جوال

فيديو .. كشف خبايا عملية "ناحل عوز" وأنفاق غزة تحولت إلى مدن صغيرة

غزة / سوا/ عرضت قناة الجزيرة الفضائية، مساء الخميس، فيلمًا يوضح تفاصيل عملية ناحل عوز والتي نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة ( حماس )، إبان العداون الإسرائيلي الأخير على القطاع صيف العام المنصرم.

وبدأ الفيلم الذي حمل عنوان "المجموعة رقم 9" بدخول مراسل الجزيرة للنفق الهجومي، حيث أظهرت الصورة إستعدادًا كبيرًا من حيث تطور الأنفاق وتوسيعها لتصل إلى وجود غرف للراحة والاستحمام وتطور الخدمات الكهربائية والمائية كما في المنازل السكنية.

وقال أحد المقاومين داخل النفق معللًا وجود كل هذه الخدمات وطرق تطويرها إلى مكوث المقاومين لمدة طويلة داخل النفق مما يتطلب وجود خدمات مثل الإنارة وغرف الإستراحة والحمامات وغيرها.

وعرض الفيلم صورًا عديدة عن النفق الهجومي الكبير ولتفريعاته المتعددة مما يعمل على تضليل الرواية الإسرائيلية بقضائها على جميع الأنفاق في غزة، وتصديق رواية المقاومة الفلسطينية بتطويرها لهذه المنظومة، وفق الخبير العسكري قاعد صالح.

وأضاف صالح "أن تطور الأنفاق ساعد المقاومين على إرباك الاحتلال، حيث عملت هذه الأنفاق على جعل الاداء مميزًا، وثبت صحة ذلك من النتائج المبهرة للعمليات الهجومية".

وعن عدم معرفة الجيش الإسرائيلي بأنفاق المقاومة في غزة. قال المراسل العسكري للقناة العاشرة: "إن الجيش الإسرائيلي يعلم بجود الأنفاق وعددها ولكن لا يعلم معلومات دقيقة عن ذلك بمداخلها ومخارجها".

وأكد ناطق الجيش الإسرائيلي "أفخاي أدرعي" في حديثه خلال الفيلم المعروض، أن سلاح حماس الجديد والأقوى هو الأنفاق التي استطاعت من خلالها تحقيق إنجازات ونجاحات ميدانية أفضل من أي سلاح آخر.

وظهر خلال الفيلم أحد المقاومين وهو يشرح لمراسل "الجزيرة" كيفية العمل داخل النفق وتفريعاته المتعددة حيث قال: "إن هذا النفق هو نفق استراتيجي ومن أكثر الانفاق تجهيزًا واعدادًا من حيث الامكانيات والتجهيزات الخاصة بتفريعاته المتعددة".

التجهيز للعملية

وعرض داخل الفيلم والذي استغرقت مدة بثه ساعةً تدريبات مكثفة لعناصر القسام على تفجير الأليات، ومحاكاة عمليات حقيقية وإعطاء المقاوم دورات ليستطيع تكييف نفسه على طبيعة المكان وتفاصيل العمليات الدقيقة.

وأظهر الفيلم قيام وحدة الرصد في كتائب القسام بتصوير موقع "ناحل عوز" شرقي حي الشجاعية شرق غزة، وتصوير الجنود داخله قبل تنفيذ العملية، ومسح المنطقة بالكامل.

وقال أحد مقاومي الرصد: "قمنا برصد الموقع وتصوير الجنود بداخله وأخد الكثير من المعلومات عنه كي يتنسى للمجاهدين أخد جميع الاحتياطات اللازمة عند اقتحام الموقع".

وأكد أحد منفذي العملية عدم علمه بوجهة القيادة من هذه العملية إلا قبل تنفيذها ب 24 ساعة، حيث يظهر ذلك من السرية والكتمان عن تفاصيل هذه العملية

وأوضح قائد سرية العملية أن المقاومين كمنوا في مواقعهم قبل بداية الحرب الجوية خلال العدوان، لأخد الاحتياطات اللازمة قبل العملية بوقت معين.

وأظهر الفيلم محموعةً من الصور الحصرية لعملية الرصد الأولى والثانية والثالثة لمنطقة العملية عن طريق مقاوم يخرج من عين النفق ويقوم باستطلاع المكان المستهدف.

وقال قائد السرية: "إن أمرًا أتي من القيادة بلزم الأخوة المرابطين في أماكنهم بالخروج من النفق واستبدال المجاهدين بأخرين إلا أنهم رفظوا بالبداية حرصًا على قتال العدو، وبالنهاية انصاعوا لأمر القيادة وتم تبديل المجاهدين بأخرين وقاموا بالمهمة بعد 24 ساعة من دخولهم النفق المحدد".

وأظهر الفيلم صورًا حصرية لخروج المقاومين الأربعة من عين النفق متجهين للبرج العسكري داخل الموقع العسكري، وقد تم تزويد كل واحد منهم بشرح لكيفية الخروج ورؤية جنود الاحتلال.

وأشار أحد المقاومين إلى أن زميله الأخر نادى عليه بعبارة "هاهم الجنود" مشيرًا بإصبعه عليهم، ومؤكدًا هروبهم عند رؤية المقاومين خلف البرج العسكري.

وتابع: "لحقت بالجنود خلف البرج فإذا هم من 8 ل 10 جنود، وقمت بالإجهاز عليهم جميعًا، وعند رجوعنا رأينا أحد الجنود حيًا فأنهلنا عليه ضربًا".

ونوه أحد منفذي العملية إلى أن الجندي الحي كان كنزًا ثمينًا للمقاومين، وفرصة ذهبية لسحبه والإنسحاب به من داخل الموقع، حيث "استطعنا سحبه لبوابة الموقع ولكنه إعترض عملنا فاضطررنا لتصفيته على بوابة الموقع".

وأضاف احد المنفذين "أن جنديًا اخراً كان يعتلي البرج العسكري، وعندما انسحبنا أطلق النار على المجاهدين فأصاب أحدهم، وعلى الفور قام أحد المجاهدين بتصفيته من أسفل البرج".

وفي تعقيبه على العملية، قال الخبير العسكري قاعد صالح: إن العملية تدل على عمق في الفكر لدى المقاومين وأداء رائع وروح قتالية عالية لديهم.

وعقّب الناطق باسم كتائب القسام خلال ظهروه في الفيلم على عملية "ناحل عوز" بقوله: "إن كثيرًا من العمليات أمثال عملية ناحل عوز كانت خلال العدوان الماضي ولكنها لم تنل كثيرًا من الصور داخل العملية".

وأضاف "هي رسالة كبيرة للاحتلال بأن المقومة تصل لأي مكان تريده ولأي هدف في أي مكان على أرضنا".

أما رئيس مركز الدراسات الإقليمية على العامودي، فأفاد أن الحرب الاخيرة بالصورة الي ظهر عليها الاحتلال خلال عمليات المقاومة تركت نقشًا عميقًا بالذاكرة الإسرائيلية على جميع المستويات داخل الكيان، وكثير من الاسرائيليين يتحدثون عن ضرورة إيجاد حلول تنفس عن غزة للتقليل من فرص وحود أي مواجهة قادمة.

وبذلك أكد الخبير العسكري صالح بأن الاحتلال غير مستعد لأي مواجهة قادمة ولن يكون مستعدًا أن يدفع ثمنا مثل هذه "الإهانة الميدانية" والخسائر المادية والمدنية كالتي خسرها في عدوانه الماضي.

وأنهى أبو عبيدة حديثه بأن المقاومة لا تتمنى أن تكون هناك أي مواجهة قريبة مع الاحتلال، "ولكن إن فرضت علينا فسنواجهها بكل شجاعة وإقبال وسنفاجئ العدو بكل جديد".