ممثلو منظمات أهلية يحذرون من التداعيات الخطيرة لبطء عملية إعمار قطاع غزة

عملية إعمار قطاع غزة تسير ببطء -ارشيفية-

غزة /سوا/ حذر ممثلو منظمات أهلية من التداعيات الخطيرة لبطء عملية اعمار قطاع غزة وبخاصة اعادة بناء المنازل التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي بشكل كلي خلال حربه على قطاع غزة قبل عامين، حيث ما زالت آلاف الأسر تفترش بيوت الصفيح الكرفانات في ظروف انسانية بالغة الصعوية والتعقيد.

 جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها شبكة المنظمات الاهلية بالشراكة مع برنامج المجتمع المدني المنفذ من قبل وكالة التعاون الالماني GIZ  بمشاركة عن قطاعات مختلفة  من منظمات العمل الأهلي ومؤسسات دولية وجهات معنية بهدف تقييم تجربة المنظمات الأهلية خلال الفترة السابقة في التأثير في عملية الإعمار وسبل تعزيز دورها مستقبلا.

وشدد المشاركون على ضرورة وضع آليات وخطة واضحة ومحددة خاصة بإعمار قطاع غزة وأن تأخذ هذه الخطة بعين الإعتبار رؤية المجتمع المدني تجاه الإعمار وأن تكون رؤية شمولية لا تقتصر على اعمار عدد قليل من المنازل واصلاح اضرار هنا وهناك فقط، بل خطة حقيقية توفر فرص أفضل للحياة في غزة.

بدوره، أكد أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الاهلية أن هذه الورشة جاءت لتسلط الضوء على تجربة منظمات العمل الأهلي في التأثير في عملية الإعمار وكيف لهذه المنظمات أن تعزز دورها بشكل أكثر فاعلية في عملية إعمار قطاع غزة.

ونوه الشوا الي أن جهود شبكة المنظمات الاهلية مستمرة في الضغط على كل الأطراف من أجل الاسراع في عملية الاعمار  وفق منظور تنموي ياخذ بعين الاعتبار ارتفاع البطالة والفقر وانعدام الامن الغذائي، داعيا الى تضافر الجهود وشراكة وطنية من قبل جميع القطاعات الرسمية وغير الرسمية على ان يكون هدفها الاساس الانسان الفلسطيني.

وطالب الشوا بالغاء ما يسمى بالية اعمار قطاع غزة GRM التي تساهم في ماسسة الحصار وفرض شروط جائرة  لادخال مواد البناء  بما يعمق منى ازمات قطاع غزة، داعيا المانحين الى الاسراع في دفع تعهداتهم التي التزموا بها في مؤتمر المانحين بالقاهرة في ظل مرور عامين على العدوان الاسرايئيلي.

من جهته، تحدث منسق مشروع برنامج المجتمع المدني المنفذ من قبل الـ GIZ نزار الوزير أن الهدف من عقد هذه  الجلسة ضمن برنامج الوكالة هو رفع وتقوية صوت مؤسسات المجتمع المدني ليس فقط في عملية اعمار قطاع غزة وانما في كافة الامور المتعلقة بالبلد.

وأوضح أن هذه الجلسة تعتبر جزءً ومبادرة من شبكة المنظمات الاهلية بالتعاون مع GIZ والهدف منها زيادة قدرات المؤسسات الاهلية على التنسيق والتواصل مع بعضها البعض ورفع قدراتها على الضغط والمناصرة.

وقال الوزير إن هدف الوكالة لتنفيذ هذا النشاط  لا يعتبر مشروع او برنامج وانما هو نهج وتواصل بين مختلف القطاعات المختلفة والجهات المعنية ورفع صوتها وتعزيز سبل دورها من اجل المشاركة في عملية اعمار قطاع غزة.

من جانبه، أشار الدكتور بشير الريس منسق الفريق الوطني لإعمار قطاع غزة إلى أن عام 2015 شهد تباطؤ في التمويل وايفاء المانحين بالتزاماتهم في مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة اعمار غزة، وهو ما أدي الي تأجيل تنفيذ العديد من التدخلات التي كان المنوي تنفيذها.

وبين الريس أن الدول المانحة تعهدت في مؤتمر المانحين الذي عقد بالقاهرة حسب التحديثات الاخيرة تم دفع 1.409 مليون دولار، و التي تشكل حوالي 40% من التعهدات الخاصة بإعادة إعمارغزة (حوالي 3.5 مليار دولار)، بينما تشكل حوالي 27.7% من اجمالي التعهدات الكلية للمانحين في مؤتمر القاهر( 5.082مليار دولار).

وأوضح الريس أن مواد البناء بعد الرجوع للعمل بنظام آلية إدخال مواد البناء بلغ عدد الطلبات المسجلة  في النظام من فئتي أصحاب المنازل المدمرة كليا والجديدة ” فئة غير المتضررين” وكذلك من فئة الايواء وفئة التشطيب لغير المتضررين لشراء مواد بناء بموجب الالية الموقتة أكثر من 156الف طلب، مشيرا الي أن عدد المشاريع التي سجلت في النظام بلغت 934مشروعا.

وقال إن "ما يهم المواطن هو الإسكان وإعادة بناء بيته المدمر وهذا القطاع يتطلب مزيداً من اهتمام المانحين، انطلاقاً من أن هناك نحو 11 ألف منزل دمرت كلياً و 6800 منزل لحقت بها أضراراً بليغة وباتت غير قابلة للسكن ونحو 5700  تضررت بشكل جزئي بليغ ولكن قابلة للسكن".

وأضاف : "أما عدد الوحدات السكنية المتضررة بشكل جزئي طفيف فبلغت نحو 147.500 وحدة سكنية”. و أضاف انه و حتى تاريخه تم توفير تمويل ل حوالي 6955 منزلاً مهدماً بالكامل (63% من اجمالي البيوت المهدمه كلياً) و كذلك توفير تمويل لإصلاح حوالي 90 ألف منزل مهدماً جزئياً".

وأشار الريس إلي أن حجم  أضرار القطاع الإقتصادي  تقدر بنحو 5.153 منشأة تضررت خلال عدوان 2014، وحجم الاضرار  بقيمة152مليون دولار، لافتا الي أن ما جري حتى تاريخه هو دفع تعويض كامل  لعدد 3.195 متضرر من اصحاب المنشآت الاقتصادية التي لحقت بها أضرار طفيفة و ذلك من منحة دولة قطر.

وأكد أنه يجري العمل على تنفيذ منحتين إضافيتين بقيمة 15.6 مليون دولار من مؤسسة قطر الخيرية، و دولة الكويت.

وفي نهاية الجلسة الحوارية، دعا المشاركون لجنة المتابعة الخاصة بمؤتمر المانحين بالضغط على الجهات المانحة من اجل الاسراع في دفع تعهداتها مطالبين المجتمع الدولي برفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.

وشددوا على أهمية توحيد وتنسيق الجهود لعملية الاعمار وتعزيز ادوات الرقابة والمسائلة المجتمعية مؤكدين على ضرورة تعزيز الجهود لحل كافة الازمات العالقة في القطاع سواء انهاء الحصار او انهاء الانقسام.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد