جوال

بالصور..حفيد الشيخ أحمد ياسين يعانقه في قبره

143-TRIAL- غزة / سوا / لم يخطر ببال أحد أن يأتي اليوم الذي تضييق فيه المقابر بجثث الشهداء، لكن الغرابة تزول وتتحول إلى أسى في قطاع غزة حيث الشهداء يتساقطون بالمئات يوميا والقدرة الاستيعابية للمعابر باتت محدودة جدا بفعل العدوان الاسرائيلي المتواصل على القطاع.
فمنع إسرائيل دخول مواد البناء والاسمنت لغزة أدى إلى وجود أزمة في القبور، وما فاقم الأزمة وجود مقابر قريبة من الحدود مع اسرائيل ولا يستطيع أحد الوصول إليها خشية من استهدافهم من قبل المدفعية والطيران الحربي الاسرائيليين، مما اضطر بعض ألاهالي لدفن موتاهم في قبور أقارب لهم، حيث فتحوا القبور ووضعوا العظام جانباً ليدفنوا الى جانبها جثة جديد هذا ما حدث فعلياً مع عائلة ياسين،حيث أنها لم تجد مكاناً لدفن شهيدها حسام الا في قبر جده الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية ( حماس ).
وقال عبد الغني ياسين والد الشهيد حسام لوكالة (سوا) ان حسام وأخوانة وأمه ذهبوا الى بيت جده الشيخ أحمد ياسين الكائن في حي الشيخ رضوان وذلك ظناً منهم أن بيت الجد هو أكثر أمناً من بيتهم في حي الصبرة.
وأضاف ان أبنه استشهد في غارة اسرائيلية على منزل  والده الذي كان يأوي أكثر من عشر عائلات دون سابق إنذار.
وأوضح ان مقابر قطاع غزة قليلة جدا وتضيق بحجم أعداد الشهداء الذين يسقطون كثيرا، الأمر الذى دفعه الى إتخاذ قرار بدفن أبنه في قبر جده الشيخ أحمد ياسين بمقبرة الشيخ رضوان. وأردف قائلا:" نظرا لعدم العثور على مكان لدفن أبني في مقبرة الشيخ رضوان اضطررنا ل فتح قبر جده ووضعه بجواره".
شهود عيان أكدوا ان هذه الحادثة تكررت كثيرا في قطاع غزة،حيث لم يجد الغزيون مكاناً لدفن شهدائهم ما دفعهم الى دفنهم بجوار أقاربهم الموتى في نفس القبر.
وتمكنت الطواقم الطبية الفلسطينية، صباح اليوم السبت، ومع بدء سريان التعليق المؤقت لإطلاق النار، من انتشال (75) جثة لمواطنين استشهدوا جراء قصف مدفعي إسرائيلي على المناطق الحدودية في قطاع غزة.
وبانتشال هؤلاء الـ(75)، ترتفع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع، منذ السابع من الشهر الجاري، وحتى اليوم  إلى 975 شهيداً وإصابة 5900 آخرين، بجراح متفاوتة، بحسب أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية.







208