جنوب إفريقيا تقدم ملفا بشأن عدم امتثال إسرائيل لقرارات "العدل الدولية"
قدمت جنوب إفريقيا إلى محكمة العدل الدولية ملفا شاملا بشأن عدم امتثال إسرائيل للتدابير المؤقتة التي أمرت بها، في إطار دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها ضد إسرائيل أمام المحكمة عام 2023.
وقالت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا في بيان مكتوب، الجمعة، إن الملف قُدم بموجب المادة 11 من قرار محكمة العدل الدولية المتعلق بممارساتها القضائية الداخلية.
وأشار البيان إلى أن الفلسطينيين الذين نجوا في قطاع غزة يتعرضون لمزيد من الصدمات، ويُحشرون في مساحة تتقلص باستمرار، ويُجبرون على العيش في ظروف يصعب تحملها.
وشدد على أن قرارات التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بحق إسرائيل ملزمة، مضيفا: “للأسف، لم تمتثل إسرائيل لهذه القرارات".
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، قتلت الخروقات الإسرائيلية أكثر من 1300 فلسطيني وأصابت ما يزيد على 4330 آخرين، فيما انتشلت الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
وأكد البيان أن جنوب إفريقيا ستواصل استخدام جميع السبل المتاحة لها من أجل ضمان امتثال إسرائيل الكامل والفوري لقرارات المحكمة.
وأوضح أن التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية تهدف إلى حماية حقوق الفلسطينيين بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، فضلا عن الحيلولة دون ضياع هذه الحقوق قبل صدور الحكم النهائي.
دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل
وكانت جنوب إفريقيا قد رفعت في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2023 دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إياها بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.
وطلبت جنوب إفريقيا من المحكمة إصدار تدابير مؤقتة نظرا إلى خطورة وإلحاح الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وأصدرت المحكمة 3 قرارات منفصلة بشأن التدابير المؤقتة في 26 كانون الثاني/ يناير و28 مارس/ آذار و24 أيار/ مايو 2024.
وطالبت المحكمة في هذه القرارات إسرائيل باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية، وأن يتخذ الجيش الإسرائيلي على وجه السرعة إجراءات تحول دون ارتكاب أفعال إبادة جماعية.
ومنذ 8 أكتوبر 2023 خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف مصاب، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
