فصائل تعقب على أزمة نقص الغذاء في قطاع غزة نتيجة القيود الإسرائيلية

دخول المساعدات إلى قطاع غزة - أرشيفية

عقبت فصائل فلسطينية، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، على أزمة نقص الخضروات والطحين في قطاع غزة نتيجة القيود المفروضة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفيما يلي بيانات الفصائل كما وصلت "سوا":

الجبهة الديمقراطية:

«الديمقراطية» تحذر من تفاقم أزمة الجوع في غزة وتطالب بإدخال الغذاء والمساعدات فورًا

حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من تفاقم أزمة الجوع في قطاع غزة، في ظل تقليص المساعدات الإنسانية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي لنحو 500 ألف مواطن، وإجبار مؤسسات دولية وأممية على مغادرة القطاع ومنعها من تقديم خدماتها وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين « الاونروا »، واستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في منع إدخال الخضروات والفواكه والمواد الغذائية ودقيق القمح إلى القطاع لأكثر من أسبوع، بما يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون ظروفًا إنسانية ومعيشية بالغة القسوة.

وأكدت الجبهة أن استمرار منع إدخال المواد الغذائية الأساسية، بالتزامن مع تقليص المساعدات الإنسانية، ينذر بتفاقم الجوع واتساع رقعة الحرمان الغذائي، ولا سيما بين الأطفال والمرضى وكبار السن والعائلات النازحة التي تعاني انعدام مقومات الحياة الأساسية.

واعتبرت الجبهة أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تمثل انتهاكًا فاضحًا للبروتوكول الإنساني الملحق باتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، وتقوض الالتزامات المتعلقة بتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون في قطاع غزة إلى تدفق منتظم وكافٍ للمساعدات والمواد الغذائية، لا إلى مزيد من القيود التي تعمق معاناتهم.

وحملت الجبهة المجتمع الدولي ومجلس السلام ومجلس الأمن الدولي المسؤولية الكاملة عن أزمة المجاعة التي تنهش أجساد الأطفال والرضع وكبار السن، وتطالبهم بالتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل السماح الفوري بإدخال الخضروات والفواكه والدقيق والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، وضمان استئناف المساعدات الإنسانية وتوسيع نطاقها بما يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.

وشددت الجبهة على أن مواجهة أزمة الجوع في غزة تتطلب إجراءات عملية وفورية، تتجاوز بيانات القلق والإدانة، وتضمن وصول الغذاء إلى المواطنين دون عوائق، وتحمي حقهم في الحياة والكرامة الإنسانية.

الجبهة الشعبية:

الشعبية تحذّر من توظيف الاحتلال سلاح التجويع واستغلال الانشغال الدولي لتصعيد الإبادة في غزة

حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من عودة شبح التجويع إلى قطاع غزة، مع تلاعب الاحتلال الإسرائيلي بحركة المعابر وافتعال الذرائع لتشديد القيود على دخول المساعدات والبضائع، واستغلال الانشغال الدولي للمضي في سياسات الإبادة.

وأكدت الجبهة أن الاحتلال يواصل التنصل من البروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، فيما لم يتجاوز إجمالي الشاحنات الداخلة خلال العام الأول من اتفاق وقف إطلاق النار 35% من العدد المتفق عليه.

واعتبرت الجبهة أن القيود المفروضة خلال الأيام الماضية تستهدف استنزاف مخزون الأسواق، التي تعاني أصلًا شحًّا في السلع الأساسية، ثم العودة إلى سياسة التنقيط، بالتوازي مع ترويج روايات مضللة عن حجم الإمدادات ونوعيتها للتغطية على استمرار الحصار والتجويع.

وحذّرت من تزامن هذه السياسة مع التضييق على عمل المؤسسات الإغاثية وأزمة تمويلها، التي دفعت برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص مساعداته وحرمان نحو نصف مليون شخص من الدعم الغذائي، مؤكدة أن تضافر هذه العوامل يفاقم خنق مقومات الحياة ويعرّض السكان للموت البطيء.

ودعت الجبهة المنظمات الدولية والدول العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تكثيف الضغط ل فتح المعابر وضمان التدفق الفوري والكافي والمستدام للمساعدات والبضائع، وإنهاء تحكّم الاحتلال بوصولها. وحمّلت مجلس السلام ومجلس الأمن مسؤولية التقاعس عن ضمان تنفيذ البروتوكول الإنساني، منتقدة استمرار تبنّي مجلس السلام الرواية الإسرائيلية بدلًا من إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته.

لجان المقاومة في فلسطين:

تحذّر لجان المقاومة في فلسطين من خطورة عودة شبح التجويع ليخيّم على قطاع غزة، في ظل مواصلة العدو الصهيوني تشديد القيود على إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع، مستغلاً انشغال المجتمع الدولي لتمرير سياساته الإجرامية ومفاقمة الكارثة الإنسانية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني المحاصر.

إن تقليص تدفق السلع والمساعدات واستمرار عرقلة دخولها ينذران باستنزاف المخزون المتبقي في الأسواق، ويمهّدان لإعادة فرض سياسة التجويع عبر إبقاء أبناء شعبنا تحت رحمة كميات شحيحة من الاحتياجات الأساسية، بالتوازي مع ترويج روايات مضللة تحاول التغطية على حقيقة النقص الحاد في الإمدادات وحجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة.

نؤكد أن الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية ليست أوراقاً للمساومة والابتزاز، وأن استمرار التضييق على إدخالها يهدد حياة مئات الآلاف من أبناء شعبنا، ويستوجب تحركًا دولياً جاداً يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات عملية وملموسة.

ندعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية، والدول العربية والإسلامية، وأحرار العالم، إلى تحمّل مسؤولياتهم والتحرك العاجل والضغط بكل الوسائل المتاحة من أجل فتح المعابر بشكل فوري، وضمان التدفق الحر والكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية والبضائع والمواد الأساسية، ومنع استخدام لقمة عيش شعبنا سلاحاً في حرب الحصار والتجويع.

إن الصمت على هذه السياسات يفاقم الكارثة ويمنح العدو الصهيوني الفاشي مزيداً من الوقت لمواصلة التضييق على شعبنا؛ فغزة لا تحتمل مزيداً من الانتظار، وأهلها لا يجوز أن يُتركوا لمواجهة الجوع والعطش والحرمان وحدهم.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد