تحذيرات إسرائيلية: حسابات سياسية تُشعل الضفة وتُهدد الأمن
تتصاعد المخاوف في الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل من تدهور واسع للوضع الأمني في الضفة الغربية، وسط مؤشرات على وجود مصالح لدى أطراف في النخبة السياسية الإسرائيلية للدفع نحو تصعيد ميداني لأهداف انتخابية، بالتزامن مع تزايد حوادث اعتداءات اليمين المتطرف وتصاعد الاحتقان الميداني.
حسابات سياسية وتصعيد ميداني
تشير قراءات مشهد التوتر الحالي إلى استحضار سوابق تاريخية أثرت فيها الحوادث الأمنية على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مثل هجوم عام 1988 على حافلة "إيغد" (الخط 961)، والذي اعتبره مسؤولون سابقون نقطة تحول أدت إلى تغيير الخريطة السياسية لصالح معسكر اليمين.وفق صحيفة معاريف
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه المنطقة من حالة احتقان شديد، ناتجة عن تراجع قدرة السلطة الفلسطينية على العمل بسبب احتجاز أموال العائدات الضريبية، إلى جانب تصاعد المحاولات الخارجية للتأثير الميداني وتوجيه العمليات المسلحة.
تصاعد اعتداءات المستوطنين وانتقادات للأجهزة الأمنية
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في الاعتداءات التي ينفذها عناصر من اليمين المتطرف في مناطق عدة بالضفة الغربية، من بينها قريتا "المغير" و"قصرة".
وأظهرت وثائق مصورة قيام مجموعات ملثمة باقتحام القرى وإقامة حواجز للسيطرة على حركة السير، وسط اتهامات لشرطة منطقة الضفة الغربية بالتراخي في التعامل مع هذه الاعتداءات وتوقيف المشتبه بهم.
كما توجّهت انتقادات لآلية انتشار قوات الجيش الإسرائيلي في النقاط الحساسة، ولا سيما اعتماد بعض المواقع على كتائب الاحتياط بدلاً من القوات النظامية، مما يثير تساؤلات حول مستوى الجاهزية والحد من الاستنزاف العملياتي.
إعادة توزيع القوات وتعزيز الانتشار
على ضوء التطورات الميدانية، تدرس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي إعادة توزيع انتشار القوات وتعزيز التواجد في الضفة الغربية، والتي تضم حالياً 24 كتيبة، من بينها ألوية من النخبة مثل "المظليين"، "ناحال"، و"كفير".
وتشمل الخيارات المطروحة احتمال تحويل جزئي للقوات أو قيادات الفرق من الساحات الأخرى ( غزة ولبنان) إلى الضفة الغربية لمواجهة احتمالات التصعيد.
مطالبات بموقف حاسم ضد "الإرهاب اليهودي"
وتتزايد المطالبات داخل المنظومة الأمنية بضرورة صدور موقف واضح وإجراءات حازمة من قيادات الجيش والشاباك والشرطة لمواجهة المجموعات اليمينية المتطرفة، والتي يُقدر عدد عناصرها النشطة بنحو 340 شخصاً، بينهم نحو 200 من العناصر الصلبة.
وتحذر تقارير أمنية من أن استمرار أنشطة هذه المجموعات لا يقتصر تأثيره على الإضرار بالصورة العامة وحسب، بل يمتد ليمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإسرائيلي واستقرار المنطقة.
