جوال

غليان بركان فلسطين قبل الانفجار الثالث..سامر عريقات


286-TRIAL- جميعنا يشاهد ويراقب بكثب ماذا سيحدث في الايام المقبلة في الضفة الغربية وما يتطلع اليه العدو الاسرائيلي من اهداف في الضفة الغربية وما يحدث بات واضحاً من سياسة الحكومة الاسرائيلية في استفزاز الشعب الفلسطيني لتفجير الشارع الفلسطيني واعادة ايام الاجتياحات و الانتفاضة الى شوارع و ازقة المدن الفلسطينية وتحقيق مصالح اقتصادية عن طريق تدمير الاقتصاد الوطني والضغط على سياسة القيادة الفلسطينية للرضوخ الى مطالب الاسرائيلين وهذا الاسلوب الروتيني الذي يلجأ اليه الاحتلال لتفجير الاوضاع داخل الضفة الغربية كل ما وجد نفسه في مأزق .
احتمالات واهداف الاسرائيلين من الحملة الشرسة التي يشنها الاحتلال على ارضنا وشعبنا قد تنحصر في بعض الامور من اهمها قد تكون المكاسب الدولية التي تحققها السلطة يوميا لصالح قضيتنا و تضع اسرائيل في عزلة ساسية دولية تتمثل في مقاطعة الدول الاوروبية لاسرائيل مع محاولة الحكومة الاسرائيلية قلب الموازين لصالحها الا انها باتت جميع محاولتها بالفشل مما دفعها الى اتخاذ اسلوب الاحتياطي وهو تفجير الشارع الفلسطيني للضغط على القيادة الفلسطينية وكبحها عن توجهتها الدولية اذ بهذا ترسل رسالة تهديد الى الرئيس ابو مازن ومضمون هذه الرسالة ان اسرائيل تستطيع تفجير الهدوء النسبي الذي بات سائداً على اجواء الضفة الغربية ونزع سيطرة السلطة عن مدنها الرئيسية وتدمير اقتصادها في اي وقت تشاء واعادة الضفة الغربية الى اربع عشر عاما الى الوراء عن طريق اشعال انتفاضة ثالثة وهذا ما يمن استنتاجه من تخبط الاحتلال واسلوبها الهجومي الغير منهجي في جميع المدن في ان واحد للبحث عن خلق حادثة ما قد تفجر غضب ومشاعر شعبنا على ان يؤدي الى انتفاضة ثالثة لا يمكن السيطرة عليها من قبل السلطة و اعادة الضفة الغربية الى حالة الفلستان الامني .
اما الاحتمال الثاني ان يكون مضمون الرسالة ان الاحتلال يستطيع تحريك الشارع الفلسطيني ضد القيادة الفلسطينية مستغلاً حرص الرئيس ابو مازن على حياة شعبه مما يمنعه من اتخاذ اي قرار متسرع و البقاء هادئاً لمنع تدهور الامور وايضاً قد استغل التفاهمات المبرمة بين الجانبين من تنسيق امني واتخاذ السلطة التوجه السياسي من دون العسكري لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وبذلك هدوء الاجهزة الامنية الفلسطنية وعدم تدخلها في الاحداث الاخيرة في الضفة الغربية قد اثارت غضب الشارع الفلسطيني مما قد يؤدي بنهاية المطاف صب غضب الشارع الفلسطيني على قيادته. وبهذا كان توقعات الحكومة الاسرائيلية ان يكون تجاوب السلطة سريعاً لمنع تدهور الامور اكثر من ذلك و الرضوخ لمطالب الاحتلال الا ان رد القيادة الفلسطيني وان تأخر وجاء بعد اكثر من اسبوع الا انه فاجأ الحكومة الاسرائيلية وكان معكساً لتوقعاتها وجاء رد الرئاسة على ذلك سلبي بالنسبة للاسرائيلين في التوجه الى مجلس الامن و اجهزة الامم المتحدة لوقف اسرائيل من همجيتها  196

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم