الاحتلال ينتشر بالأقصى تمهيداً لاقتحامه ويواصل إغلاق القدس

القدس /سوا/ شرعت عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال بالانتشار في المسجد الاقصى المبارك منذ ساعات صباح اليوم الاثنين، في خطوة تبدو للتمهيد لاقتحامات جديدة لعصابات المستوطنين اليهود.

وقال أحد العاملين في الأقصى لوكالة الانباء الرسمية "وفا"، ان قوات الاحتلال اقتحمت الاقصى من باب المغاربة مبكراً للتأكد من عدم وجود معتكفين في المسجد، استعداداً لاقتحامات جديدة للمستوطنين دون "مضايقات" من المرابطين والمعتكفين.

وأوضح مصدر محلي، أن المسجد الاقصى وكذلك البلدة القديمة في القدس المحتلة ما زالا يخضعان لحصار عسكري مشدد تمنع بموجبه قوات الاحتلال المواطنين ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من الدخول الى الاقصى المبارك وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال، وتسيير ونصب دوريات راجلة في الشوارع والطرقات المؤدية الى المسجد المبارك.

وفي تطور لاحق، أغلقت قوات الاحتلال أبواب البلدة القديمة أمام المواطنين، وتسمح للدخول الى البلدة القديمة فقط من جهة باب الأسباط!!.

في السياق، دعت منظمات "جبل الهيكل" المتطرفة، المستوطنين اليهود، إلى استمرار حملات اقتحام المسجد الأقصى حتى نهاية الأسبوع الجاري.

ونشرت الجماعة أمس والليلة الماضية إعلانات تدعو لتكثيف حملات الاقتحام للمسجد الأقصى حتى الخميس القادم، من الساعة 7:00 صباحا حتى 11:30 قبيل الظهر يوميا، ما يعني استمرار عمليات الاقتحام رغم انتهاء "عيد العرش" التلمودي.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مدينة القدس، حيث منعت سلطات الاحتلال منذ يوم أمس المقدسيين من دخول البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة ليومين.

وبدت البلدة القديمة، المزدحمة عادة، مدينة اشباح منذ صباح الاحد مع المحلات التجارية المغلقة والشوارع المقفرة، الا من بعض السياح ومئات من رجال الشرطة الاسرائيليين الذين يحرسون ابوابها، بحسب مراسلين لفرانس برس.

ووضعت سلطات الاحتلال صباح الاثنين المتاريس الحديدية أمام باب العامود (اشهر ابواب الأقصى) ومنع كل المقدسيين من دخول الحرم القدسي من خلاله.

واستخدمت الشرطة الاسرائيلية عند باب الاسباط قنابل الصوت والرصاص المطاطي لتفريق تظاهرة شارك فيها العشرات الذين تمكنوا من دخول البلدة القديمة للاحتجاج على القيود التي فرضتها السلطات الاسرائيلية.

وقالت ام احمد التي شاركت في الظاهرة وهي من فلسطينيي عام 48 "الدفاع عن الاقصى واجبي الوطني والديني".

وخارج البلدة القديمة أطلقت شرطة الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه عشرات الشبان في احد احياء القدس الشرقية الذين ردوا بالقاء الحجارة، في مشاهد تذكر بانتفاضات الفلسطينيين السابقة.

وشهدت الضفة ايضا توترا. ومساء الاحد سجلت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين وجنود اسرائيليين عند منفذ رام الله قرب نقطة عبور بيت ايل (DCO).

كما افيد عن العديد من المواجهات بين الجنود والشبان وايضا الهجمات للمستوطنين على المواطنين منذ مساء الخميس.

وجمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الاحد المسؤولين الامنيين الكبار فور عودته من الولايات المتحدة.

واعلن نتانياهو ان اسرائيل "تخوض معركة حتى الموت ضد الارهاب الفلسطيني"، آمرا باتخاذ اجراءات شديدة، وقال نتانياهو في شريط مصور بثه مكتبه ان "هذه الاجراءات تشمل خصوصا تسريع وتيرة هدم منازل الارهابيين".

وتعالت اصوات عدة في الايام الاخيرة محذرة من تأجج النزاع، واشار فلسطينيون والمعارضة الاسرائيلية الى خطر اندلاع انتفاضة ثالثة.

واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه من ان الاحداث الاخيرة "تشهد تصعيدا خطيرا" ووجه نداء الى التهدئة.

وفي اتصال هاتفي طالب الرئيس محمود عباس الامين العام للامم المتحدة بالعمل على "توفير حماية دولية" للشعب الفلسطيني، اثر تفاقم المواجهات في القدس الشرقية والضفة الغربية مع القوات الاسرائيلية.

وهذه المرة الاولى منذ سنوات تغلق فيها اسرائيل البلدة القديمة امام الفلسطينيين.

وقالت الشرطة ان هذا الاجراء الاستثنائي يشمل الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة غير المقيمين في البلدة القديمة البالغ عدهم نحو 300 الف نسمة.

واوضحت الشرطة انه على مدى يومين لن يسمح بالدخول سوى للاسرائيليين والمقيمين في البلدة القديمة والسياح واصحاب المحلات والتلاميذ.

ونشرت الشرطة الاسرائيلية تعزيزات عند كل مداخل البلدة القديمة. ولم يتمكن سوى حملة جوازات السفر الاجنبية او حملة الهوية الاسرائيلية بصفة "مواطن" من دخول البلدة القديمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد