نقابة الصحفيين تثمن تعاون النيابة العامة لتوفير الحماية القانونية للصحفيين

نقابة الصحفيين

رام الله /سوا/ ثمنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، تعاطي وتعاون النيابة العامة مع الجهود الساعية لتوفير الحماية القانونية للجسم الصحفي، والمساهمة في إضفاء مناخ وأجواء أوسع للحريات الصحفية.

وأكدت النقابة، في بيان لها نقلته وكالة الأنباء الرسمية اليوم الأربعاء، أن النيابة العامة ممثلة بالنائب العام للدولة المستشار أحمد براك، أبدت تعاونا ايجابيا في المساعي الهادفة لتأسيس أرضية قانونية إيجابية، تحكم وتعزز العلاقة بين النيابة العامة والحالة الصحفية، بما يخدم واقع الحريات واحترام القوانين في المجتمع الفلسطيني.

وعقب المستشار براك على المذكرة التي وقعت بين الجانبين بقوله، إن "هذه المذكرة تأتي في إطار التطبيق العملي لتوجهات رئيس دولة فلسطين محمود عباس ، الذي وقع في الأول من شهر آب/ أغسطس الماضي على إعلان دعم حرية الإعلام في العالم العربي، الذي قرر اعتبار الأول من آب يوما لحرية الرأي والتعبير في فلسطين، حيث عملت النيابة العامة على تحقيق تعاون مشترك مع نقابة الصحفيين، يقوم على أساس إدراك أهمية الدور الذي يقوم به كل فريق من فرقاء هذه المذكرة لتذليل أي صعوبات بين الفريقين، خاصة أن الفريقين في حالة اتصال دائم وعمل مستمر على أرض الواقع".

من جانبه أكد نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر أهمية هذه الخطوة. وقال: "يرغب الفريقان بالعمل المشترك لإنفاذ هذه المذكرة وما يعنيه ذلك بالضرورة من تطوير لأداء خدمة للجمهور وتحقيقا لمبادئ المحاكمة العادلة".

وأضاف أن النيابة العامة هي ممثل الحق العام وخصم شريف، في حين أن الصحفيين هم جزء أصيل من نسيج هذا المجتمع وهم السلطة الرابعة في الكشف عن الحقيقة، وهذه المذكرة جاءت لتثبيت جملة من المبادئ والقيم التي تخدم الحالة الصحفية والحالة الحقوقية والمجتمع بشكل عام".

وأكد أن هذه الخطوة تأتي بدعم وإسناد من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، وسط ارتياح لهذه الخطوة التي نعول عليها في تأسيس علاقة قائمة وفق مبدأ الشراكة الإيجابية والجسور الطيبة التي من شأنها الارتقاء بالواقع الإعلامي الفلسطيني.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام أن هذه المذكرة تشكل محطة مهمة ومنصة لانطلاقة حقيقية نحو مسؤولية أعلى لكل أصحاب العلاقة، ما يسهم في بيئة إعلامية أكثر حرية وأكثر مسؤولية أيضا.

وأشار اللحام إلى أن توقيع الاتفاقية يسجل كسابقة عربية نعتز بها ونسعى للبناء عليها فيما هو قادم من طموح لتعزيز الحريات الصحفية.

ونصت الاتفاقية على عدة بنود وهي:

أولا: يعتبر تقديم ومقدمة هذه المذكرة جزءا لا يتجزأ منها وتقرأ معها كوحدة واحدة .

ثانيا: يعمل الفريقان بصورة حثيثة وموضوعية ومشتركة من أجل إرساء الأسس التالية وتثبيتها في التعامل مع الصحفيين:

1. في حالة اتهام أحد الصحفيين بارتكاب جناية أو جنحة لا تتصل بقيامه بعمله المهني يتم إخطار النيابة فورا من قبل الضابطة القضائية إذا كانت الشكوى أو البلاغ قد ورد إليها، لتتولى النيابة العامة الإشراف على التحقيق مع الصحفي وإبلاغ نقابة الصحفيين لإجراء المقتضى، إلا في حالة الضرورة.

2. يتم الاستجواب من قبل النيابة العامة في الشكاوى التي تقدم ضد الصحفيين، التي ترد إليها ولا يتم تكليف الضابطة القضائية بذلك.

3. إذا اقتضى التحقيق حضور الصحفي إلى النيابة العامة فيتم من خلال الاتصال بالنقابة مباشرة من قبل النيابة العامة وعدم تكليف الضابطة القضائية بإحضاره.

4. تلتزم النقابة بتبليغ الصحفي المطلوب حضوره وتأمين مثوله لدى النيابة العامة في الحال بخصوص القضايا الخطرة وفي القضايا الأخرى خلال (48) ساعة من تاريخ إبلاغه بذلك، وفي حال عدم تأمين الصحفي خلال أسبوع من تاريخ إشعار النقابة، يصار إلى قيام النيابة العامة بإصدار المذكرات القانونية وفقا لقانون الإجراءات الجزائية وتكليف مأموري الضبط القضائي بإحضاره.

5. تتم مخاطبة نقابة الصحفيين من قبل النيابة العامة فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة ضد الصحفيين، سواء كانت الأفعال التي اقترفوها مهنية أو غير مهنية، مع بيان واف باسم الصحفي وتفاصيل التهمة ورقم الدعوى ومواد القانون التي تستند إليها التهمة.

6. في الجرائم المتلبس بها من قبل الصحفيين وعند إحالته إلى النيابة العامة موقوفا، يتم إشعار النقابة بما تم اتخاذه من إجراءات بحق الصحفي خلال أربع وعشرين ساعة من إحالته إلى النيابة العامة .

7. لا يتم توقيف الصحفيين في قضايا الرأي والتعبير من قبل النيابة العامة، وذلك دعما لحرية الإعلام والتعبير في فلسطين.

ثالثا: اتفق الفريقان بخصوص القضايا التحقيقية المتعلقة باتهام احد الصحفيين بارتكاب جناية أو جنحة تتصل بقيامه بعمله أنه يحق للنقيب أو من يمثله حضور التحقيق مع الصحفي والاطلاع على كافة الإجراءات المتخذة بحقه، وإذا أبدى الصحفي المتهم رغبة بعدم حضور النقيب أو ممثل عن النقابة لإجراءات التحقيق، يتم اخذ إقرار خطي منه بذلك وتسليم نسخة منه لنقابة الصحفيين .

رابعا: قنوات الاتصال المستمرة :

اتفق الفريقان على إنشاء خط تواصل مشترك ومباشر ومتواصل، من خلال تسمية وكيل نيابة مختص بقضايا الرأي والتعبير واحد أعضاء اللجان الفرعية للنقابة في كل محافظة، من اجل التعامل مع الإشكاليات اليومية التي تطرأ في العمل، وكذلك لضمان تنفيذ بنود هذه المذكرة .

خامسا: لجان المراجعة:

اتفق الفريقان على عمل اجتماع دوري كل ثلاثة أشهر لتقييم ومراجعة سير تفاصيل المذكرة، على أن تخضع المراجعة لأي تفاصيل أو مستجدات تظهر من خلال العمل ولغايات تذليل أي صعوبات طارئة.

سادسا: اتفق الفريقان على مراجعة هذه المذكرة وإمكانية تعديلها من خلال اللجان المختصة المنتدبة من قبل الفريقين، على أن يكون أي تعديل بموجب مذكرات تفاهم خطية جديدة .

سابعا: اتفق الفريقان على أن المراسلات فيما يخص حسن تنفيذ ما جاء في هذه المذكرة تتم عبر البريد الالكتروني أو البريد العادي بين ممثلي الطرفين الذين يتم تسميتهم لاحقا بموجب ملحق خاص بهذه المذكرة.

ثامنا: تدخل هذه المذكرة حيز التطبيق الفعلي بعد توقيعها من ممثلي الفريقين وفقا للأصول.

تاسعا: تتكون هذه المذكرة من تسعة بنود، وتقع على (ثلاث صفحات) ويحتفظ كل فريق بنسخة أصلية عنها للعمل بموجبها، ومن حق كل فريق تعميمها على أعضائه وفق الأصول.

تنفيذا لما ذكر من تفاصيل شملتها هذه المذكرة، وإيذانا بالموافقة التامة والصريحة على التفاهمات الواردة فيها، فقد وقع الفريقان عليها بتاريخه المدون أعلاه.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد