مسؤول استخبارات إسرائيلي سابق يحذر من تحويل تركيا إلى «دولة عدو»
حذر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان»، تمير هايمان، من أن تعامل إسرائيل مع تركيا باعتبارها تهديدًا عسكريًا قد يقود إلى تصعيد غير ضروري وخطير، داعيًا إلى إدارة الخلاف مع أنقرة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية بدلًا من المواجهة العسكرية.
وقال هايمان، الذي يرأس حاليًا «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، في تحليل نشره موقع القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل تبنت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول مفهومًا أمنيًا جديدًا يقوم، بحسب تقديره، على عدم إدارة الصراعات والاعتماد بصورة متزايدة على القوة العسكرية في سياستها الخارجية، وهو ما انعكس في نظرة الحكومة الإسرائيلية إلى تركيا باعتبارها تهديدًا.
وأشار إلى أن هناك «أساسًا للقلق» من القدرات العسكرية التركية وحضور أنقرة في الشرق الأوسط، معتبرًا أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تمثل مصدر قلق، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الاستنتاج القائل بضرورة إدخال تركيا في «دائرة الخطر» هو استنتاج خاطئ.
وأكد هايمان أن تحويل تركيا إلى دولة عدو فعليًا سيكون «خطأ استراتيجيًا خطيرًا»، محذرًا من نشوء دائرة تصعيد متبادلة؛ إذ إن تصنيف إسرائيل لتركيا كتهديد قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز استعداده لمواجهتها، الأمر الذي قد تفسره أنقرة باعتباره تهديدًا لها، فتزيد بدورها من جاهزيتها العسكرية، وهو ما قد تعتبره الاستخبارات الإسرائيلية لاحقًا دليلًا على صحة تقديراتها السابقة.
وأضاف أن هذا المسار قد يؤدي إلى «حلقة تصعيد» غير ضرورية، مشيرًا إلى أن تركيا دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولديها سفارة في إسرائيل، كما أنها تتأثر بدرجة كبيرة بالدول الغربية.
وشدد هايمان على أن طبيعة التهديد التركي، من وجهة نظره، تختلف عن التهديد الذي تمثله إيران وحلفاؤها في المنطقة، معتبرًا أن إجراء مقارنة مباشرة بين الطرفين يقلل من حجم التهديد الإيراني، ويصب في مصلحة طهران.
