الهيئة المستقلة تطالب بوقف عرض المدنيين على القضاء العسكري

قاعة محكمة

غزة / سوا/ عبرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها تجاه تزايد استخدام أحكام الإعدام على العديد من الجرائم في قطاع غزة، حيث انه وبصدور هذه الأحكام بلغت الأحكام بالإعدام الصادرة منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994 (168) حكماً، من بينها (147) حكماً في قطاع غزة.

وكانت المحكمة العسكرية الدائمة في غزة قد أصدرت أمس الأربعاء ، الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق أربعة مواطنين من قطاع غزة من بينهم (أ.ج) ، 23 عاماً من غزة، والنزيل حالياً في مركز إصلاح وتأهيل غزة ( الكتيبة) حكما حضورياً ، وغيابياً كفارين من وجه العدالة بحق كل من (م. ج) 28 عاما، و(ح.ج) ، 30 عاما، و(ك.ص)، وجميعهم من سكان محافظة غزة، وذلك بتهمة التخابر مع جهات معادية بخلاف قانون العقوبات الثوري لعام 1979.

وقالت الهيئة في بيان وصل وكالة "سوا" الإخبارية، الخميس : " ننظر بخطورة إلى استمرار وتزايد العمل بعقوبة الإعدام في فلسطين وترى فيها مساساً مباشراً بمنظومة حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق بالحياة".

وأوضحت الهيئة أنه جرى تنفيذ (31) حكماً، من بينها (20) حكماً تم تنفيذها في قطاع غزة بعد العام 2007، خلافاً للقانون حيث تمت جميعها دون مصادقة الرئيس الفلسطيني صاحب الحق الدستوري والقانوني في المصادقة على تلك الأحكام.

وتجدر الإشارة أن تنفيذ أحكام الإعدام قد توقفت منذ الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني في منتصف العام 2014 وكان آخر ما تم تنفيذه حكم بالإعدام بحق محكومين اثنين بتاريخ 7/5/2014.

وطالبت الهيئة بالتوقف عن عرض المدنيين على القضاء العسكري، وإحالتهم للمحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي، داعية إلى التوقيع على البروتوكول الثاني للعام 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

وتابعت: " في حال انعقاد المجلس التشريعي كدور موحدة يمكن العمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم ما يبذله المجتمع الدولي نحو تحقيق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية والإنسانية الحديثة ومتوائماً مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام".

وشددت الهيئة على مطلبها من عدم إصدار أو تنفيذ أية أحكام بالإعدام دون إتباع كافة الإجراءات القانونية العادلة، ومصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد