صعوبة المنهاج تجبر الطلبة على دروس التقوية
غزة / أماني الشرفا / سوا / يلجأ عدد من الطلبة للدروس الخصوصية لتقويتهم في بعض المواد التي لا يستطيعون فهمها من معلم المدرسة، لكن بعضهم لا يستفيد منها شيئا و يعتبرها مضيعة للوقت وإهداراً للمال, فيما يعتبرها اخرين تثبيتا ومراجعة لما أخذوه بالمدرسة.
وقالت سمر عرفات والدة احدى الطلبة "ان المنهاج الفلسطيني وصعوبته اجبرنا للجوء الي دروس التقوية رغم كلفتها المادية الباهظة بالإضافة الى عدم تكافؤ المستوى التعليمي لبعض الاهل مع مستوى التعليم المتطور".
وأوضحت ان لديها أربعة أبناء جميعهم يتلقون دروس تقوية ، الا انها احيانا تشعر بانهم لا يستفيدون جميعاً منها.
وأضافت عرفات :" أشعر ان ابنائي لا يستفيدون من الدروس الخصوصية ، ولكني مضطرة لها بسبب انشغالي عن متابعتهم".
من جهتها أوضحت فداء الاغا ان المعلمين داخل المدرسة يتبعون اساليب التلقين والتحفيظ فقط دون مراعاة للفروق الفردية للطلاب، في ظل شكوى الابناء المتكررة من تكدس الفصل بأعداد كبيرة من الطلاب مما يؤدي الى عدم القدرة على استيعاب الطالب.
واردفت ان ضعف التأسيس لدى الطلبة في المراحل الاساسية الاولى ادى الى الحاجه للدروس الخصوصية لسد الفجوة بين المراحل المختلفة.
وتقوم مدارس الحكومة وكذلك مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بوضع أكثر من 45 طالبا داخل الفصل الواحد وذلك نظراً لقله عدد المدارس بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من 10 سنوات.
ويشتكي الطالب فؤاد بشناق من صعوبة المنهاج الفلسطيني وعدم مراعاه بعض المعلمين الفروق الفردية للطلبة داخل الفصل وان التوجه للدروس الخصوصية امر لابد منه للوصول الى المستوى التعليمي الذي يطمح اليه.
اما الطالبة هند الرملاوي فتقول انها تعاني من صعوبة من بعض المواد الدراسية وقله الوقت المخصص لمراجعتها بسبب دراستها في الفترة المسائية فتضطر للذهاب الي مراكز تعليمية لمتابعة دروسها .
بدوره قال محمود مطر مدير عام الاشراف التربوي بوزارة التربية والتعليم بغزة ان الوزارة لا تمنح تصاريح لأي مراكز تعليمية خاصة، وان رغبة الاهل في ارسال ابناءهم للمراكز الخاصة ليس له علاقه في صعوبة المنهج وان اي تقصير من قبل المعلمين في المدرسة هي حالات فردية.
وأوضح ان الوزارة تقوم بعمل برنامج تدريبي لكافة المعلمين لتعريفهم بالمناهج المطروحة والجديدة كسياسية عامة تتبعها منذ سنوات لتوازي بين المناهج وكفاءة المعلمين.
وأردف مطر ان كثافة الطلاب في الفصول الدراسية واتباع نظام الفترتين هو سبب عدم توفر مساحات كافية واراضي لبناء مدارس جديده لاستيعاب اعدد الطلاب سنويا فتلجا الوزارة الى اشغال المدرسة الواحدة لفترتين.
ودعا مطر كافة الاهالي ممن يعانون المشاكل السابقة مساعدتنا من خلال ارسال ابناءهم للمدارس اقل كثافة صفية حتى يتم حل المشكلة بشكل مبدئي.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم بغزة ان حوالي مليون و200 ألف طالب وطالبة توجهوا لمقاعد الدراسة في الضفة والقطاع مع بدء العام الدراسي الجديد 2016/2017، منهم حوالي نصف مليون طالب في قطاع غزة (243 ألف من مدارس الحكومة و250 ألف من مدارس وكالة الغوث).
جدير بالذكر أن هذه المادة الصحفية تأتي ضمن مشروع تعزيز الإعلام الموضوعي في غزة المنفذ من قبل مؤسسة بيت الصحافة والممول من مؤسسة "روزا لوكسمبورغ" الألمانية.
