تقرير يكشف تفاصيل مشروع لتعديل المناهج والرقابة بالذكاء الاصطناعي في غزة

أطفال يستمتعون بالدروس في إحدى أكاديميات الأمل التابعة لمشروع 'قرية أطفال غزة' في قطاع غزة.

كشفت صحيفة "ذا جويش كرونيكل"، عن تفاصيل مشروع تعليمي يجري تنفيذه داخل قطاع غزة تحت اسم "قرية أطفال غزة" (GCV)، يقوده طبيب الأعصاب الفلسطيني-الأمريكي ديفيد حسن، ويهدف إلى تغيير المناهج التعليمية المحلية وتجريدها مما وصفه بـ"تمجيد العنف"، عبر إدخال مضامين جديدة تتناول التاريخ اليهودي والديانات السماوية وبدائل تعليمية متطورة.

وبحسب التقرير، توسع المشروع الذي بدأ بـ14 مركزاً تعليمياً ليصل مؤخراً إلى 30 أكاديمية تضم نحو 25 ألف طالب وأكثر من 400 موظف، وسط الاعتماد على خيام ومرافق مؤقتة في ظل ظروف الحرب المستمرة بالقطاع.

تعديل المناهج واستبدال المفاهيم

وفقاً للتقرير، يعتمد المشروع على تعديل كتاب المناهج الصادر عن السلطة الفلسطينية دون الحصول على موافقة رسمية منها، حيث جرى استبدال المسائل الرياضية والأمثلة التي تشير إلى "الشهداء" أو محطات المواجهة المسلحة بأمثلة رياضية وأحداث رياضية وثقافية. كما شملت التعديلات استبدال النصوص الشخصية الوطنية بنصوص تركز على شخصيات تعليمية وفكرية، إلى جانب إدخال دروس حول الديانة اليهودية والمسيحية وتاريخ تهجير اليهود من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستخدام مصطلحات بديلة مثل كلمة "الجار" للإشارة إلى إسرائيل.

وأشار القائم على المشروع إلى أن الهدف ينصب على تقديم "رواية مختلفة" للأطفال في غزة تعزز قيم الخطاب المدني والمواطنة العالمية، مع التأكيد على عدم محو الهوية الوطنية الفلسطينية.

إجراءات أمنية واستخدام الذكاء الاصطناعي

أبرز التقرير آليات التدقيق والرقابة الصارمة المفروضة على الكادر التعليمي في هذه الأكاديميات، حيث يُحظر توظيف من عملوا سابقاً في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) أو حركة حماس ، إضافة إلى إخضاع المتقدمين لفحوصات أمنية واختبارات نفسية تم تطويرها بالتعاون مع باحثين في جامعة ستانفورد لقياس اتجاهاتهم نحو العنف أو الانتقام.

وفي خطوة تقنية لافتة، كشف المشروع عن تطوير نموذج أولي لـ"ميكروفون يعمل بالذكاء الاصطناعي" يُثبت داخل الفصول الدراسية لتسجيل الحصص وتحليل محتواها فوراً عبر السحابة الذكية، لإرسال تنبيهات في حال كشف أي خطاب يحض على الكراهية أو "معاداة السامية"، ما يتيح للإدارة مراجعة المادة وفصل المعلم المعني.

مصادر التمويل والتحديات الميدانية

يعتمد المشروع في تمويله على تبرعات خاصة، تشمل مؤسسات وجهات من بينها "مؤسسة بيرز" في المملكة المتحدة ومستثمرين أفراد. ويواجه المشروع تحديات ميدانية وسياسية واسعة، أبرزها رفض السلطة الفلسطينية لهذه التعديلات على مناهجها، والتهديدات الأمنية في بيئة الحرب، فضلاً عن حساسية التعامل مع المجتمع المحلي والأسر التي يشترط المشروع ضمان ثقتها وموافقتها الضمنية للاستمرار في تقديم خدماته التعليمية والإغاثية بالتنسيق مع منظمة "المطبخ المركزي العالمي".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد