصات. كان يجدر عمل ذلك من قبل". 


وقال مئير، إن الشهادة ستكون دوما موضع شبهة واجب الحذر من استخلاص الاستنتاجات منها حول التفسير التاريخي والتحفظ من الاحتفالات الإعلامية، للسلطة وأساسا للسياسيين.


وكتب البروفيسور كريستوفر رولتسون من جامعة جورج واشنطن، في مدونته أن في رأيه يدور الحديث عن تزييف. "حقيقة أن الرقعة اجتازت فحوصات الكربون لا تعني شيئا حول كون الكتابة نفسها عتيقة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد