توقع فوز 180 قائمة انتخابية بالتزكية في الضفة

انتخابات- توضيحية

رام الله /سوا/ لم تكد لجنة الانتخابات المركزية، تعلن إغلاق باب الترشح للانتخابات المحلية، منتصف ليلة الجمعة الماضي، حتى تبين أن عدداً كبيراً نسبياً من القرى والبلدات، يتجاوز الـ 180 موقعاً في مختلف محافظات الضفة، لن يشهد إجراء انتخابات، نظراً لتشكيل قوائم توافقية فيها ستفوز بالتزكية.

ووفقا لما ذكرته صحيفة "الأيام"، فإنه يكفي ترشح قائمة واحدة فقط في أي بلدة أو قرية أو مدينة، لعدم إجراء الانتخابات فيها وفوز القائمة بالتزكية، وهو ما حدث في كثير من البلدات والقرى في مختلف المحافظات.

ووفقاً لقراءات متعددة فإن القوائم التي ستفوز بالتزكية شكلت في غالبيتها العظمى من قبل حركة "فتح" أو بتوافق بين عائلات البلدة أو القرية.

واعتبر مصدر في حركة "فتح" أن هذا أمر بالغ الدلالة. وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه: إن هدفنا الأساس هو قوائم تعبر عن إرادة المواطنين في مدنها وبلداتها وقراها، وإذا توفر التوافق كان به، وهذا ما حدث في نحو 190 موقعاً في الضفة.

وفضلت مصادر في لجنة الانتخابات المركزية، عدم الإفصاح عن عدد الهيئات التي لن تجرى فيها الانتخابات، نظراً لتشكيل قوائم توافقية فيها، لكن أوساطاً فصائلية قدرت عدد هذه الهيئات بنحو 180 هيئة، مشيرة بالمقابل إلى أن عدد الهيئات المحلية التي لم تترشح فيها أي قائمة نحو 40 هيئة.

وتقدر بعض الأوساط الفصائلية أن رقم الـ 180 قد يرتفع في حالة انسحاب بعض القوائم لصالح غيرها في بعض المناطق، علماً أن عملية الانسحاب ستكون متاحة حتى الثالث والعشرين من الشهر المقبل.

ومن بين تلك القوائم، على سبيل المثال، القائمة الموحدة في بلدة دير إستيا بمحافظة سلفيت، حيث توافقت كل من حركة فتح والجبهة الشعبية وحزب الشعب والعائلات على قائمة واحدة لتركيبة البلدية، وتم التوافق على أن تتمثل حركة فتح بستة أعضاء، ومنهم رئيس البلدية لمدة أربع سنوات غير قابلة للتناوب، حسب ما نشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بينما يتمثل حزب الشعب بأربعة أعضاء، من بينهم نائب الرئيس وسيدة، وتتمثل الجبهة الشعبية بعضو واحد (سيدة) تشغل منصب أمين الصندوق طوال المدة القانونية للمجلس البلدي.

وتختلف صيغ التوافق على القوائم الموحدة ما بين بلدة وأخرى، فمنها ما يأخذ طابع التوافق السياسي المغلف بالعائلي أو العشائري، ومنها ما يأتي معكوساً لسابقه، فمثلاً في بلدة عقربا جنوب نابلس ، وكما ذكرت مصادر على مواقع التواصل الاجتماعي، تم التوافق ما بين حركتي "فتح" و" حماس " والعائلات على تشكيل قائمة موحدة، دون الحديث في تفاصيل الاتفاق.

وفيما غالبية الأنباء تتحدث عن بلدات، ذكرت مصادر من سلفيت لصحيفة "الأيام"، وهو ما أكدته صفحة "بيت دجن اليوم" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الفصائل والعائلات شكلت في مدينة سلفيت، قائمة موحدة لانتخابات بلدية المدينة، والتي ربما تكون المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي تم التوافق على قائمة موحدة، بحيث تكون النتائج محسومة بالتزكية، دون غيرها من المدن.

وسجلت ظاهرة التزكية حضوراً لافتاً في قرى شمال غربي القدس ، حيث توافقت الفصائل والعائلات على اختيار ما يصفه المراقبون بـ"الطريق الأسهل"، عبر قوائم موحدة في كل من قرى: بدو، والجديرة، والجيب، والنبي صموئيل، وبيت حنينا، وبين إكسا، وبيت دقو، وبيت إجزا، وبيت سوريك، ورفات، والقبيبة، والجيب، وقطنة، وقلنديا، مع الإشارة إلى أن مصادر محلية وإعلامية أشارت إلى أن حركة فتح تصدرت، عبر أعضائها، غالبية المرشحين في هذه القوائم التوافقية.

ووفق معطيات غير رسمية، فإن حركة فتح، ومن بوابة "التزكية"، حققت ما نسبته 33% من مجالس محافظة نابلس، و50% في محافظة رام الله والبيرة كما في محافظة طوباس، و49% في محافظة جنين، و75% في محافظة أريحا والأغوار وذات النسبة في محافظة بيت لحم ، وما يزيد على 30% في الخليل.

وفي تعليقه على هذا الموضوع، يقول ممثل حركة "المبادرة الوطنية" في لجنة الانتخابات صلاح الخواجا: عدم إجراء الانتخابات في 180 هيئة (من أصل 416 هيئة في الضفة والقطاع)، يمثل عدداً أكثر من المتوقع، ونحن بالنسبة إلينا أكان في التحالف الديمقراطي، أو المبادرة، كنا نفضل إجراء الانتخابات في كافة الهيئات المحلية. ويضم "التحالف الديمقراطي" كلاً من الجبهتين الشعبية، والديمقراطية، والاتحاد الديمقراطي "فدا"، وحزب الشعب، و"المبادرة"، علاوة على شخصيات مستقلة. ولم يخف الخواجا، أن التحالف أو المبادرة، جزء من قوائم توافقية في عدد من المناطق، مشيراً إلى أن البعد السياسي، والعشائري "العائلي" كان العامل الأساس في مسألة تشكيل مثل هكذا قوائم. ويتابع: نحن جزء من التوافق منفردين أو مجتمعين، لأننا في البداية عملنا بكل جهدنا كي تكون هناك انتخابات في كل قرية ومدينة، لكننا نعلم أيضاً أنه نظراً لظروف عائلية، واعتبارات أخرى يفضل البعض الذهاب باتجاه قوائم توافقية، على عكس التيار الذي يؤيد إجراء الانتخابات لأسباب عديدة. 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد