شتاء قاس ينتظر سكان الكرفانات

فلسطينيون يحصنون الكرفانات من أمطار الشتاء

غزة / خاص سوا/ يتابع الحاج أبو محمد قديح الذين يقطن في احدى الكرفانات التي استلمها بعد أشهر من انتهاء الحرب الأخيرة على غزة عبر شاشة التلفاز حالة الطقس بشكل يومي، وذلك خوفاً من شتاء يصفه راصدوا الطقس بأنه سيكون قاس على منطقة الشرق الأوسط..

الحاج قديح واحد من بين مئات العائلات الفلسطينية التي فقدت منازلها في الحرب الثالثة على غزة، يعمل كل يوم على إضافة تحصينات جديدة  للكرفان الذي يسكن فيه شرق خانيونس استعداداً للشتاء القاسي، فطبقات النايلون الثلاثة التي عززت بأعداد من الحجارة الثقيلة وأكياس الرمال التي وضعت على حدود المنزل المؤقت يعتبرها قديح حله الوحيد لمواجهة الأمطار.

إلا أن تخوفه الكبير من قدوم شتاءٍ يحمل برداً قارساً أو فيضانات تدمر له منزله المؤقت، يمثل هاجساً كل يوم ويدفعه لوضع مزيد من التحصينان.

يقول قديح :" الحياة في الكرفان بحد ذاتها في الشتاء أو في الصيف متعبة لكن في الشتاء يكون الوضع أًصعب في ظل تهديد المطر والبرودة، فهي أشبه بالثلاجات ليلاً ونهاراً".

وبحسب أبو محمد (55 عاماً) فإنه لا يخشى على نفسه من البرد إنما خشيته تنصب على أبناءه وخاصة الأطفال منهم الذين يرتجفون من البرد في كثير من الأيام لعدم وجود وسائل التدفئة سوا بطانيات معدودة يلتحفونها.

ولا يغيب عن ذهن سكان المناطق المنكوبة في قطاع غزة ما حل بهم الشتاء الماضي حيث غرقت مناطقهم وتدفقت المياه لداخل منازلهم المؤقتة ، حيث يقول يوسف أبو دقة (35 عاماً):" في العام الماضي غرقنا ودخلت المياه للكرفانات ولولا هبه الشبان للمساعدة واقامة سواتر رملية لكانت المنازل ذهبت في مهب الريح".

وأشار إلى أنه عمل بمساعدة شبان من المنطقة مع بداية فصل الشتاء هذا العام على اقامة سواتر جديدة لحماية الكرفانات من الغرق بالإضافة لجمع تبرعات لشراء النايلون لكسوة الكرفانات بهدف منع دخول المياه لداخلها.

وبحسب أبو دقة، فإن المشكلة الأكبر التي تواجه السكان في المنطقة هي انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وعدم توفر وسائل للتدفئة داخلها خلال فصل الصيف، داعياً لحل هذه المشكلة حتى يتمكن السكان من تدبر أمورهم.

ويتخوف أبو دقة من عودة شتاء آخر بقسوة الذي مر خلال العام الماضي قائلا " أخشى من العيش في الكرفانات التي لا تحميناً برد الشتاء، خاصة في ظل الحديث عن شتاء قاس".

وتحاول جهات محلية مساعدة العائلات الفلسطينية المشردة بشكل مؤقت لتجاوز أزمة الشتاء دون ايجاد حلول عملية لإنهاء معاناتهم.

وفي هذا السياق، يقول أشرف قديح مسئول العلاقات العامة والاعلام في بلدية خزاعة، إن البلدية أعدت خطة طوارئ لاستقبال فصل الشتاء وكوارثه المتعددة لضمان عدم حدوث أي مشاكل لسكان الكرفانات.

وحمّل قديح حكومة التوافق المسئولية عن استمرار معاناة مئات العائلات الفلسطينية في الكرفانات، مؤكداً أنهم يتواصلون بشكل دائم مع عدد من الجهات لتسريع عملية الاعمار.

وتسير عجلة الاعمار في قطاع غزة بشكل بطئ جداً وذلك بفعل التشديد الاسرائيلي على مواد البناء التي تدخل قطاع غزة بالإضافة لعدم كفاية الدعم المرصود لإعادة الاعمار لجميع  المنازل المدمرة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد