جوال

اقتصاديون في غزة: فارق العملة يوقع خسائر كبيرة على عاتق المنظمات الأهلية

فارق العملة يوقع خسائر كبيرة

فارق العملة يوقع خسائر كبيرة

غزة / سوا / قال اقتصاديون وخبراء ماليون في غزة، اليوم الخميس إن فارق العملة يوقع خسائر كبيرة على عاتق المنظمات الأهلية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الأهلية في غزة، بعنوان "فروق العملات في موازنة المنظمات الأهلية وسبل التقليل منها"، وذلك ضمن "مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء القدرات الأهلية" بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية.

وطالب هؤلاء وهم محاسبون ومدراء الدوائر المالية في المنظمات الأهلية، الجهات المانحة بمراعاة أن فارق العملة يوقع خسائر كبيرة على عاتق المنظمات الأهلية، نتيجة تذبذب أسعار العملات في سلة العملات مقابل بعضها البعض، وبضرورة عدم تحميل هذه الخسارة للمنظمات الأهلية.

وشددوا على أهمية عقد اجتماعات دورية بين المنظمات المتلقية للتمويل والممولين للتوافق على صيغة حول كيفية التغلب على فروقات العملات سواء بالزيادة أو النقصان. مشيرين إلى ضرورة وضع بند معين في اتفاقيات الشراكة مع الممولين يتضمن كيفية عدم الوقوع في أي خسارة كانت تقع على عاتق هذه المنظمات الأهلية، والعمل على نقل المخاطر إلى الممولين من جهة والموردين من جهة أخرى للتغلب على فروقات الأسعار وفروق العملات.

وكانت الجلسة الحوارية افتتحت بكلمة مختصرة من عضو الهيئة التنسيقية للشبكة عائد ياغي، استعرض فيها بعض الأمثلة الحية من واقع المنظمات الأهلية وما يسبب لها الجانب المالي من إشكاليات كبيرة مع الممولين الذين لا يعترفون بأي خسارة تقع على عاتق المنظمة، في حين يطلبون تنفيذ بنود عقد المشروع كاملا كما هو، بغض النظر عن الخسارة التي تقع على عاتق الجهة المقابلة.

وأضاف ياغي، إن ذلك يحتاج لموقف موحد من جميع المؤسسات والجمعيات التي تتلقى دعما ماليا من الممولين، لتنفيذ مشاريع خدماتية للجمهور الفلسطيني، يتم من خلاله التوافق على صيغة معينة تلزم الممولين بالقبول بشروطهم بدلا من الوقوع في خسارة قد تؤدي إلى إغلاق بعض هذه المؤسسات بعد اتهامها بإهدار المال في غير محلها.

من جهته، قال المدقق المالي القانوني عبد الحكيم أبو ادغيم: إن مشكلة فروق الأسعار في المشاريع الممولة هي مشكلة تعاني منها معظم الدول التي تتلقى دعما ماليا لتنفيذ مشاريع خدماتية، وتعتمد بالأساس على المشاريع الممولة.

وبين أن أسباب ظهور فروق الأسعار، يرجع إلى تذبذب الأسعار في سلة العملات مقابل بعضها البعض، واختلال العملة في عقود التمويل عن عملة القيد المحاسبي، واختلاف عملة القيد المحاسبي عن العملة المستخدمة "العملة المحلية"، بالإضافة إلى عدم تقييد محاسب المؤسسة بسعر العملة المنشورة من قبل المنظمة الممولة.

وفيما يتعلق بتسجيل الأحداث المالية حال وقوعها، قال: "إن اثبات الأحداث المالية التي تتم بعملة أجنبية، يتم بعملة القيد المحاسبي بسعر الصرف السائد في تاريخ إجراء العملية المحاسبية".

ولفت أبو ادغيم إلى أهمية معالجة الفرق الناتج عن تسوية العملية خلال السنة المالية التي يتم فيها الحدث المالي، موضحا أنه عند حدوث عملية مالية بعملة أجنبية، ينشأ عنها أصل أو التزام أو إيراد أو مصروف أو مكسب أو خسارة، ولم تسو العملية المحاسبية وقت نشوئها، أي أن تُسجل تلك العملية بالعملة المحلية حسب سعر الصرف السائد في تاريخ المعاملة المالية.

وقال: "يعالج الربح أو الخسارة الناتج عن اختلاف سعر الصرف وقت تسويتها ضمن قائمة الأنشطة لنفس السنة". و"يجب أن يتم تحويل المعاملات التي تتم بالعملات الأخرى غير الدولار الأميركي خلال السنة وفقا لأسعار الصرف السائد في تاريخ المعاملة، كما يجب أن تيم تحويل الموجودات والمطلوبات النقدية وتلك التي تستحق القبض أو الدفع بالعملات الأخرى في نهاية السنة إلى الدولار الأميركي، وفقا لأسعار الصرف السائدة في تاريخ قائمة المركز المالي".

وبين أبو ادغيم فروقات التحويل من ربح أو خسارة في قائمة النشاطات والتغيرات في صافي الموجودات. لافتا إلى أنه إذا تم عقد اتفاق تمويل نشاط بعملة أجنبية بهدف تجنب المخاطر التي قد تنتج عن عمليات مالية تمت بعملة أجنبية، فإن الفرق بين السعر المتفق عليه عند بدء العقد وبين السعر الحالي أو الفوري عند استلام مبلغ التعاقد يجب الإقرار به على مدة طول العقد، ويعالج في قائمة الأنشطة وينعكس ذلك على قائمة التغير في صافي قيمة الموجودات.