جوال

 استمرار تراجع مؤشر سلطة النقد في كل من الضفة الغربية وغزة

سلطة النقد الفلسطينية

سلطة النقد الفلسطينية

رام الله / سوا / أصدرت سلطة النقد الفلسطينية نتائج "مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال" لشهر تشرين ثاني 2015، والتي أشارت إلى استمرار تراجع مؤشر دورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني بشكل واضح للشهر الثاني على التوالي جرّاء تراجعه في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء. وفي النتيجة، انخفضت قيمة المؤشر الكلي إلى نحو -16.8 نقطة خلال الشهر الحالي، مقارنة مع 8.0 نقطة في تشرين أول الماضي، ونحو -6.5 نقطة في الشهر المناظر من العام الماضي.

ففي الضفة الغربية، تراجعت جميع الأنشطة الصناعية المكوّنة للمؤشر، باستثناء ثبات نسبي في مؤشري صناعة الغذاء والصناعات التقليدية. وجاء أبرز التراجع من نصيب صناعة الأنسجة التي تراجع مؤشرها بشكل واضح من 2.2 نقطة إلى نحو -11.2 نقطة بين شهري تشرين أول وتشرين ثاني. تلاه التراجع في نشاط الإنشاءات من 2.0 نقطة إلى -2.5 نقطة خلال الفترة موضوع الحديث. وفي المحصلة، هوى مؤشر الضفة الغربية بشكل واسع إلى أدنى مستوى له منذ نحو العام (-20.3 نقطة)، مقارنة بمستويات متوسطة خلال تشرين أول الماضي عند مستوى 12.2 نقطة.

وقد انخفض مستوى الإنتاج بشكل واضح خلال الشهر الحالي في ظل انخفاض مستويات الطلب وتراكم المخزون الحالي حسب ما أفاد به أصحاب المنشآت الصناعية. إلى جانب ذلك، لا تزال التوترات السياسية والأمنية التي شهدتها الضفة الغربية منذ بداية الشهر الماضي تنعكس على التوقعات المستقبلية على الأمد القصير، إذ أبدى أصحاب المنشآت تشاؤماً أعلى حول المستقبل القريب، متوقعين انخفاض مستوى الإنتاج والتوظيف للأشهر الثلاث القادمة.

وعلى نفس المنوال، تراجعت معظم الأنشطة الصناعية في قطاع غزة، وبشكل خاص مؤشر صناعة الغذاء الذي هبط إلى -9.3 نقطة مقارنة بحوالي -2.1 نقطة في الشهر الماضي. كما تراجعت مؤشرات الصناعات الكيميائية والدوائية، والإنشاءات، وصناعة الأثاث بدرجات متفاوتة. وفي المحصلة، استمر مؤشر قطاع غزة في الانخفاض إلى نحو -13.0 نقطة خلال تشرين ثاني الحالي، مقارنة بنحو -7.8 نقطة في تشرين أول. يُذكر أنه باستثناء شهر حزيران الماضي، فإن مؤشر دورة الأعمال في قطاع غزة لا يزال يراوح مكانه في المنطقة السالبة منذ نحو العامين، مما يدلّ على تواصل ضعف الأوضاع الاقتصادية والسياسية في القطاع، في ظل استمرار العوامل المسببة لهذا الضعف، خاصة نقص المواد الخام اللازمة للتصنيع، وتواصل أزمة الكهرباء والوقود، إلى جانب البطء في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع، وإنهاء الحصار، وإعادة فتح معبر رفح .

وإلى جانب العوامل السابقة، فقد واجهت المنشآت الصناعية خلال الشهر الحالي ضعفاً في مستوى الطلب وبالتالي تراجعت مستويات الإنتاج، وهو ما انعكس في ارتفاع واضح في مستوى التشاؤم حول المستقبل القريب، مع توقّعات بضعف مستوى الإنتاج المستقبلي وتراجع مستويات التوظيف، كما أفاد بذلك أصحاب المنشآت الصناعية.

يُذكر أنه لأول مرة منذ نحو العام يتراجع مؤشر الضفة الغربية (-20.3 نقطة) عن مستواه في قطاع غزة (-13.0 نقطة)، الأمر الذي قد يشير إلى عمق تخوّف أصحاب المنشآت من استمرار التوترات السياسية والأمنية الحالية في الضفة الغربية، وانعكاساتها المحتملة على مستوى النشاط الاقتصادي.

يجدر بالذكر أن مؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. هذا وتبلغ القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.

الأخبار الأكثر تداولاً اليوم