الطاقة بغزة توضح حقيقة أزمة الكهرباء

محطة توليد الكهرباء

غزة /سوا/ استنكرت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة تصريحات بعض المسؤولين حول ملف الكهرباء في قطاع غزة، معتبرة أنها لا تؤدي إلا إلى خلط الأوراق وتضليل الرأي العام بالحديث عن التقصير الإداري.

وقالت سلطة الطاقة في بيان لها، اليوم الأحد، إن أصل أزمة الكهرباء في غزة يرجع إلى عدم كفاية مصادر الطاقة عن تلبية احتياجات القطاع، وهي المصادر التي لا تزيد في أفضل أحوالها الآن عن 200 ميجاواط.

وبينت أن احتياجات القطاع تبلغ 450 ميجاواط، وهو العجز المتراكم على مدار السنوات العشر الماضية دون السماح بتنفيذ المشاريع الاستراتيجية لزيادة مصادر الطاقة في غزة.

واعتبرت الحديث في التفصيلات الإدارية المحلية في ظل هذا العجز المتزايد كل عام دون التطرق لزيادة المصادر هو تضليل متعمّد للجمهور، وتهرب صريح من المسؤولية الأكبر للحكومة الفلسطينية لتنفيذ مشاريع لزيادة المصادر، والتي لا يوجد أي مانع فني أو مالي من تنفيذها.

واتهمت أنه يتم تعطيل هذا الأمر لأسباب سياسية خارجة عن مستوى سلطة الطاقة المهني، وهو محاولة يائسة للتغطية على حجم الجهد المبذول في قطاع غزة لإدارة هذا العجز الكبير والتوزيع على السكان بأقل الإمكانيات وفي أعقد الظروف وشح الإمكانيات.

وفيما يتعلق بالجباية، أشارت إلى أن شركة التوزيع نشرت سابقاً تقاريرها المالية وتم تدقيقها من خلال جهات متخصصة محايدة وبإشراف اللجنة الوطنية للفصائل، والتي تؤكد تحسن الجباية من 20% في عام 2006 من إلى ما يزيد عن 60% في عام 2015.

وقالت إن ذلك يمكننا من تشغيل محطة الكهرباء رغم تكاليف الوقود الباهظة التي ترفعها نسب الضريبة الظالمة عليه، وبالتالي فإن إشكالية تشغيل المحطة وتكرر إطفاءها يرجع إلى الضرائب المفروضة على تكاليف الوقود ولا يرجع إلى تدني نسب الجباية.

كما اعتبرت أن الحديث عن عدم دفع الوزارات والمساجد والمؤسسات العامة لفواتير الكهرباء هو تزييف للواقع، فجميعها يتم استقطاع فواتيرها بالمقاصة المالية بين الحكومة وشركة التوزيع، وهو إجراء مالي قانوني في أي مكان بالعالم.

وفندت ادعاء دعم الحكومة للكهرباء في غزة بـ 70 – 80 مليون شيكل شهرياً، مبينة أنه حديث عن أرقام خيالية، ومحاولة أخرى للتهرب من المسؤولية.

وأكدت أن الفاتورة الإسرائيلية لا تزيد في الحقيقة عن 32 مليون شيكل شهرياً يتم استقطاعها إجبارياً من قبل الاحتلال من عوائد معابر غزة ولا تدفعها الحكومة مباشرةً للاحتلال.

وأشارت السلطة إلى أن الأرقام المتداولة تتضمن أيضاً ضرائب إضافية من الحكومة الفلسطينية على هذه الفاتورة بشكل غير مبرر، ليتم إخراج الصورة بأنه دعم يفوق الـ 80 مليون شيكل لغزة.

ودعت الحكومة الفلسطينية بشكل فوري لإلغاء كافة الضرائب والقيود المفروضة على سعر الوقود وأسعار الفاتورة الإسرائيلية، وهو ما يُرهق ملف الكهرباء ويعمّق الأزمة في القطاع.

كما دعتها فوراً للبدء بتنفيذ المشاريع الاستراتيجية لزيادة مصادر الطاقة في غزة، وأهمها مشروع الخط الإسرائيلي الإضافي على جهد 161 ك. ف. والذي اعتبرته حلاً عاجلاً لأزمة الكهرباء في غزة والذي تم تذليل كل العقبات في طريق تنفيذه ويتطلب فقط موافقة الحكومة الفلسطينية حالياً.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد