شاهين تستعرض الرؤية الفلسطينية لتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام
استعرضت وزيرة الخارجية والمغتربين في فلسطين فارسين شاهين، اليوم الجمعة، 23 أكتوبر 2026، الرؤية الفلسطينية لتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام.
وأكدت شاهين خلال مداخلتها في جلسة حوارية بعنوان "الشراكات وآفاق جديدة للسلام: صياغة مستقبل الوساطة"، في إطار مشاركتها في أعمال المؤتمر التاسع لإسطنبول للوساطة، أن أي جهود دولية جادة لإرساء السلام يجب أن تنطلق من معالجة الجذور الحقيقية للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، باعتباره العقبة الأساسية أمام تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشددت شاهين على أن القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية يجب أن يشكلا المرجعية الأساسية لأي مسار سياسي أو جهود وساطة، مع ضرورة البناء على المواقف الدولية الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعم "إعلان نيويورك" وما يتضمنه من مرتكزات لتحقيق التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.
وأكدت أن شعبنا الفلسطيني لا يسعى إلى إدارة الصراع، بل إلى إنهاء الاحتلال ونيل حريته واستقلاله، مشددة على أن تحقيق السلام يتطلب الانتقال من المواقف والإعلانات السياسية إلى إجراءات عملية وملموسة تكفل احترام القانون الدولي، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، وردع الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
كما أكدت أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية وتعزيز الشراكات الدولية، رغم التحديات والمعيقات القائمة، باعتبار الدبلوماسية والحوار والوساطة أدوات أساسية للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة، شريطة اقترانها بإرادة سياسية حقيقية والتزام فعلي بمبادئ العدالة والشرعية الدولية.
واختتمت الوزيرة شاهين مداخلتها بالتأكيد على أن السلام الحقيقي في فلسطين لا يمكن أن يتحقق دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين شعبنا الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي السياق، بحثت شاهين، خلال لقاء ثنائي مع نظيرها التركي هاكان فيدان، آخر المستجدات السياسية والميدانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها الأوضاع الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية، لا سيما مدينة القدس، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتداعياتها على شعبنا الفلسطيني.
كما تناول اللقاء أوضاع أبناء الجالية الفلسطينية المقيمين في الجمهورية التركية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
