جوال

ثلاثة عقود ونيف..صبرا وشاتيلا جرح لا يندمل

غزة /سوا/ صبرا وشاتيلا كلمتان صغيرتان لكنهما يحملان في طياتهما الكثير من الألم والوجع والذكريات، كارثة هي الأفظع والأشنع عبر التاريخ، ثلاثة أيام فقط حُكم خلالها على ما يقارب  الـ5000 فلسطيني اعزل بالموت دون سبب يذكر أو ذنب حتى.

مجزرة كان هدفها الأساسي هو إخراج الفلسطينيين من لبنان.  طبق ذلك  بشكل همجي وبربري وبصورة لا تزال عالقة في الأذهان إلى يومنا هذا حيث بدأت أحداث المجزرة في مخيمي صبرا وشاتيلا بتاريخ 16 أيلول 1982  عندما قام الجيش الإسرائيلي بتطويق المخيمين بمساعدة من حزب الكتائب الجنوبي وجيش لبنان الجنوبي.

صدر قرار المذبحة برئاسة رفائيل ايتان رئيس أركان الحرب الإسرائيلي وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك، حيث دخلوا للمخيم بحجة البحث عن 1500 مسلح فلسطيني ثم قامت المجموعات المارونية اللبنانية بالإطباق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ في سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى في دمائهم، حوامل بقرت بُطونهن ونساء تم اغتصابهن قبل قتلهن، رجال وشيوخ ذُبحوا وقُتلوا.

 وكل من حاول الهرب من داخل المخيم للنجاة بروحة كان القتل مصيره، 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة.

ثم أحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية.

رغم مرور 33 عاماً على المجزرة ما زال الفلسطينيين على وجه الخصوص والعالم أجمع يحيي ذكرى هذه المجزرة عن طريق فعاليات واحتفالات وإعادة تدوير لصور وتفاصيل المجزرة عبر وسائل الإعلام التقليدية والحديثة على حد سواء لتبقى هذه المجزرة شاهد على ما فعل بأبناء المخيم ولا تسقط مع تقادم الوقت.