صحيفة اسرائيلية: صيف ساخن ينتظرنا على حدود غزة
القدس / سوا / قالت صحيفة اسرائيل اليوم ان التصعيد في قطاع غزة كان مكتوباً على الحائط، لان الجيش الاسرائيلي و حماس كانا مستعدان له.
وقال يوآب ليمور الكاتب في الصحيفة ان الجانبين أي (حماس واسرائيل) لا يرغبان في استمرار التصعيد، مبيناً ان استمرار التصعيد مرتبط بعدة أسباب ستحدد ما إذا كنا سنصل الى طبعة جديدة من عملية الجرف الصامد.
وأوضح ان أحداث أمس تبرز بالذات على خلفية معطيات العامين الأخيرين ، حيث تم اطلاق أقل من 40 قذيفة على اسرائيل ، وعدد المصابين الاسرائيليين كان الأقل في تاريخ المواجهة ، كما حظى سكان غلاف غزة بفترة مريحة تم خلالها استيعاب عشرات العائلات الجديدة وقام المزارعين بفلاحة اراضيهم حتى المتر الأخير.
وادعى ان حماس فشلت على الارض والجو ، لكن اسرائيل لا تمتلك رداً على التحدي الذي تطرحه تحت الارض ، مبيناً أنه تم ايلاء الأولوية لمشروع الانفاق ، فقد تم زيادة عدد الحفارين بشكل كبير وكذلك الميزانيات وكان الهدف استكمال عشرات الانفاق الهجومية الممتدة الى اراضي اسرائيل وحفر مئات الانفاق الدفاعية داخل قطاع غزة للاختباء فيها أثناء الحرب.
وقال ان هذا الجهد لم يكن خافياً على اسرائيل التي اعتبرت الانفاق أكبر تهديد خلال سنة العمل الحالية ، وتم زيارة الجهد الاستخباري والتكنولوجي وكان من الواضح ان المقصد سباق مع الزمن وهو كشف الانفاق قبل قيام حماس باستخدامها.
وأشار الى أنه في الشهر الماضي تم اكتشاف أول نفق جنوب قطاع غزة ، لكن حماس قررت لأسبابها الخاصة التخلي عنه ، وفي أعقاب هذا الكشف تم زيادة الجهود المبذولة لكشف الانفاق الاخرى.
وقال :" يمكن التكهن بأن هذا هو سبب تبادل الضربات يوم امس، الجيش يحفر ويحاول الاكتشاف، وحماس تطلق النار للتشويش والتحذير".
وبين ان هذه الضربات تجرى على ملعب محدود جدا ، حماس تطلق النار فقط على أهداف عسكرية بذريعة ان الجيش يجتاز الشريط الحدودي ويتوغل في ارضي غزة ، واسرائيل ترد بشكل محدود ضد اهداف عسكرية لحماس، من خلال التأكد من ايقاع اقل عدد من الاصابات، او عدمها، لكي تضمن عدم حصول رد على الرد .
وأوضح ان اغلاق الشوارع في منطقة ناحل عوز هدف الى تقليص الخطر على المدنيين، اذ انه خلال فترة توتر مشابهة في السابق تم اطلاق صاروخ على باص لنقل الطلاب.
وقال الكاتب الاسرائيلي ان التصعيد المحدود يدل على عدم رغبة الجانبين بتوسيعه ، لكنه تستتر وراء ذلك محفزات قابلة للانفجار بشكل كبير ، فالمعطيات الاساسية في قطاع غزة أسوء من تلك التي جعلت حماس تخرج للحرب قبل عامين، البطالة تفاقمت والناتج القومي للفرد انخفض، عشرات الآلاف افتقدوا بيوتهم، الكهرباء تصل لمدة ثماني ساعات يوميا، والمياه مالحة، ومئات الآلاف يعتمدون على تنظيمات المساعدات لتوفير الطعام والدواء، والأسوأ من ذلك كله – غزة محاصرة، لا احد يخرج منها ولا احد يدخل، ولا يبدو في الأفق صدور قرار مصري ب فتح معبر رفح .
وتابع أنه يمكن ان يضاف الى ذلك كله التجاهل من قبل دول الغرب المنشغلة معا بداعش وايران، والمواجهة المتواصلة مع السلطة وموجه العنف في الضفة والتهديد الضعيف ولكن المتواصل من قبل جهات متطرفة تتحدى حماس في بيتها ، هذه كلها الى جانب التهديد الاسرائيلي الحالي لمشروع الانفاق ، يمكن ان يجعل حماس تقرر أنه لم يعد لديها ما تخسره.
واختتم قائلا :"يمكن الافتراض بأن هذا لن يحدث غدا، ولكن يجب عدم الوقوع في الخطأ ، نحن نتواجد في ديناميكية سلبية، يرتفع فيها مستوى التشكك بشكل حاد، وترتفع معه محفزات التصعيد الحاد ، في ظل هذا الوضع لا حاجة لأن تكون راصدا جويا كي تقدر بأن الجنوب سيشهد صيفا ساخنا هذه السنة".
