جوال

تبادل التهديدات بين حماس واسرائيل واتصالات لاحتواء الموقف

169-TRIAL- القدس / سوا / تبادلت إسرائيل وحركة حماس التهديدات، في الساعات الأخيرة من مساء اليوم الخميس،في وقت تجرى اتصالات بين الجانبين عبر جمهورية مصر العربية لاحتواء الموقف.
وبدأت إسرائيل منذ صباح اليوم الترويج لحشدها قوات بحجم فرقة عسكرية، تضم ألوية وكتائب، عند حدودها مع قطاع غزة . وردت كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، بأنها لا تتأثر بهذه الحشود الإسرائيلية، وتوعدت بأن المعارك السابق كانت نزهة قياسا بالمعركة المقبلة.
وهدد رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو ، مساء اليوم الخميس، بشن عدوان شديد ضد قطاع غزة. وقال، خلال حفل في بيت السفير الأميركي في مدينة هرتسيليا بمناسبة يوم الاستقلال الأميركي: "إننا جاهزون لاحتمالين في الجنوب. الاحتمال الأول هو توقف إطلاق الصواريخ واستئناف الهدوء. والاحتمال الثاني هو أن القوات (الإسرائيلية) الموجودة في الجنوب ستعمل بكل القوة. وأمن مواطنين قبل أي شيء آخر".
وقبل ذلك بوقت قصير ذكرت تقارير إسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) قرر في ختام اجتماع مساء اليوم "الامتناع عن المبادرة إلى شن عملية عسكرية في غزة في حال الحفاظ على الهدوء"، وأن "إطلاق الصواريخ خلال الـ24 ساعة المقبلة سيحسم طبيعة رد الفعل الإسرائيلي". 
وافاد موقع "وللا" الإسرائيلي هذا المساء بأن إسرائيل أوصلت رسالة إلى حركة  حماس, من خلال المخابرات المصرية مفادها منح فرصة لحركة حماس لمدة 48 ساعة لوقف اطلاق الصواريخ, وفي حال استمر اطلاق الصواريخ من القطاع ستقوم إسرائيل بعملية عسكرية في غزة. 
ووفقاً للموقع ذاته فإن الرسالة تم توصيلها إلى موسى أبو مرزوق القيادي بحركة حماس, والذي قام بدوره بنقلها إلى قيادة الحركة في غزة.
ورأت تحليلات إسرائيلية أن تصريحات نتنياهو، إلى جانب تسريب تفاصيل من اجتماعات الكابينيت في الأيام الماضية، حول سجالات حادة بين الوزراء بشأن رد فعل إسرائيلي في غزة، وإعلان وزير الأمن، موشيه يعلون، خلالها بأن إسرائيل لا تريد الحرب، وأن موقف الجيش الإسرائيلي يعارض مطالب اليمين بشن عملية عسكرية برية في قطاع غزة، يدل على أن إسرائيل مترددة بشن عملية عسكرية برية وواسعة. وإلى جانب ذلك حذر محللون عسكريون من أن بحوزة حماس صواريخ يصل مداها إلى تل أبيب ومنطقتها، وحتى أن أحد هؤلاء المحللين كتب أن بحوزة حماس صواريخ يصل مداها إلى شمال إسرائيل.
وكتب محلل الشؤون العربية في موقع "واللا" الالكتروني، أفي يسسخاروف، أن "حماس، التي تشتم هذا الخوف، تواصل إطلاق الصواريخ، رغم أنه باتجاه النقب في هذه المرحلة". 
وقال الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، خلال مؤتمر صحافي عقد في غزة، مساء اليوم: "نحن بدورنا جاهزون لكل الاحتمالات، والتهديدات التي يطلقها العدو والتلويح بالحرب ضد غزة هي تهديدات لا تعني في قاموسنا سوى اقتراب ساعة الانتقام من العدو وتلقينه دروسًا قاسية. وهي تهديدات لا تخيفنا ولا تربكنا ولن تدفعنا سوى لتحضير بنك أهدافنا استعداداً للحظة الصفر".
وهدد الناطق باسم القسام أن على الاحتلال الإسرائيلي أن يدرك بأن المعارك السابقة له في قطاع غزة "ستكون نزهة بالنسبة لما أعددناه له للمعركة القادمة".
وقال أبو عبيدة إنه "لن نسمح ولن نقبل من أحد أن يطالبنا بضبط النفس وضبط قطاع غزة، فنحن لا نعمل عند أحد، وليس لنا دور سوى حماية شعبنا ومقاومة المحتل والدفاع عن أرضنا ومقدساتنا". وتابع أنه "إذا كان العدو يبحث عن التنسيق الأمني فليبحث عنه عند غيرنا، فليس له عندنا سوى ما يعرف". 284