وقفات تضامنية مع القيق في عدة مدن بالضفة
رام الله /سوا/ شارك مواطنون في بيت لحم ، اليوم الثلاثاء، بوقفة تضامنية مع الصحفي الأسير محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 84 يوما، بتنظيم من هيئة شؤون الاسرى والمحررين ونادي الاسير وجمعية الاسرى المحررين.
واحتشد المشاركون في ساحة المهد، ورفعوا صور الأسير القيق، ويافطات تدعو الى اطلاق سراحه.
وقال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع، إن الاسير القيق يصارع الموت وهو يحتضر في ظل سياسة مماطلة وقاتلة، مشيرا إلى أن هناك تحالفا بين جهاز القضاء الاسرائيلي ومخابراته وحكومته، ما يشير الى قرار قتل واعدام الاسير، وعدم الاستجابة لمطلبه الأساسي، بالتالي الغاء اعتقاله الاداري والافراج عنه للعلاج في إحدى المستشفيات الفلسطينية.
وأضاف: "ما جرى في المحكمة العليا هو قرار شكلي ولا يؤدي الى انهاء اعتقاله الاداري، ويأتي تحت سقف ما يسمى تجميد الاعتقال ويبقى في العلاج تحت شروط، رغم أن قرار المحكمة العليا الاساسي أنه طليق وغير معتقل".
وأشار قراقع الى أن الكرة الآن في الملعب الاسرائيلي، وكل الوسائل القانونية والسياسية والضغوط الدولية استنفدت، محملا اسرائيل المسؤولة الكاملة عن حياة القيق .
وفي محافظة طولكرم، اعتصم العشرات من أهالي الأسرى، بمشاركة فصائل العمل الوطني، وعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية، أمام مكتب الصليب الأحمر، تضامنا مع الأسرى ومع الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 84 يوما.
وشدد المعتصمون على ضرورة بذل كافة الجهود الرسمية والشعبية لإنقاذ حياة القيق، قبل أن يرتقي شهيدا.
وأكد مسؤول نادي الأسير الفلسطيني في طولكرم إبراهيم النمر، ضرورة الإفراج عن الأسير القيق بأسرع وقت ممكن بعد أن وصلت حالته مرحلة الخطر الشديد التي قد تؤدي إلى موته، داعيا المؤسسات الدولية والإنسانية إلى الضغط لإنقاذ حياته فورا، وكسر قضية الاعتقال الإداري التي تنتهجها إسرائيل بحق الأسرى.
وأشار إلى استمرار الاحتلال في اعتقال المزيد من الشبان والأطفال وزجهم في السجون تحت ظروف صعبة من عزل وتعذيب، لافتا إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم الطفلين ضياء محمد رضا عبد الكريم فقها، وعمر جابر حافظ فقها (14 عاما) من قرية كفر اللبد شرق طولكرم بحجة تواجدهما بجانب مستوطنة "عناب".
وأكدت والدة الأسير حاتم الجيوسي المحكوم 6 مؤبدات و55 عاما في سجن بئر السبع، مساندة الأسير القيق في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها من أجل حريته وحرية الأسرى من خلال التضامن معه، مشيرة الى أن المطلوب الآن هو إنقاذه والإفراج عنه فورا، كما شددت على ضرورة الإفراج عن الأسرى في العزل الانفرادي، ومنهم الأسير محمد أبو ربيعة المعزول منذ 3 أشهر في سجن مجدو، وحسام عمر الذي يقبع في العزل منذ 3 سنوات في سجن مجدو.
وأشارت والدة الأسير حسام عمر المحكوم 45 عاما قضى منها 15 عاما، وهو يقبع في العزل الانفرادي في مجدو منذ 3 سنوات، إلى أنها تمكنت من زيارته مؤخرا بعد 3 سنوات من منعها من ذلك، مطالبة المؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لإنقاذه من العزل هو وباقي الأسرى.
وقال النائب حسن خريشة :" يبدو أن الإسرائيليين مصرون على قتل القيق بدم بارد، وذلك واضح من عدم الاستجابة لمطالبه بالإفراج عنه، بعد مضي أكثر من 84 يوما في إضرابه عن الطعام، وهو مصر على الاستمرار في إضرابه، وهو بذلك يوجه رسالة تحدٍ للإسرائيليين أنه مهما صنعتم فهو المنتصر، منتصر إذا استشهد ومتنصر إذا حرر".
وأضاف أن المطلوب هو استخدام كل طاقتنا ووسائلنا من أجل الضغط على الاحتلال، من خلال تحرك سفارات فلسطين في الخارج، وتحرك الجاليات الفلسطينية في العالم بشكل مؤثر من خلال خلق رأي عام، والذهاب للمؤسسات الدولية للتحرك، وأن يكون هناك حجم مشاركة تضامنية أكبر من الحجم الحالي، وأن تطلق الفصائل تحذيرا حقيقيا واضحا أنه إذا جرى للقيق شيء فأنها ستفعل ما هو مناسب ومطلوب، وأن تمارس وسائل الإعلام دورا أكبر تجاه زميلهم القيق.
أما في الخليل، شارك العشرات، في وقفة تضامنية مع الأسير الصحفي والمضرب عن الطعام منذ 84 يوما محمد القيق، نظمها نادي الأسير والمكتب الدائم للقوى الوطنية، بالتعاون مع هيئة شؤون الأسرى، ولجنة أهالي الأسرى، والأسرى المحررين في الجنوب، ونقابة الصحفيين.
وشدد مدير نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار، على ضرورة الوقوف إلى جانب القيق، خاصة أن وضعه الصحي أصبح صعبا وخطيرا، مشيرا إلى أهمية وقوف أبناء شعبنا كافة لجانبه والخروج بالآلاف لنصرة قضيته.
بدوره، أكد مدير مكتب هيئة شؤون الأسرى إبراهيم نجاجرة، أن الوضع الصحي للقيق خطير جدا، والفيديو الذي نشر أمس يؤكد وضعه الحرج حيث يعاني من تشنجات، وآلام شديدة، وهناك أجهزة داخلية أصابها العطل والضرر، ونأمل ألا يتعرض إلى سكتة دماغية.
وأضاف، مطلوب من الجميع مساندته والوقوف إلى جانبه في معركته ضد الاعتقال الاداري، ويجب أن تتصاعد الفعاليات حتى الإفراج عنه.
وقال الناشط السياسي بدران جابر، إن القيق بحاجة إلى من ينقذه من الاحتلال، لأن الحالة التي وصل إليها لم تعد فيها رجعة، ويجب على الجميع مساندته، حتى يخرج منتصرا في معركته.
