وقف إجراء الانتخابات المحلية قد يدفع لإلغائها نهائياً
غزة / علا حليلو / سوا/ يبدو أن محاولات التوصل إلى طرف خيطٍ يمكن من خلاله وضع حجر أساس لإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ أكثر من 10 سنوات، بات أشبه بالمستحيل، بعد قرار محكمة العدل العليا بوقف الانتخابات المحلية التي كان من المقرر اجراءها في الثامن من الشهر المقبل.
وقررت محكمة العدل العليا الفلسطينية في رام الله اليوم الخميس وقف اجراء الانتخابات المحلية.
وجاء في نص الحكم "ان القرار الاداري يجب ان يتعامل مع الوطن كوحدة واحدة، ومع تعثر إجرائها في القدس والمشاكل الاجرائية في غزة اتخذ القرار بتأجيلها".
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية وقف جميع اجراءاتها المتعلقة بالانتخابات المحلية بشكل فوري ، وذلك بعد تلقيها قرار محكمة العدل العليا برام الله اليوم الخميس، والذي ينص على وقف قرار مجلس الوزراء بإجراء الانتخابات المحلية مؤقتاً لحين البت في الدعوى المرفوعة أمامها.
حسن عبدو الكاتب والمحلل السياسي ، قال إن قرار وقف الانتخابات بشكلٍ مؤقت جاءً بناءً على حيثيات قانونية وبأمرٍ قضائي؛ لأن قانون الانتخابات الأساسي يعتبر مدينة القدس التي جرى استثنائها دائرة انتخابية.
ولفت عبدو إلى أن استثناء القدس دفع مجموعة من المحامين بالطعن في هذه الانتخابات، مؤكدا وجود أبعاد سياسية لهذا القرار.
ونوه إلى أن الوقف المؤقت قد يؤدي إلى عدم اجراء الانتخابات نهائيا؛ "لأنها تمت بدون توافق".
وحول تداعيات وقف العملية الانتخابية، يرى عبدو أنه سينتج عنها الكثير من التراشقات الإعلامية وتحميل المسئولية كلُ للآخر، متوقعا أن تبقى الحالة الفلسطينية على حالها مع استمرار الأزمة.
ورجح عبدو عودة حركتي " فتح و حماس " إلى حالة الاستقطاب، "حيث كانت هذه الانتخابات بالفعل تشكل تهديداً" على حد تعبيره، مشيرا إلى أن الانتخابات كانت أشبه باستطلاع الرأي حول الحجم الحقيقي الجماهيري لكليهما.
بدوره، أشار المحلل والكاتب السياسي حسام الدجني، إلى أنه منذ اللحظة الأولى حذر بعض السياسيين من صعوبة وتعقيدات إجراء الانتخابات في ظل الانقسام، وأنه من الأولى العمل على انهاء تداعياته وتصفير مشاكله قبل الذهاب للانتخابات.
واستبعد الدجني امكانية اجراء انتخابات محلية قبل إتمام المصالحة، مضيفا : "قد نكون أمام جولة جديدة للمصالحة تكون متزامنة مع انتهاء انتخابات المكتب السياسي لحركة حماس".
وعن خيارات الطرفين، يرى الدجني أن حماس ستتمسك بإجراء الانتخابات إلى جانب رفضها لقرار المحكمة العليا، وفي حال انسحبت القوائم الاخرى، تعلن فوز قوائم حركتها بالتزكية، فيما يعتقد أن فتح ستلتزم بقرار المحكمة أو تعقد انتخابات في الضفة وحدها.
يذكر أن لجنة الانتخابات كانت قد أعلنت قبل أيام عن قبولها سبعة اعتراضات بحق قوائم انتخابية في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة، ورفضت 154 اعتراضاً، فيما ألغت محكمة بداية خان يونس خمس قوائم لحركة فتح في خمس بلديات بمحافظة خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة، مما ضاعف من حجم التراشق الاعلامي بين القطبين.
جدير بالذكر أن هذه المادة الصحفية تأتي ضمن مشروع تعزيز الإعلام الموضوعي في غزة المنفذ من قبل مؤسسة بيت الصحافة والممول من مؤسسة "روزا لوكسمبورغ" الألمانية.
