محدث: ترامب يدرس التدخل لتشكيل حكومة وحدة إسرائيلية برئاسة نتنياهو دون بن غفير
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، 28 أكتوبر 2026، إنه سيدرس إمكانية التدخل للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ، في ظل نتائج الانتخابات التي أظهرت تحسن موقع الأخير مقارنة بالتقديرات السابقة الانتخابية، دون أن يتمكن معسكره من الحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأظهرت النتائج بعد فرز نحو 85% من الأصوات تقدم معسكر نتنياهو باتجاه الحصول على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت، فيما يُتوقع أن تحصل القائمتان العربيتان على 19 مقعدًا، ما يحول دون امتلاك أي من المعسكرين الصهيونيين أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي مقابلة مقتضبة مع موقع "أكسيوس"، قال ترامب إنه تلقى في البداية "تقارير مروعة" بشأن فرص نتنياهو في الانتخابات، لكنه اعتبر أن وضعه تحسن مع تقدم فرز الأصوات، قائلًا: "إنه في وضع جيد إلى حد كبير الآن". وأضاف ترامب: "سمعت أن تأييدي أحدث فارقًا كبيرًا بالنسبة إلى بيبي (نتنياهو)"، في إشارة إلى دعمه العلني لنتنياهو قبيل الانتخابات.
وعندما سُئل عما إذا كان يعتزم التدخل في محاولة لتشكيل حكومة وحدة برئاسة نتنياهو، أجاب بأنه لم يفكر في الأمر بعد، مضيفًا: "سأنظر في الأمر"؛ علما بأن هذه التصريحات تأتي بعدما أظهرت نتائج الفرز المرحلية تقدم معسكر نتنياهو على المعسكر المناوئ له بقيادة غادي آيزنكوت.
حكومة بدون بن غفير وسموتريتش
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الأربعاء، نقلًا عن مصادر أميركية، بأن ترامب يرى ضرورة إبعاد بن غفير عن المشهد الحكومي الإسرائيلي، باعتبار أن مشاركته قد تعرقل دفع الخطط الأميركية في المنطقة، وخصوصًا تلك المتعلقة بقطاع غزة .
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، يشكل بدوره عقبة أمام الإدارة الأميركية لا تقل عن تلك التي يمثلها بن غفير، في ما يتعلق بتنفيذ خططها الإقليمية.
اقرأ أيضا/ نتنياهو يتجنب التواصل مع شركائه ويدعو ليبرمان وبينيت للانضمام إلى حكومته
وكانت تقارير إسرائيلية قد أفادت، الثلاثاء، بأن أوساطًا مقربة من الرئيس الأميركي تتابع نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتفضّل تشكيل حكومة مستقرة وواسعة لا تضم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بدلًا من حكومة تستند إلى أحزاب اليمين المتطرف.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سعى المقربون من ترامب إلى فهم دلالات النتائج، ومدى تأثير حصول حزب على أكبر عدد من المقاعد في عملية تكليف رئيس الحكومة المقبل، وإمكانية التوصل إلى ائتلاف واسع.
ونقلت الصحيفة عن هذه الجهات أنها لا ترغب في رؤية حكومة يمينية متطرفة أخرى يشارك فيها بن غفير، وتفضّل تشكيل حكومة وحدة أو حكومة مستقرة. وقال مصدر مقرب من ترامب إنه خرج بانطباع مفاده أن آيزنكوت تعهّد بعدم المشاركة في حكومة وحدة برئاسة نتنياهو، فيما لا يمتلك نتنياهو، حتى الآن، القدرة على تشكيل حكومة يمينية.
ورغم تقدم معسكر نتنياهو على خصومه، فإنه يتجه إلى خسارة 11 مقعدًا مقارنة بالقوة البرلمانية التي يتمتع بها ائتلافه الحالي، بينما لا يمتلك آيزنكوت أيضًا أغلبية صهيونية تتيح له تشكيل حكومة.
ولا يزال نحو 500 ألف صوت بانتظار الفرز، تشمل أصوات الجنود والدبلوماسيين والسجناء وناخبين أدلوا بأصواتهم خارج مناطق اقتراعهم المحددة. وقد تؤثر هذه الأصوات على توزيع عدد محدود من المقاعد بين الأحزاب والمعسكرات، وسط استبعاد تغيّر موازين القوى.
