حماس واسرائيل غير معنيتان بالتصعيد .. ولكن !!

كتائب القسام

غزة /محمود البزم/خاص سوا/ تسود أجواء قطاع غزة حالة من الحذر جراء تصاعد الوضع الأمني خلال الفترة الأخيرة وإقدام اسرائيل على قصف القطاع عدة مرات ردا على إطلاق قذائف صاروخية من القطاع تجاه المستوطنات المحاذية.

وبات ملاحظا تكثيف اسرائيل لنشاطها العسكري حول القطاع عبر طيرانها الاستطلاعي خلال الفترة الأخيرة، إضافة لتواصل التدريبات العسكرية والمناورات التي تجريها في محيطه.

وأجمع محللون سياسيون أن كلا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي غير معنيين ب فتح جبهة قتال في قطاع غزة في الوقت الراهن، ولكنهم حذروا في الوقت نفسه من بعض "الطفرات" التي من الممكن أن تفلت زمام الأمور وتجر الوضع إلى ساحة المواجهة.

وقال المحلل السياسي أكرم عطا الله أن حركة حماس ليست معنية في الوقت الراهن بالمواجهة  مع اسرائيل ولكن السلفيون يبدو أنهم اكتشفوا نقطة ضعف حماس عن طريق إطلاق صاروخ على اسرائيل لتقوم الأخيرة بضرب القطاع الذي تسيطر عليه الحركة.

ويرى عطا الله في حديثه مع وكالة "سوا" الاخبارية، أن مستقبل العدوان والوضع الأمني في غزة أصبح  يتعلق بالعلاقة بين الجماعات السلفية وحركة حماس، وذكر أنه مؤخرا تم التفاهم بين الجانبين للتوقف عن إطلاق الصواريخ، ولا يمكن القول أن الامور تتجه سريعا لحرب.

ولكن اذا استمر  تنقيط الصواريخ، ومحاولة الابتزاز التي يقوم بها السلفيون ضد حركة حماس، يمكن القول أنه لا مجال سوى حدوث صدام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في قطاع غزة، "وفقا لعطا الله

ويشير الي أن اسرائيل ناقشت قبل أيام امكانية اغتيال مطلقي الصواريخ وفي حال حدوث ذلك سيكون هناك رد فعل فلسطيني على الاحتلال من قبل السلفيين مثلا أو جهات فلسطينية أخرى، ومن الممكن أن تتدحرج الأمور بناءً على ذلك.

ويضيف أن اسرائيل تبني استراتيجيتها في التعامل مع غزة عن طريق نظرية " جز العشب" فكلما طورت المقاومة من قدراتها تقوم بمعدل كل عامين بشن حرب عليها هدفها استعادة قوة الردع والهدف الآخر إضعاف قدرات الفصائل المسلحة في القطاع.

ويلفت إلى أنه في حرب عام 2008 التي شنتها اسرائيل على غزة لم يكن هناك نذر حرب أما في عدواني 2012 و2014 كان هناك نذر حرب واضحة ومقدمات سبقتها.

وأجمع محللون اسرائيليون بالأمس على ان حماس واسرائيل غير معنيتان في الوقت الراهن بالدخول في حرب جديدة .

وقال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية بموقع واللا الإخباري آفي يسخاروف أمس أن هذا يعني أن لدى الجانبين مصلحة مشتركة بالحفاظ على الهدوء عند حدود غزة، لكن هذا لا ينفي وجود مجموعات صغيرة تعمل انطلاقا من أيديولوجية "جهادية سلفية" تحاول بين حين وآخر العمل على تدهور الوضع الأمني هناك، لأنها تعتقد أن الهدوء يخدم حماس، وهو ما لا تريده. 

من جهته يقول المراقب للشأن الاسرائيلي صالح النعامي إن أي مواجهة مفتوحة تحتاج إلى بيئة لها وتتوقف هذه البيئة على حوافز وسعي الطرفين لهذه المواجهة وفي تقديري لا اسرائيل ولا المقاومة في غزة معنيين بهذه المواجهة.

وأضاف النعامي في حديثه "لسوا": "صحيح أن ليبرمان معني بإسقاط حكم حماس ولكنه في ذات الوقت يمثل الأقلية في الحكومة وموقفه غير مقبول، واسرائيل ليس لديها هدف استراتيجي في الوقت الحالي لتحقيقه من خلال حملة عسكرية على قطاع غزة، وهي تدرك أيضا أن حركة حماس غير معنية بالحرب أيضا بسبب ما حدث في عدوان عام 2014.

وأكد النعامي أن استغلال اسرائيل لكل عملية إطلاق صواريخ كما كان يحدث في المرات السابقة  قد يفتح المجال امام مفاجئات لا يحسب لها الطرفين، بافتراض أن عمليات الرد الاسرائيلي بالقصف حماس لن ترد عليها وإن ردت لا يؤدي ذلك إلى مبرر أو مسوغ للمواجهة.

ولكن في المقابل يحذر النعامي من أن الحسابات المذكورة سلفا لدى الطرفين قد لا تكون دقيقة، وأنه من الممكن أن تفلت الأمور وتحدث مواجهة بعكس توجه الطرفين.

وبين أن الوضع في الضفة الغربية قد يطور الأوضاع في غزة، فمثلا حدوث عملية كبيرة في الضفة مثلا قد "يزيد الطين بلة"، وقد تلجأ اسرائيل لمواجهة بهدف تنفيس الوضع الداخلي في اسرائيل نتيجة ضغط الرأي العام حتى ولو لم تقف حماس وراء أي عمل  بشكل مباشر.

وبالتوافق مع سابقيه، فإن المحلل السياسي هاني حبيب يؤكد أن  كلا الطرفين ليس في وارد إشعال حرب جديدة لكن نتيجة لحساسية الوضع والعملية التي حدثت بالأمس في القدس واجتماع "الكابينت" قد يكون هناك ردود فعل اسرائيلية قوية بما يجعل الأمور قابلة للتصعيد.

ويؤكد حبيب لـ"سوا" أن ردود الفعل الاسرائيلية على العملية ستنحصر في الضفة الغربية ولكن ربما لا يكفي لإرسال رسالة إلى حماس من قبل اسرائيل وإذا ما أرادت ذلك فإن ميدان المواجهة يكون في قطاع غزة.

ولكن مع ذلك يعتقد حبيب إن الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي سيحاولان تهدئة الأمور، إلا اذا افلتت زمامها وعدم قدرة أحد الطرفين أو كلاهما على السيطرة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد