طلبة الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ينفذون مبادرة تعليمية للمرحلة الابتدائية بحي الزيتون
غزة / سوا / عبر طلبة بكالوريوس هندسة تكنولوجيا المباني في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية عن هدفهم من مبادرتهم المجتمعية التي نفذوها في احدى مدارس منطقة الزيتون جنوب مدينة غزة، عبر مساهمتهم بشكل مباشر في سد نقص المدرسين ومساعدة التلاميذ في حل وشرح بعض الدروس الخاصة بالمنهاج.
أوضح الطالب كامل أبو القمبز أحد أعضاء الفريق المبادر انه برفقة سبعة من طلبة اختصاص هندسة تكنولوجيا المباني في الكلية وضمن مساق ريادة الاعمال قاموا بدراسة واقع مدرسة علي بن ابي طالب الابتدائية في حي الزيتون حيث لمسوا نقصا في المدرسين خاصة في اللغة الإنجليزية في ظل العجز عن توفير كوادر تعليمية جديدة بسبب الأوضاع السياسية وأضاف أبو القمبز "عملنا على سد النقص وشرح بعض الدروس ضمن المنهج بالتنسيق مع إدارة المدرسة التي رحبت بنا وسهلت قيامنا بهذه المبادرة"
كما ابدى زميله في الفريق الطالب أنس السرحي سعادته بإنجاز هذا العطاء وتلك المبادرة واضاف:" لقد استطعنا التطوع لمدة يومين دراسيين في المدرسة وتقديم الدروس لطلاب الصف الخامس والرابع على شكل حصص في اللغة الانجليزية وتوزيع بعض الهدايا الرمزية على الطلاب لتحفيزهم تجاه الدراسة مما ترك اثرا مميزا في نفوس الطلبة" مؤكدا في ذات الوقت أهمية استمرار هذه المبادرات ودعوة أولياء الأمور والمجتمع للعمل على حل أي مشاكل تواجه دراسة أبنائهم وعدم انتظار الحلول الرسمية مبينا ان هذه الخطوة اثبتت ان هذا ممكن ومؤثر كما انه يترك انطباعا مميزا يعكس مدى الانتماء والعطاء.
من ناحيته أوضح الدكتور سامي أبو شمالة مدرس مساق ريادة الأعمال والمحاضر في قسم العلوم الإدارية والمالية والمشرف على الطلبة، موضحا ان هذا المساق يأتي ضمن التوجه الاستراتيجي للكلية الجامعية في اكساب الطلبة المهارات الريادية اللازمة لحياتهم العملية وتطوير قدراتهم في تحمل المسئولية في عملية التغيير المجتمعي، وأخذ زمام المُبادرة نحو المُشاركة والتأثير مضيفا "في هذا السياق جاءت فكرة المُبادرات الشبابية والتي تتمحور حول تعزيز دور الشباب وإشراكهم في خدمة مجتمعهم وحل مشكلاته من خلال تعزيز مواهبهم وطروحاتهم الخاصة عبر تقديم المبادرات المختلفة.
مشيرا الى ان مساق ريادة الاعمال يهيئ الطالب بأن يصبح شخص لدية مسئولية ومتفهم لحجات المجتمع وتعطيه دافع أكبر من الإنجاز.
مبادرة نوعية
وحول هذه المبادرة أشار أبو شمالة الى إن إحساس هذه المجموعة بالمشاكل الذي تواجه القطاعات التعليمية في غزة دفعتهم لاختيار مدرسة نوعية ينقص بها عدد من المدرسين دون توجيه أو تدخل منا نهائياً، مضيفاً إن الطلبة اختاروا مدرسة "علي بن أبي طالب" في حي الزيتون لشعورهم بالمسئولية تجاه الطلاب في المرحلة الابتدائية الذين يعانون من نقص في المدرسين وتسليط الضوء على المشكلة لتشجيع أصحاب القرار للإسراع بحلها من خلال المبادرات النوعية.
وأعرب أبو شمالة عن امله بأن يكون الطلبة سباقين بمعالجة المشاكل المجتمعية بالقدر المستطاع خاصة في ظل المشاكل الصعبة التي يواجهها قطاع غزة.
