جوال

السيد النائب العام د. أسماعيل جبر.

عودة أبو مدين

عودة أبو مدين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد،

كثر الحديث عن  أحكام الإعدام التي نفذت اليوم والأحكام التي سوف تنفذ لاحقا ضد المجرمين القتلة الذين اثبتت عليهم حالة القتل مع سبق الاصرار والترصد التى لا اخالفكم الرأي بها وهي وسيلة لضبط الأمن المجتمعي الذي شهد حالة من الفلتان الأمني لم نعتاد عليها ب غزة هاشم وخاصة السرقة، وكما ورد في القران الكريم قوله تعالى ( ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون ) صدق الله العظيم.

ولكن سيدي هل هذا هو الحل الدائم للمشاكل التي يعاني منها مجتمعنا وخاصة الشباب! هل الحل دائما الضرب بيد من حديد؟؟  لماذا تكمن الحلول بعد فوات الأوان اليس من الممكن أن نتدارك تلك المشاكل قبل حدوثها بفترة زمنية كبيرة! الا يوجد بالشعب الفلسطيني وخاصة بغزة كافة المؤهلات العلمية خاصة لوضع اطار و أسس جديدة لدراسة وتحليل مشاكل المجتمع وأسبابها وحلها قبل حدوثها ؟ أعلم أن الإمكانيات بغزة لا يمكن مقارنتها مع الدول المتطورة ولكن ما نبحث عنه هنا هو الكادر البشري المتعلم القادر على حصر مشاكل غزة و البدا بوضع حلول لهذه المشاكل بعيدا عن شماعة الحصار وبعيدا عن حالة الانقسام الذي ايقن تماما أن معظم مشاكل قطاع غزة منه، الا يوجد بالأجهزة الأمنية التابعة لغزة مختصين بحل المشاكل النفسية على سبيل المثال لأن من الزكاء أن تجد حلا للمشكلة بعد وقوعها، ولكن من الحكمة أن تتدارك المشكلة قبل وقوعها.

 و أعرف جيدا أنك إنسان تمتلك الحكمة لتجنب الشعب وخاصة الشباب ويلات كل ما يحيط بغزة وتجنبهم الوقوع بمشاكل تؤدي الى جرائم لم نكن نسمع بها اساسا الا عبر المحطات الإخبارية العربية.

 سيدي أنا وأنت والقارئ يعرف جيدا سبب كل تلك الأمور التي لن أتطرق لذكرها،

ولكن سأخص بالذكر الشباب الذين لا حول لهم ولا قوة غير الجلوس بالبيت أو الكافتيريات (القهوة) وذلك بسبب نسبة البطالة المرتفعة، وكما نعلم جميعا أن الشباب لديهم طاقات لا تفرغ بالمكان الصحيح مما يوقع الكثير منهم بمعضلة الإدمان والبحث عن سبيل للهروب من واقعهم السيء فيلجأ للأسف للمخدرات التي دمرت نسيج مجتمعنا كليا مما أدى الى لجوء الشباب اما للسرقة أو للقتل أو حتى الانتحار اما لتوفير سعر شريط ترامدول أو سيجارة حشيش لأنه يتصرف بغير وعي فهو مدمن، بدول أخرى يسمونه مريض يحتاج لإعادة تأهيل وعلاج نفسيا وجسديا. بالطبع أنا لا ابرر أفعالهم ولكن نسأل الله لهم الهداية، ولكن الا يوجد حلول لتفريغ هذه الطاقة لتحويلها من سلبية الى ايجابية والاستفادة منها! اليكم بعض التوصيات المقترحة لحضراتكم.

 

التوصيات المقترحة لتطوير قطاع الشباب:

 

1- وضع خطة وطنية شاملة للشباب، تعتمد مبدأ المشاركة في تحديد الاحتياجات والتخطيط ومن ثم التنفيذ.

 

2- دعم المشاريع الشبابية الفردية والجماعية، التي تعمل على رفع القدرات الشبابية الاجتماعية والاقتصادية، وتقديم المساندة والإرشاد اللازم لهم، وتقديم التسهيلات اللازمة لهم.

 

3- العمل على استقطاب أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في غزة وتقديم التسهيلات اللازمة لهم، للمساهمة في تنشيط الاقتصاد الفلسطيني وتوفير فرص عمل للحد من البطالة.

 

4- رفع مستوى الاهتمام بالتأهيل المهني وتطوير مراكز التدريب والتأهيل المهني بحيث تتناسب مع التطور التكنولوجي وحاجة المجتمع، بما يساهم في توفير فرص عمل للشباب.

 

5- تنمية روح الإبداع والبحث العلمي عند الشباب وترسيخ ذلك في نفوسهم، وهذا يتطلب إعادة النظر في المنهاج الفلسطيني المدرس في المدارس والجامعات.

 

6- دعم وإعادة تأهيل الأندية الرياضية والثقافية ومساعدتها على القيام بالأنشطة المختلفة على اعتبار أنها أكثر الجهات تلمساً لاحتياجات الشباب المختلفة.

 

7- إجراء البحوث والدراسات وإصدار النشرات والمطبوعات المتعلقة بالشباب. والتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة والقيام بحملات توعية وتثقيف في مجالات الشباب والطفولة.

 

8- تشكيل أجسام ضاغطة من الشباب تعمل على متابعة القوانين المتعلقة بالشباب.

 

9- تعويد الشباب على ممارسة حرية الرأي والتعبير واحترام الغير. 

لكم منا كل الاحترام والتقدير لتقبلك رأيي بموضوعية تامة وأتمنى لكم التوفيق.

عاشت فلسطين والقضية

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

الأخبار الأكثر تداولاً اليوم