إسرائيل تنوي بناء جدار على حدود غزة.. ما معوّقاته وأهدافه؟
القدس /سوا/ أعلن الجيش الإسرائيلي مؤخرًا نيته بناء جدار على الطريق الحدودي مع قطاع غزة ، إلا أن معيقات مادية تعترض إنشائه حاليًا وذلك بعد أيام على طرح اعلانهم طرح عطاءات للبدء بتشييده.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم، أن مشكلات مالية تعترض طريق الجدار الذي ينوي الجيش تشييده حول قطاع غزة لمكافحة الأنفاق، وذلك بعد أيام على طرح عطاءات للبدء بتشييده.
ونقلت الصحيفة عن المحلل العسكري عاموس هرئيل أنه جرى حتى الآن رصد مبلغ 600 مليون شيقل نصفها من الجيش، والنصف الآخر من ميزانية وزارة الأمن، وذلك من أصل مبلغ 2.7 مليار شيقل، وهي الميزانية المقدرة للمشروع، موضحًا أنه سيتم النظر بالأسبوع المقبل بالميزانية السنوية، وأنه بشكل مفاجئ لم يتم إضافة ميزانية السور للميزانية العامة، وذلك على الرغم من تغني قائد أركان الجيش غادي آيزنكوت بأهمية هكذا مشروع لمكافحة الأنفاق.
وأشارت إلى جهود حماس المستمرة في إعادة بناء شبكة من الأنفاق العسكرية على الحدود التي تفصل بين غزة و”إسرائيل”، إضافة إلى شكاوي المستوطنين الذين يعيشون في هذه المناطق الحدودية أنهم كانوا يسمعون ضجة غير طبيعية في الليل ويخشون من أن بناء حماس للأنفاق تحت منازلهم هو السبب.
وفي ردٍ من رئيس أركان الجيش غادي آيزنكوت عليهم، قال إن جيشهم يبذل جهدًا لتحديد الأنفاق بإرسال ما يقارب 100 مركبة معدة بأدوات ثقيلة على طول الشريط الحدودي للبحث عن مكان الأنفاق.
ومنذ ذلك اليوم أعلن الجيش الإسرائيلي عن إكتشافه لنفقين فقط ممتدان إلى “إسرائيل”، إلا أن الجيش غير مستعد لمواجهة تهديد الأنفاق، فليس هناك أموال مخصصة كافية لإجراء التدابير الدفاعية على السياج الحدودي ضد الأنفاق، والمتمثلة بمشروع بناء جدار عازل يمتد تحت الأرض لمقاومة الأنفاق، وقال القائمون على المشروع إن الجدار من المفترض أن يكتمل بناؤه بعد سنةٍ تقريبًا.
وحول طبيعة الجدار، فهو من المفترض أن يمتد على طول الشريط الحدودي، داخل أعماق الأرض لعرقلة عملية بناء الأنفاق، كما وسيتم تركيب أجهزة إستشعار وإعادة بناء جزء من السياج الحدودي، والذي تم تجديده آخر مرة في 2005-2006 بعد إنسحاب “إسرائيل” من قطاع غزة، كما وسيتم تعزيز أنظمة المراقبة والرصد.
وبحسب “هآرتس”، فان المشروع سيتكلف 2.7 مليار شيكل، كما أن معظم تمويل هذا المشروع سيأتي من مصادر خارجية وليس من ميزانية وزارة الأمن فقط، حيث أن ميزانية وزارة الجيش وأموال الخزنة غير كافية.
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتوقع نشوء حربٍ قريبة، لكنه لا يزال متخوفًا من قيام الفصائل الفلسطينية من إقتحام “إسرائيل” عبر الأنفاق وقتل أو خطف أحد جنود الجيش أو المستوطنين المقيمين على المناطق الحدودية، حيث تشكل أنفاق الفصائل الفلسطينية الهجومية ضربةً قوية لجيش الإسرائيلي، حيث تمكنت الفصائل الفلسطينية من إقتحام مواقع عسكرية وتكبيد الجيش خسائر فادحة كما حصل إبان الحرب الأخيرة على غزة .
