كهرباء غزة: خسائر بـ 977 مليون دولار و20% فقط يتوفر لديهم طاقة
كشف مدير وحدة العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء بقطاع غزة محمد ثابت، أن الخسائر الأولية التي لحقت بقطاع توزيع الكهرباء بلغت نحو 977 مليون دولار، واصفاً حجم الدمار بـ "الكارثة الهائلة" التي طالت جميع مكونات الشبكة والمنظومة التشغيلية.
وأوضح ثابت، في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، صباح اليوم الاثنين، أن هذا الرقم يمثل تقديراً أولياً نظراً لعدم تمكن طواقم الشركة من الوصول إلى جميع المناطق لحصر الأضرار بشكل كامل جراء استمرار سيطرة الاحتلال عليها، مشيراً إلى أن نسبة الدمار الكلي في شبكات التوزيع تجاوزت 85%، فيما دمرت المستودعات والمخازن بنسبة 90%، وطال الدمار الكامل أكثر من 70% من المباني والمرافق، و85% من أسطول مركبات الشركة متعددة المهام.
وأضاف أن القطاع بات محروماً بشكل كامل من الإمدادات الأساسية التي كانت تغطي احتياجات أكثر من 2.3 مليون نسمة، سواء عبر الخطوط القادمة من الداخل المحتل عام 48 أو من محطة التوليد الوحيدة التي توقفت عن العمل منذ بداية العدوان، مبيناً أن غزة حُرِمَت من نحو 2.3 مليار كيلوواط/ساعة من الطاقة الكهربائية، وأن إعادة تشغيل المنظومة يظل مرهوناً بحل أو اتفاق سياسي.
وعن البدائل المتاحة، أفاد ثابت بأن الغزيين اعتمدوا على ما تبقى من مولدات متهالكة (يتراوح عددها حالياً بين 70 و100 مولد فقط) إضافة إلى ما تبقى من أنظمة الطاقة الشمسية، مؤكداً أن تكلفة الطاقة عبر هذه المولدات تُعد باهظة جداً؛ حيث يبلغ متوسط سعر الكيلوواط/ساعة نحو 30 شيكلاً، وهو ما يجعل أقل من 5% فقط من السكان قادرين على شرائها في ظل تفاقم البطالة وفقدان مصادر الرزق.
وأشار إلى وجود قيود مشددة على إدخال الوقود والزيوت والمعدات وقطع الغيار، لافتاً إلى أن سعر كيلو الزيت المخصص للمولدات وصل إلى نحو 1000 دولار مع شحه الشديد، وهو ما انعكس كوارثياً على القطاع الصحي؛ إذ اضطرت مستشفيات إلى إيقاف أقسام كاملة ونقل الأطفال الخدج إلى مرافق أخرى لعدم توفر التيار، لتوفير الطاقة للعمليات والعناية المكثفة.
واختتم ثابت تصريحه بالإشارة إلى أن نسبة من يصلهم قدر من الكهرباء لا تتعدى 15% إلى 20% من مجمل سكان القطاع، بين 10% عبر المولدات التجارية، و10% آخرين يعتمدون على ألواح شمسية محدودة لشحن الهواتف وتأمين الحد الأدنى من الإنارة داخل الخيام.
