جيش الاحتلال يتدرب على مواجهة المدنيين خلال الحرب
القدس / سوا / قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن لواء جولاني في الجيش الإسرائيلي أنهى تدريباً هو الأول من نوعه حول المخاطر الكامنة وراء الحدود.
ويعتمد هذا التدريب على أن الجيش الإسرائيلي لن يواجه جيوش منظمة وإنما تنظيمات تتحداه وتجبره على دراسة الطابع الجديد والوسائل والقدرات وحقيقة أن المحاربين سيضطرون إلى مواجهة جمهور لا يتوقع مغادرته لبيوته. وهذا الأمر يحتم اجراء تدريب خاص، يشبه الواقع الى حد كبير. ولكن من أين يتم احضار جنود يقومون بدور الجمهور العربي بشكل يتحدى فعلا الجنود ويعدهم للسيناريو المتوقع في الميدان؟ وكانت لدى المقدم اولغا، ضابطة سلاح الطب في الفرقة 36 – التي يخضع لها لواء جولاني – فكرة. فقد توجهت الى مسرح الجيش وطلبت من الجنود الذين يعملون فيه المشاركة في التدريب.
وقال ضابط في جولاني، ان “الفكرة هي ليست الاعتماد على الجنود العاديين الذين لا يتمتعون بموهبة التمثيل العالية، فهؤلاء يجيدون القتال، ونحن اردنا ممثلين يؤدون دور الجمهور والمشاكل الإنسانية التي يمكن لقواتنا مواجهتها في الواقع، وراء الحدود. كان من الواضح لنا ان هذا التحدي يختلف، واردنا اعداد انفسنا لوضع ندخل فيه الى منطقة لم يغادرها السكان”.
وشكل التدريب بالنسبة لجنود مسرح الجيش تجربة فريدة. في أحدى الحالات قاموا بتمثيل عائلة تحتاج الى العلاج الطبي لابنها، لكنها تصطدم بحاجز عسكري. وفي حالة اخرى لعبوا دور عائلة تطلب الطعام والماء، في وقت يجب فيه على جنود جولاني اظهار الإنسانية الى جانب الحذر.
وقال ضابط رفيع في جولاني: “في غزة العدو معروف، حماس ، وهناك حالات يهرب فيها الجمهور حين يصل الجيش. في سورية ولبنان، اذا حدث الأمر نفسه، سيبقى حزب الله والجمهور، وسيكون التحدي مختلفا، وعلينا اعداد الجنود من ناحية مهنية وعقلية”.
واضاف الضابط: “كل منطقة وكل جبهة لها ميزاتها الخاصة، ولهذا طولب الضباط بدراسة صورة كل تنظيم. هناك جبهات تقول فيها للجنود بان يطلقوا النار على كل مسلح، وهناك جبهات اكثر تعقيدا، ولذلك من المهم استخدام الكثير من الممثلين المهنيين لتمثيل اكثر ما يمكن من الواقع الذي سنواجه”.
