مكس تريند: التجسس السيبراني على الصحفيين تهديد لسلامتهم الشخصية وحرية العمل الإعلامي
يدين المركز الفلسطيني للإعلام الاجتماعي (مكس تريند) بأشد العبارات أي ممارسات تستهدف الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية عبر إستخدام البرمجيات الخبيثة وتقنيات التجسس السيبراني، ويحذّر من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على سلامة الصحفيين وخصوصيتهم، وحرية عملهم، وقدرتهم على أداء رسالتهم المهنية باستقلالية وأمان.
ويأتي موقف المركز في ضوء التقارير والمعلومات التي تأكد منها فريق المركز بشأن استخدام تقنيات رقمية وبرمجيات خبيثة في تتبع المستخدمين واستهداف البيانات والأجهزة، وما تثيره هذه التقارير من مخاوف جدية بشأن احتمالات استغلال البنية التكنولوجية والإعلانية في عمليات المراقبة والتعقب.
ويشدد المركز على ضرورة الإسراع في التحقق المستقل من الوقائع الواردة حول هذه الجريمة وتحديد طبيعة الانتهاكات المحتملة والجهات المسؤولة عنها وكشف كافة الأدلة التقنية والمعلومات الموثوقة حول هذه الجريمة لتعميمها وفضحها وتقديم من يقف خلفها للجهات المختصة.
ويؤكد «مكس تريند» أن استهداف الصحفيين رقمياً، بصورة غير مشروعة، لا يمثل انتهاكاً للخصوصية فحسب، بل قد يمتد أثره إلى تعريض حياتهم وسلامتهم الشخصية للخطر ويتسبب في كشف مصادرهم الصحفية والإضرار بسرية اتصالاتهم ومصادر بياناتهم وتقويض قدرتهم على نقل المعلومات وتوثيق الأحداث.
ويرفض المركز أي محاولات لتوظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة بشكل غير أخلاقي وخبيث في مراقبة وترهيب الصحفيين أو الضغط عليهم أو التدخل غير المشروع في طبيعة عملهم المهني.
كما يحذر من أن توظيف التقنيات الرقمية (الخبيثة) في تتبع الصحفيين قد يؤدي إلى مضاعفة المخاطر التي يواجهونها، ويمس بحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، فضلًا عن تهديد سرية المصادر والمعلومات التي تشكل ركيزة أساسية للعمل الإعلامي والصحفي المستقل.
ويشدد المركز الفلسطيني للإعلام الاجتماعي على أن حماية الصحفيين في العصر الرقمي لم تعد تقتصر على توفير معدات السلامة أثناء التغطية الميدانية، بل أصبحت تشمل حماية الأجهزة والاتصالات والحسابات والبيانات والمصادر الصحفية من الاختراق والتعقب والاستغلال غير المشروع.
ويؤكد المركز أن حرية الصحافة لا يمكن أن تتحقق في بيئة يخشى فيها الصحفي على حياته في الميدان، أو على بياناته ومعلوماته ومصادره خلف الشاشة.
ومن هنا، فإن حماية الصحفيين رقمياً وتكنولوجياً ومهنياً تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تحركاً جاداً ومسؤل من المؤسسات الإعلامية والحقوقية والنقابية، ومن شركات التكنولوجيا والجهات الدولية المعنية بحرية التعبير وتداول المعلومات وحق الوصول لها.
