شاهد: التقزّم والهزال يهدّدان أطفال غزة

التقزّم والهزال يهدّدان أطفال غزة

بين ركام المنازل المتناثر، يبحث علي ناصر عن مقتنياته وما يُمكن إنقاذه من تحت الأنقاض، بعد غارة إسرائيلية استهدفت منزله في مخيم البريج وسط قطاع غزة ، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من بينهم طفل في الرابعة من عمره.

وقال علي ناصر في حديث إلى التلفزيون العربي، إنّ إسرائيل حطّمت في ثواني أحلام عائلته وذكرياتها وتعب السنين.

وبالإضافة إلى مآسي القصف، يجد الناجي من الغارات نفسه بمواجهة الجوع والمرض. وكشفت دراسة جديدة لليونيسف أنّ سوء تغذية مزمن يُهدّد نمو أطفال غزة، في ظل أنظمة غذائية تفتقر إلى التنوّع والقيمة الغذائية.

 

وأظهرت الدراسة أنّ 12.2% من الأطفال الفلسطينيين دون الخامسة يُعانون التقزّم، وهو مؤشر على ضعف النمو نتيجة تراكم ظروف غذائية وصحية قاسية.

وفي غزة، يتناول نحو 73% من الأطفال بين ستة أشهر وثلاثة وعشرين شهرًا أغذية غير صحية، بينما لم يحصل سوى 22.4% منهم على الحد الأدنى من النظام الغذائي المقبول.

وتقول الأمم المتحدة أنّ أزمة غذاء تُهدّد جيلًا كاملًا في غزة، مع نقص كميات الغذاء وتدهور جودته وتنوّعه.

وتؤكد الأمم المتحدة أنّ معدلات سوء التغذية الحادّ بين الأطفال قد تبدو منخفضة في المناطق التي يُمكن الوصول إليها، لكن الخطر الأعمق يتراكم ببطء، مع تدهور نوعية الغذاء وتراجع تنوعه وقيمته الغذائية، ما يكشف عن تفشّي أمراض مجتمعة مثل: التقزّم، والهزال، وزيادة الوزن.

وتشدّد على أنّ المُساعدات وحدها لا تكفي، مُطالبة بوصولها إلى غزة بشكل أمن ومستدام ومن دون عوائق، بما يشمل الغذاء والوقود وخدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي.

وكما في غزة، تقول الأمم المتحدة إنّ أهالي الضفة الغربية يختبرون ظروفًا إنسانية متفاقمة، تحت وطأة الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات وإغلاقات الطرق، بالتوازي مع تصاعد عنف المستوطنين وعمليات تهجير السكان.

 

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد