خبير إسرائيلي: صادرات تركيا للخليج تمر عبر حيفا وأشدود

ميناء اشدود

القدس / سوا / ألقى البروفيسور "عميكام نحماني" بالضوء على الكثير من التفاصيل الخاصة بالعلاقات الإسرائيلية التركية وذلك بعد قرار أنقرة تطبيع العلاقات مع تل أبيب، مشيرا إلى أنه حتى خلال فترة الأزمة الأخيرة كانت تركيا تصدر منتجاتها إلى دول الخليج عبر الموانئ الإسرائيلية.

وعرض "نحماني" الخبير في الشئون التركية بقسم العلوم السياسية بجامعة بار إيلان الإسرائيلية لفصول الصراع الإسرائيلي التركي، معتبرا أن حادث سفينة مرمرة الذي وقع عام 2010 وانتهى بمقتل 10 أتراك بنيران إسرائيلية لم يكن سوى حلقة في صراع الدولة التركية مع جيرانها على حد قوله.

وقال في حديث للقناة السابعة الاسرائيلية :”قبل عدة سنوات جاء شخصان أردوغان وداوود أوغلو وكان وقتها وزيرا للخارجية، وقررا تغيير نموذج التعامل بين تركيا وجيرانها، وتبني مبدأ "صفر مشكلات" وما إلى ذلك. منذ ذلك الوقت كان هؤلاء الأشخاص مسئولين عن أزمة تلو الأخرى- مع مصر، وإسرائيل وسوريا وروسيا وغيرهم. في الفترة الأخيرة عندما لم يعد داوود أوغلو رئيسا للوزراء، أدى ذلك إلى انفراجة في الموقف التركي".

وتابع البروفيسور "نحماني" أن التوجه التركي الحالي، بعد تعيين رئيس وزراء جديد يسعى لتحسين العلاقات مع الجيران، فكانت العلاقات مع إسرائيل واحدة من منظومة العلاقات التي على أنقرة تحسينها. مضيفا "لست متأكدا من أن سؤال من سينتصر هنا مطروح على الجدول. فللدولتين مصالح متبادلة، ولدىهما رغبة في تحسين أمور تهاوت".

وأشار الخبير الإسرائيلي إلى أن حادث مرمرة الذي وقع في يونيو 2010 لم يكن بداية الخلافات مع تركيا، موضحا "حدث أمر ما بين السنوات 2004-2005 في العلاقات بين الدولتين. أوضحت اللوبيات اليهودية بالولايات المتحدة أنهم لن يعملوا بعد لصالح الأتراك في مسألة مذابح الأرمن، وبالنسبة للأتراك كان هذا مفترق طرق، وشيئا فشيء تدهورت العلاقات وجاءت المرمرة لتتوج ذروة هذا التوتر".

فيما يتعلق بعلاقة تركيا و حماس والرعاية السياسية التي تمنحها تركيا لحركة المقاومة الفلسطينية، قال "نحماني" إنه وفيما ترى إسرائيبل حماس تنظيما إرهابيا، فإن الحركة بالنسبة للأتراك بطل.

وقال إن الأتراك لا يخفون حقيقة تضامنهم مع حماس وكذلك الإخوان المسلمين، وإن أردوغان ألمح في أكثر من مناسبة أنه منتمٍ للإخوان المسلمين، وهذا هو سبب تدهور علاقات تركيا ومصر منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم.

“نحماني" أضاف أن أردوغان لم يخفي كونه زعميا مسلما لتركيا وسعيه لأن يصبح زعيما للعالم العربي، معتبرا أن ذلك كان خطأ كبيرا لأنه لا يوجد عربي واحد يوافق على أن يحكمه تركي.

ومضى يقول:”تعد الخطوة الحالية بالنسبة لتركيا إنجازا. يقولون "أوجدنا موطئ قدم في غزة ". فذلك لن يكون مصلحة لحماس فقط. للأتراك أيضا مصالح خاصة بهم، فعندما يفردون أجنحتهم على حماس يمكن أن يكون هناك صراع في هذا الموضوع بين تركيا وإيران، وربما يحدث خلاف داخل حماس لأنهم ليسوا جميعا يوافقون على وضع البيض كله في سلة واحدة".

وعن رؤيته لشكل العلاقات بين تل أبيب وأنقرة بعد توقيع اتفاق المصالحة بينهما رأى "نحماني" أنه باستثناء الشق الرسمي المتمثل في عودة السفراء، فسوف تنطلق مباحثات على المستوى الإستراتيجي، مضيفا"قبل الأزمة وفي التسعينيات وبداية الألفية الثانية كانت هناك اجتماعات على فترات منتظمة بين أعلى المستويات السياسية والعسكرية. وعلى الناحية الاقتصادية وصلت العلاقات إلى مستوى كان من الصعب الكتهن به".

وزاد موضحا :”حتى عندما حصلت القطيعة بين إسرائيل وتركيا، لم يختف البعد الاقتصادي تماما. لم يعرف الجمهور (الإسرائيلي) أنه في أعقاب الاضطرابات التي شهدها الشرق الأوسط أصبحت كل الصادرات والواردات التركية لدول الخليج تمر عبر ميناء حيفا وأشدود. لا يعرف الناس، لكن قوافل من الشاحنات التركية تصل محملة بالبضائع من الموانئ التركية، ويتم تفريغها بموانئ أشدود وحيفا وبمرافقة الشرطة الإسرائيلية تعبر نهر الأردن ومن هناك توزع جميع الصادرات التركية وتجلب من هناك المنتجات المستوردة إلى تركيا".

وتوقع "نحماني" أن تشهد السياحة والعلاقات الاقتصادية بين تل أبيب وأنقرة طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة، وأن تكون هناك على الجانب العسكري والسياسي عمليات تبادل معلومات على خلفية المصالح المشتركة للدولتين لاسيما فيما يخص ما يحدث بسوريا واعتبار الإسلام المتشدد عدوا مشتركا للجانبين".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد