الحرب في اليمن: صالح يدعو اليمنيين إلى مهاجمة السعودية "ثأرا" لضحايا مجلس العزاء في صنعاء

صنعاء/سوا/ شهدت العاصمة اليمنية صنعاء مظاهرة احتجاج حاشدة ضد المملكة العربية السعودية بعد يوم غارة جوية على مجلس عزاء أتهم التحالف بقيادة السعودية بشنها وأودت بحياة 140 شخصا على الأقل.

وردد آلاف اليمنيين شعارات منددة بالسعودية في المظاهرة التي أطلقت عليها تسمية "بركان الغضب".

ودعا الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحلفاؤه في الحركة الحوثية اليمنيين إلى تصعيد الهجمات ضد عدوهما المشترك المتمثل في المملكة العربية السعودية ردا على الغارة الأخيرة.

وقال صالح "أدعو كل أبناء هذه الأمة ... إلى مواجهة هذا العدوان بكل ما لديهم من قوة".

وأضاف "حانت ساعة الصفر لدعوة كل أبناء القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية ... للتوجه إلى جبهات القتال للأخذ بالثأر لضحايانا".

وحض صالح "وزارة الدفاع ورئاسة الأركان ووزارة الداخلية على وضع الترتيبات اللازمة لاستقبال المقاتلين في جبهات نجران وجيزان وعسير"، وهي المناطق الواقعة على الحدود بين البلدين.

وكانت الغارة الجوية ضربت مجلس عزاء في العاصمة اليمنية السبت، وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 500 شخص قد جرحوا في الحادث.

 

حض صالح اليمنيين على مواجهة ما سماه العدوان بكل ما لديهم من قوة

وتنفي مصادر التحالف بقيادة السعودية أي دور له في هذه الغارة على صنعاء.

وقالت السعودية في بيان إنها "ستحقق فورا في هذه القضية" بمساعدة الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن وخبراء من الولايات المتحدة سبق لهم أن حققوا في حوادث سابقة.

وبدورها قالت الولايات المتحدة إنها تجري "مراجعة فورية" لدعمها لقوات التحالف الذي سبق أن قلصته إثر حوادث سابقة.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، نيد برايس، إن دعم الولايات المتحدة للتحالف "ليس شيكا على بياض".

 

ردد آلاف اليمنيين شعارات منددة بالسعودية

وأضاف الناطق قائلا إن الولايات المتحدة في الوقت الذي تسعى فيه إلى إنهاء الحرب في اليمن، مستعدة "لتعديل دعمها بحيث ينسجم مع المبادئ، والقيم، والمصالح الأمريكية".

وأدان منسق الشؤون الإنسانية بشأن اليمن في الأمم المتحدة، جامي ماك-غولدريك، الضربات الجوية السبت، واصفا إياها بأنها "هجوم مروع".

وأضاف أن عمال الإغاثة الذين وصلوا إلى المكان شعروا بــ "الصدمة والغضب الشديد".

وتعد تلك الحادثة من اكثر الحوادث دموية منذ بدء التحالف بقيادة السعودية حملته العام الماضي لدعم الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين وحلفائهم من اتباع الرئيس السابق صالح.

 

قالت السعودية في بيان إنها "ستحقق فورا في هذه القضية"

وأدى تقدم الحركة الحوثية المدعومة من إيران وسيطرتها على العاصمة اليمنية إلى شن تحالف بزعامة السعودية آلاف الهجمات الجوية على الحوثيين وحلفائهم في الجيش اليمني، ولكنه أخفق في ابعادهم عن العاصمة.

وتقول الأمم المتحدة، بناء على معلومات من منظمات إغاثة ومنشآت طبية في البلاد، إن 10 آلاف شخص قتلوا جراء القتال الطاحن الدائر في اليمن منذ 18 شهرا، والكثير منهم مدنيون.

كما ادت الحرب الدائرة في اليمن إلى تشريد ثلاثة ملايين يمني، وأجبرت نحو 200 ألف آخرين للبحث عن مأوى خارج البلاد.

ويحتاج نحو 14 مليونا من سكان اليمن، البالغ عددهم 26 مليونا، إلى الغذاء، ويعاني سبعة ملايين من إنعدام الأمن الغذائي.

 

أودت الغارة بحياة 140 شخصا على الأقل.

 

الغارة الجوية ضربت مجلس عزاء في العاصمة اليمينة السبت

 

 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد