مركز حقوقي: آلاف الطلبة عزفوا عن الالتحاق بجامعة الاقصى بغزة
غزة / سوا / أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان عن بالغ قلقه تجاه ما آلت إلية الامور في جامعة الاقصى التي تعتبر أكبر جامعة فلسطينية حكومية.
وأكد المركز في ورقة موقف نشرها على موقعه الالكتروني اليوم الاثنين على أن أزمة الجامعة هي أزمة سياسية بامتياز، مطالبا طرفي الانقسام السياسي تغليب المصلحة العليا للطلبة، واحترام الأنظمة والقوانين بشأن حق كل فلسطيني في التعليم العالي، بما يساهم في خدمة المجتمع وفقاً لاحتياجاته التنموية.
كما أكد المركز أن العديد من القرارات الصادرة عن وزارة التربية التعليم في غزة تمثل مخالفة للقوانين والأنظمة، بما فيها قرار رقم (4) لعام 2009 بشأن النظام الأساسي للجامعات الفلسطينية الحكومية، وتمثل انتهاكاً واضحاً لنصوصه باعتباره الناظم للحياة الأكاديمية والإدارية في الجامعة.
وحمل المركز وزارة التربية والتعليم العالي في حكومة التوافق المسؤولية عن العديد من التجاوزات، والتي صدرت عنها في إطار رد الفعل على قرارات الوزارة في غزة، ما يعصف بمستقبل الجامعة وطلبتها وهيئتها الأكاديمية والإدارية، ويهدد المستقبل التعليمي لآلاف الطلبة المنتسبين للجامعة، فضلا عن ألاف الطلبة الجدد الذين عزفوا عن الالتحاق بها جراء استمرار المناكفات السياسية، وهو ما اضطرهم إلى الانتساب إلى الجامعات الأخرى والتي تعد أكثر تكلفة وتزيد من العبء الاقتصادي عليهم وعلى أسرهم.
وقال المركز :" من الغريب أن تتفاقم تلك التطورات في ظل التدهور الكارثي في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان في القطاع".
وطالب المركز الحقوقي بضرورة احترام الحق في التربية والتعليم، بما في ذلك التعليم العالي، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتي تفرض التزامات قانونية على دولة فلسطين باتخاذ كافة التدابير الفورية والتدريجية التي تحترم وتعزز وتحمي حق كل مواطن فلسطيني في التعليم العالي.
وقال :" أن تتولى وزارة التربية والتعليم العالي في حكومة التوافق الوطني مسؤولياتها القانونية، باعتبارها الجهة القانونية صاحبة الصلاحية، تجاه جامعة الأقصى في قطاع غزة، وبما يحافظ على مصالح ومستقبل طالباتها وطلابها، واستمرار مسيرتها الأكاديمية دون أي تدخل من أي أطراف أخرى.
وطالب بحل مشاكل كافة العاملين في الجامعة الذين تعرضوا لقرارات تعسفية صدرت بحقهم من قبل طرفي الأزمة.
ودعا الي تحييد جامعة الأقصى وكافة المؤسسات والمرافق التعليمية عن أتون الصراع السياسي الذي يهدد مستقبل الطلبة الدارسين في الجامعة، والطلبة الخريجين وكذلك خريجي الثانوية العامة الذين يعزفون عن الالتحاق بها بسبب مشاكلها الراهنة.
كما أكد على الشخصية المستقلة للجامعة من الناحية الإدارية والأكاديمية والذمة المالية وعليه يجب توحيد حسابات الجامعة المصرفية في حساب واحد معتمد، يجري التصرف فيه وفقاً للقانون( مرجعية الجامعة القانونية).
وطالب بإعادة الرواتب المقطوعة للموظفين، والذي جاء نتيجة للمناكفات السياسية، كونه يمثل انتهاكاً للقانون والمعايير الدولية بشأن الحق في العمل.
كما طالب بتشكيل مجلس الجامعة وفقاً للوائح والقوانين وعدم الانجرار وراء المحاصصة غير المهنية.
ودعا الي البدء في اتخاذ إجراء فوري يكفل مصلحة الطلبة الخريجين لتسهيل إجراءات حصولهم على شهادات التخرج، ما بساعدهم على التوجه نحو بناء حياتهم ويعزز مشاركتهم في بناء المجتمع الفلسطيني الحر.
وطالب كذلك بتمديد فترة التسجيل للعام الدراسي الجديد 2016-2017، وتوفير الضمانات التي تطمئن الطلبة الجدد الراغبين في التسجيل بالجامعة.
واكد على اهمية الحفاظ على استقلالية ومهنية الجامعة، واعتماد مبدأي الكفاءة والقدمية في مجال المنافسة على فرض التعيينات أو العمل في الجامعة، وبعيداً عن تغليب الانتماء السياسي، والذي يفقد الجامعة تميزها المهني ويحافظ على استقلاليتها كصرح أكاديمي مميز.
كما أكد على أهمية الدور المناط بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي، بما فيها طواقمها من الأكاديميين وأساتذة الجامعات، والذي يتمثل في إكساب جموع الطلبة المعارف والخبرات والمهارات اللازمة لهم لبناء مستقبله/ن بعد التخرج. وينبغي أن تستند رسالة الجامعة، عبر أساتذتها وكافة طواقمها الفنية والإدارية، على إثارة وتحفيز الطلبة، وتعزيز ملكات التفكير الناقد والإبداعي، وفقاً لمناهج وأدوات ومعارف علمية وأكاديمية تعزز من خبرات ومهارات الطلية، ويعزز فرصهم في المساهمة في بناء المجتمع الحر.
