جوال

دحلان:حماس تسير في نفق من الأخطاء ويجب إلغاء أوسلو

أبو ظبي/ رويترز / ربما يرى بعض الفلسطينيين وهو شخصيا أيضا أنه الرجل الذي سيكون في سدة الحكم. فقد صعد نجم محمد دحلان من مخيم للاجئين إلى قمة الساحة السياسة الفلسطينية وهو في أوائل الأربعينيات. لكنه اختلف مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات واشتد خلافه مع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) ليقيم حاليا في منفى بدولة الإمارات العربية المتحدة على مدى معظم السنوات الخمس المنصرمة ممضيا وقته في تعزيز أعماله وزيادة ثروته ونفوذه. والآن ومع انتشار حديث بشأن احتمال تقاعد الرئيس عباس (80 عاما) -بعد أن قضى عشر سنوات في سدة الحكم- يتأمل دحلان من منفاه وبعين خبير الساحة الفلسطينية ويدرس خطوته القادمة.

قال محمد دحلان لتلفزيون رويترز من مكتبه في أبو ظبي عاصمة الإمارات "العشر سنوات الأخيرة فقط حكم الموقف ردات فعل شخصية وفردية وليست جماعية وافتقدنا إلى آلية عمل جماعي وآلية تفكير حقيقية للخروج من المأزق. لذلك نحن في مأزق حقيقي والجانب الاسرائيلي الآن يعني استطاع أن يحول المطالب السياسية الفلسطينية الى مطالب اجرائية." وأضاف "لذلك نحن نقول أن المخرج هو توافق أولا ثم آلية التنفيذ هي الوصول الى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وأنا أُدرك أن الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل تُعيق فكرة الانتخابات لأنهم يريدون أن يحافظوا على الوضع الراهن كما هو لأنه مكسب لاسرائيل.

إسرائيل تعزز الاستيطان..تعزز القسمة بين قطاع غزة والضفة الغربية ولذلك هي ليست مع تجديد الشرعيات من خلال الاحتكام للشعب الفلسطيني والاحتكام للشارع وصندوق الانتخابات."

ودحلان واحد من بين نحو ستة فلسطينيين يُنظر لهم باعتبارهم خلفاء محتملين مثل رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب.

ويتحدث دحلان بصخب عن أخطاء عباس والآخرين الماضية والحالية. وقال لتلفزيون رويترز "نحن طالبنا أبو مازن والقيادة الفلسطينية وكل فئات المجتمع الفلسطيني بأن المرحلة الانتقالية في اتفاق أوسلو التي كان يجب أن تنتهي بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاق يجب أن تُلغى لأنها قائمة على ثلاث مرتكزات الأول اقتصادي والثاني أمني والثالث سياسي. (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو دمر البرنامج السياسي ودمر الوضع الاقتصادي الفلسطيني أو الاتفاقيات الاقتصادية وأبقى على الأمن لأن له مصلحة شخصية في ذلك ومصلحة اسرائيلية محضة.

وبالتالي لا يجب أن تحافظ السلطة على متبقيات اتفاقيات أوسلو وهي الأمن لأنها تخدم طرفا واحدا. "لذلك إلغاء الاتفاقيات الانتقالية أو التوجه إلى الأمم المتحدة في نهاية هذا العام لإلغاء الاتفاقيات الانتقالية أنا أعتبره بداية استرداد المبادرة الفلسطينية واسترداد الوضع الفلسطيني. وعلى اسرائيل والمجتمع الدولي أن يتحملوا المسؤولية معنا لا أن يبقوا الكرة الملتهبة في الجانب الفلسطيني فقط." وأردف دحلان "التعاون مع الدولة الفلسطينية وإعلان الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال هو نقطة انطلاق سياسية جدية وهي تدفع الجميع لمواجهة سياسية وليست عسكرية."

مواجهة سياسية أن يقفوا أمام الحقائق أما أن نعود الى متفرقات أوسلو وبقايا أوسلو هذا مضيعة للوقت." وعلى الرغم من ان استطلاعات الرأي الفلسطينية متغيرة فانها بصورة عامة تُظهر تراجع التأييد للرئيس عباس وحركة فتح التي يتزعمها مقابل زيادة شعبية حركة حماس وأن دحلان يُنظر له باعتباره خليفة محتمل له شعبية لاسيما في غزة. فشعبية دحلان تزيد بسبب الأعمال الخيرية له في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين مدعوما بتمويل من الإمارات وقطر القريب من حكامهما.

ولأنه كان مسؤولا أمنيا سابقا ومستشارا للأمن القومي فان لدى دحلان مؤهلات تُكسبه مصداقية الشارع. كما ان أدواره جعلته قريبا من الأمريكيين الذين ساعدوا في تدريب قوة أمن قادها دحلان ضد متشددي حماس في قطاع غزة عام 2007 فيما يشبه حربا أهلية. ولا يزال دحلان ينتقد حماس.

وقال "أنا أعتقد إن حماس تسير في نفق من الأخطاء. الخطأ الأول هو الانقلاب والخطأ الثاني البطش الذي مارسوه على أبناء قطاع غزة.

والخطأ الثالث ما يجري من مفاوضات من خلال طرف ثالث حول فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية." واتهمت حركة فتح دحلان بالقيام بدور في وفاة عرفات واستهدف عباس دحلان بحملة مناهضة للفساد. وبحلول عام 2011 كان محمد دحلان في المنفى. 

وأضاف دحلان لتلفزيون رويترز "حماس لا تريد التوافق مع فتح وحماس ارتكبت من الأخطاء الجسيمة خلال فترة حكمها وبالتالي هي تريد توافق على مقاس حركة حماس وليس على مقاس الشعب الفلسطيني. وأبو مازن لا يريد التوافق لأهداف شخصية.

"جربت حماس كل وسائلها وجرب أبو مازن كل وسائله. كل على حسب اجتهاده وأنا أعتقد أن البرنامجين وصلا الى طريق مسدود." ودحلان حريص على ألا يعلن بوضوح اعتزامه العودة للأراضي الفلسطينية لكنه يرى أن الانتخابات -التي يرفض عباس إجراءها دون مشاركة قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس- هي التي تفتح له ذلك الباب.