جوال

رفح بلا مستشفى ..شهدائها في ثلاجات الخضار وجرحاها على أرصفة الطرقات

156-TRIAL- غزة / خاص سوا / بعد ان أجبرت قوات الاحتلال الاسرائيلي إدارة مسشتفى أبو يوسف النجار بمدينة رفح على اخلائه مساء أمس الجمعة بات شهداء مدينة رفح ينقلون الى ثلاجات الخضار والجرحى ينزفون على أرصفة الطرقات أو على باب المستشفى الكويتي المخصص لولادة النساء.
ووجه الناطق الرسميى باسم وزارة الصحة الطبيب اشرف القدرة كل أحرار العالم والمؤسسات الدولية للتدخل لإفراغ الحالات والإصابات من المستشفى الكويتي برفح وتوفير طرق آمنة للإسعافات لإرسالها إلى المشافي الأخرى في مدينة خانيونس.
وقال القدرة :"هناك عشرات الإصابات تنزف في المستشفى الكويتي ولا يمتلك المستشفى القدرة على التعامل مع هذا العدد الكبير من الحالات".
ونفذت قوات الاحتلال الاسرائيلية فجر اليوم السبت سلسلة مجازر بحق العائلات الفلسطينية والتى كان ابرزها عائلة زعرب والشاعر والنيرب وأبو سليمان، حيث ارتفعت حصيلة مجزرة رفح الى 110 شهيداً ومئات الجرحى.
وقال مسعفون فلسطينيون لوكالة (سوا) ان الطواقم الطبية تنقل جثامين الشهداء الى ثلاجات الخضار نظرا لان المستشفى الكويتي غير مؤهل لاستقبال الشهداء والجرحى.
وأوضحوا ان بعض الحالات تركت تنزف على أرصفة الطرقات وباب المستشفى نظرا لكثافة عدد الشهداء والجرحى بسبب الغارات الاسرائيلية العنيفة التى تتعرض لها مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وعبر مئات المواطنين في رفح عن غضبهم بسبب حالة الاهمال من قبل المسؤولين الفلسطينيين وعدم اكتراثهم بما يحدث في رفح وإهمالها لسنوات طويلة حيث انها تعتبر من أهم المدن في قطاع غزة وعدد سكانها كبير ومستشفى واحد بالمدينة لا يكفيها.
وقال الصحفي شريف النيرب الذي يسكن مدينة رفح عبر صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك :"أزمة مستشفى كبير في رفح يتناسب مع حجم الإعتداء الكبير عليها تكشف عورة المسؤليين والقادة من كل الفصائل والبلديات المتعاقبة والمحافظين المتعاقبيين اللذين إهتموا بمظاهرهم وكراسيهم ".
وأعلن مصدر طبي مساء الجمعة، عن أنه تم إخلاء المرضى والجرحى بالإضافة إلى الكادر الطبي من داخل مستشفى أبو يوسف النجار في منطقة الجنينة في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بسبب خطورة الوضع.
وقال المصدر لوكالة (سوا) أتخذ هذا الإجراء بسبب كثافة النيران الإسرائيلية وخطورة التنقل في محيط المستشفى والقصف المدفعي والصاروخي الكثيف في المنطقة، والذي طال المناطق المتاخمة للمستشفى.
وأضاف في ضوء خطورة الموقف وتكرار استهداف الطواقم الطبية واستشهاد 3 من المسعفين عصر اليوم في المنطقة، وبعد قصف أكثر من مستشفى تم إخلاء المستشفى حفاظا على حياة المواطنين والكادر الطبي، وبخاصة في ظل عدم الحصول على ضمانات من جهات دولية بشأن عدم استهداف هذا المستشفى بالقصف.
وذكر أن المرضى والجرحى تم نقلهم إلى مستشفى الكويت التخصصي في المدينة، وأنه سيتم في وقت لاحق نقل عدد آخر إلى مستشفى الهلال الإماراتي الذي افتتح بشكل طارئ، رغم عدم جاهزيته الكاملة لاستقبال الجرحى وبخاصة الحالات الحرجة.
153