موقع اسرائيلي يكشف عن الشبح الذي يهدد اسرائيل

قبة حديدية

القدس / سوا / أثار فشل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية في إسقاط طائرة بدون طيار تسللت من الأراضي السورية إلى عمق 4 كم في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان ردود فعل غاضبة في تل أبيب على منظومة الدفاع.

وانطلقت أمس الأحد صافرات الإنذار في الجولان المحتل بعد دخول الطائرة المجال الإسرائيلي، ما حدا بجيش الاحتلال إلى استهدافها بداية بصاروخين "باتريوت" لكنه أخطأ الهدف، فأطلقت طائرة حربية صاروخ جو- جو لكنها فشلت أيضا، لتعود في النهاية الطائرة مجهولة الهوية إلى الأراضي السورية.

موقع "walla” العبري حاول الوقوف على حقيقة ما حدث، وما إن كانت الطائرات بدون طيار تشكل تحديا وتهديدا لإسرائيل التي طالما تباهت بقدراتها الجوية التي تفوق كثيرا دول المنطقة.

وقال "تال عنبر" رئيس مركز دراسات الفضاء بمعهد فيشر للدراسات الاستراتيجية :”نعيش في عالم مشبع بوسائل مختلفة يمكن التحكم بها حتى من خلال هاتف ذكي، وليست هناك من حلول يمكنها حماية المجال الجوي بشكل كامل. يمثل ذلك تهديدا يتعين على منظومة الدفاع مواجهته بالتأكيد في السنوات المقبلة".

وأضاف أنه من السابق لأوانه تحديد الجهة التي تقف خلف هذه العملية، :”نعرف قدرات حزب الله في هذا المجال منذ حرب لبنان الثانية، لكن ليس مؤكدا أن تكون هذه الطائرة تابعة له. هناك عناصر أخرى تعمل في المجال الجوي السوري، بينها دول أخرى، تزكي الصراع الإقليمي. لذلك لست متأكدا بشأن الجهة التي تقف خلف عملية الاختراق هذه".

“عنبر" رأى أن الحدود الجوية لإسرائيل ليست مغلقة بإحكام، متابعا :”بشكل مبدئي، تستخدم أنظمة الباتريوت في اعتراض الطائرات وليس الطائرات بدون طيار، التي تتصف بسرعتها الضعيفة للغاية وحجمها الصغير. لكن هذا لا يعني أنه ليس بمقدور الباتريون إسقاط طائرات من هذا النوع".

ومضى يقول :”شاهدنا في عملية "الجرف الصامد" مثلا، كيف أسقط الباتريوت طائرة بدون طيار تسللت من غزة . بلا شك كانت النتيجة أمس مخيبة للآمال، لذلك من الضروري فتح تحقيق فيما جرى. يدور الحديث عن عملية طويلة نسبيا لطائرات كهذه في مجال لا يفترض أن تحلق به. حاول نظامان دفاعيان إصابتها لكنهما فشلا".

ورأى أن المشكلة في الطائرات بدون طيار تكمن في نطاق استخدامها الواسع وتوافرها الكبير، إذ يمكن لأي طفل الحصول عليها واستخدامها لتحلق في الجو 24 ساعة أو أكثر، مضيفا :”نعيش في بيئة مشبعة بالطائرات بدون طيار، وهو الاتجاه الذي سيتزايد لاحقا لذلك فإن التحدي لا يكمن في فترات الهدوء مثلما حدث أمس، بل في أوقات الحرب تحديدا، وذلك تحدي فعلي ليس بالسهل".

وزاد :”رأينا في الماضي طائرة بدون طيار تحلق فوق رأس المستشارة الألمانية ميركل. الجميع حولها كان يضحك، لكن ماذا كان سيحدث لو كانت مكدسة بالمواد الناسفة؟ كان يمكن أن ينتهي ذلك بشكل آخر ويتسبب في أضرار جسيمة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد