نقابة الوقود: أسعار المحروقات مرهونة بالمصدر الإسرائيلي
أكد أمين سر نقابة أصحاب محطات الوقود، خالد سراحنة، الاربعاء 2 سبتمبر 2026 ، أن صلاحيات الجهات الفلسطينية الرسمية في تحديد أسعار المحروقات تبقى محدودة للغاية، نظراً لغياب الإنتاج المحلي والاعتماد الكلي على الشراء المباشر من الشركات الإسرائيلية، التي تعد الطرف الأساسي في تحديد مستويات الأسعار وفق اتفاقيات محددة تضبط الفارق السعري بين السوقين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأوضح سراحنة في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن أي تغير في الأسعار لدى الجانب الإسرائيلي ينعكس تلقائياً على السوق المحلي. ولفت إلى أن وزارة المالية كانت تتدخل سابقاً لدعم سعر سولار القطاع لتقليل الأعباء عن المواطنين، إلا أن احتجاز أموال المقاصة والأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الوطنية أجبرا الوزارة على رفع الدعم، مما تسبب في ارتفاع ملحوظ بأسعار السولار مؤخراً، معرباً عن أمله في انفراج أزمة المقاصة لعودة الدعم الحكومي كسابق عهده.
وحول أزمة نقص الكميات وشح المحروقات، أشار أمين سر النقابة إلى أن التوريد يشهد تراجعاً وتذبذباً منذ عدة أشهر متواصلة، نتيجة تحكم سلطات الاحتلال في تحديد الكميات الموردة، وآلية عمل المعابر، وإعادة الصهاريج الفلسطينية في بعض الأحيان دون تحميل.
ونفى سراحنة صحة الأنباء التي تتهم المحطات بالامتناع عن البيع أو تخزين الوقود لانتظار الارتفاعات السعرية نهاية كل شهر، مؤكداً عدم وجود مخزون كافٍ يسمح بالتخزين، وأن معظم المحطات تستنفد كمياتها بشكل يومي وتفرغ تماماً من الوقود يومي الجمعة والسبت.
وأضاف أن التهافت غير المبرر من قبل المواطنين للتزود بالوقود قبل تعديل الأسعار يزيد من حدة النقص الظرفي.
وفي سياق متصل، كشف سراحنة عن أزمة عميقة تواجه أصحاب المحطات تتعلق بقيود إيداع عملة "الشيقل" في البنوك المحلية، مؤكداً أن المشكلة دفعت العديد من المحطات لإغلاق أبوابها لعدم قدرتها على إيفاء قيمة مشترياتها بالشيقل.
وبين أن معظم أصحاب المحطات يضطرون لشراء العملات الأجنبية (الدولار والدينار) من أسواق الصرافة بأسعار مرتفعة ثم إعادة بيعها للبنوك بخسارة لتغطية مشترياتهم من المحروقات.
وختم سراحنة بالإشارة إلى أن المراجعات المطروحة على سلطة النقد ووزارة المالية أرجعت حل أزمة تراكم الشيقل إلى القيود والتضييقات الصادرة عن وزارة المالية الإسرائيلية، مشدداً في الوقت ذاته على أنه رغم انخفاض كميات التوريد والظروف المعقدة، لم يسجل أي توقف كامل لتوريد المحروقات إلى المحطات الفلسطينية.
