جد الطفل دوابشة:سكاكين تقطع قلبي حينما يسألني أحمد عن والديه

الطفل أحمد دوابشه

رام الله / سوا / "عندما يسأل أحمد عن والديه أشعر بسكاكين تقطع قلبي، لأنني أكون في حيرة ولا أعرف ماذا أقول له، لا يمكنني أن أكذب عليه، ولكن لا يمكنني أيضًا أن أقول له الحقيقة"، هذا ما قاله جد الطفل أحمد دوابشة، بعد مرور 4 أشهر على نقله إلى المستشفى جريحًا بحروق عميقة نتجت عن إضرام مستوطنين إسرائيليين النار في منزل عائلته.

 

دوابشة (4 سنوات)، لا زال يتلقى العلاج وسط توقعات بأن يمضي أسابيع إضافية قبل أن يتمكن من العودة إلى منزله، وهو يقضي وقته حاليًا مع جده حسين، وممرضين بالمستشفى، وبعض الزائرين، لكنه لا يعلم حتى الآن ماذا حل بأفراد عائلته، رغم سؤاله المتكرر عنهم.

 

وخضع أحمد، الذي تغطي الضمادات أجزاءً كبيرة من جسده الصغير، لعدة عمليات في مستشفى تل هاشومير الإسرائيلي، كان آخرها الأسبوع الماضي.

 

جده حسين، الذي جلس إلى جانبه في المستشفى، قال  "أشعر بالحزن والاكتئاب، تمامًا كما كان الوضع منذ اللحظة الأولى للاعتداء، وبالنسبة لي فإن اعتقال القتلة، إن حدث، لن يغير شيئًا، فأنا لا أثق بقضائهم".

 

وأضاف: "عندما يسأل أحمد عن والديه أشعر بسكاكين تقطع قلبي، لأنني أكون في حيرة ولا أعرف ماذا أقول له، لا يمكنني أن أكذب عليه، ولكن لا يمكنني أيضًا أن أقول له الحقيقة".

 

وتابع دوابشه، "أفكر كثيرًا في اليوم الذي سيعود فيه أحمد إلى منزله، سيكون يومًا صعبًا، لأنه يتوقع أن يكون والديه وشقيقه في انتظاره، يتوقع احتفالًا كبيرًا من قبل العائلة والأصدقاء".

 

 

بدورها، تقول نغم قاسم، إحدى المتطوعات لمساعدة أحمد في المستشفى: "هو الآن بوضع أفضل مما كان عليه قبل شهر، إنه يستخدم يده اليسرى، ويده اليمنى خضعت لعملية جراحية، ولا يمكنه السير على قدميه، ولكن يمكنه الجلوس".

 

وأضافت أنه "لا يعلم بموت والديه، بالأمس اتصل بي جده، وقال إنه يصرخ "أحرقونا أحرقونا" ، وفي الأسبوع الماضي كان يقول وهو نائم "أريد والدي".

 

وتابعت قاسم، "طوال الوقت يقول إن شقيقه علي في المنزل لوحده، وإنه يخشى الظلام، وعندما يجلب له أحد هدية فإنه يقول: سأعطيها لعلي، وسنلعب بها سويًا".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد