محدث: إدانة دولية للمشروع الاستيطاني E1 وتحذير من تقسيم الضفة الغربية

الاستيطان في الضفة - توضيحية

أدانت مصر، اليوم الخميس، نشر حكومة الاحتلال الإسرائيلي مناقصة لمشروع E1 الاستيطاني، الذي من شأنه تقسيم الضفة الغربية وتطويق القدس الشرقية وعزلها عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن المشروع يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويقوض أسس حل الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل والشامل.

وأعربت عن رفض مصر الكامل لمحاولات تكريس سياسة الأمر الواقع من خلال التوسع الاستيطاني غير الشرعي، وتغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يهدد فرص تنفيذ حل الدولتين.

وطالبت مصر، المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة تمسكها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

غوتيريش يحذر

ومن جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تداعيات التطورات المتعلقة بالمشروع الاستعماري E1، داعياً سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات بشأنه.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن التطورات المتعلقة بمنطقة E1 من شأنها أن تقطع فعلياً التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يهدد وحدة وسلامة الأرض الفلسطينية المحتلة وفرص تنفيذ حل الدولتين.

ودعا غوتيريش سلطات الاحتلال إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/يوليو 2024.

من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن رفضه لتصريحات حديثة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير"، معتبراً أنها تتضمن دعوات وتحريضاً على العنف وتتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وذكّر المكتب، بالتدابير المؤقتة الملزمة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في كانون الثاني/يناير 2024، بشأن منع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة .

بريطانيا: سنتخذ تدابير للرد

قالت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الخميس، إنها لن تقف مكتوفة الأيدي لتقبل تدمير حل الدولتين، وستتخذ مجموعة شاملة من التدابير للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية، ولحماية إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في بيان صحفي، أن بلاده ستوجه في الأسابيع المقبلة عقوبات ضد من يشاركون في التوسع الاستيطاني غير القانوني، مشددا على أن بريطانيا تدعم سلاما عادلا ودائما للفلسطينيين والإسرائيليين.

وندد الوزير ميليباند بنشر حكومة الاحتلال مناقصة لمشروع E1 الاستيطاني، واعتبره "عملا غير مقبول وآثاره مدمرة"، ويفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، وذلك يهدد إمكانية حل الدولتين.

وقال: "المملكة المتحدة واضحة، في محادثاتها الخاصة وتصريحاتها العلنية، في معارضتها لمشروع E1، ودعمها لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لضمان الأمن والسلام الدائمين لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين".

 

الأردن: خرق فاضح للقانون الدولي

كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية، طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات لبناء 1234 وحدة استعمارية ضمن المشروع الاستعماري"E1" شرقي القدس.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، أن الإجراء الإسرائيلي يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكا واضحا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.

وشدد على رفض الأردن لهذا المشروع الاستعماري ومواصلة الحكومة الإسرائيلية مشاريعها وخططها الاستعمارية في الضفة التي تعد تكريسا للاحتلال وتقويضا واضحا للإرادة الدولية لجهود حل الدولتين وانتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، خصوصا قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وبطلان بناء المستوطنات وإجراءات ضم أراضي الضفة.

وجدد المجالي، التأكيد بأن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرا من استمرار الحكومة الإسرائيلية في سياستها الاستعمارية التوسعية وإجراءاتها غير القانونية واللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة.

وطالب، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وإلزام إسرائيل وقف إجراءاتها التوسعية اللاشرعية في الضفة الغربية وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد