"بتسيلم" تحذر من تسارع سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها إسرائيل في الضفة
حذّرت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان، من محاولات مستعمرين إرهابيين تهجير عائلتين فلسطينيتين من منزليهما في بلدة قصرة جنوب نابلس والاستيلاء عليهما، والتي تأتي في سياق تسارع سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية.
وقالت المنظمة، في بيان، اليوم الأربعاء، إن مستعمرين إرهابيين أقاموا خلال الأيام القليلة الماضية بؤرة استعمارية في ساحتي المنزلين، ويواصلون حصارهما، مشيرة إلى أن هدفهم واضح "إجبار العائلتين على مغادرة منزليهما والاستيلاء عليهما".
وأضافت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يُبعد المستعمرين الإرهابيين من المكان، ولم يتخذ إجراءات لحماية العائلتين، مشيرة إلى أن عشرات المستعمرين الإرهابيين أغلقوا اليوم طريق الوصول إلى المنزلين، في إطار الحصار المستمر والجهود الرامية إلى تثبيت البؤرة الاستعمارية الجديدة.
وأشارت "بتسيلم" إلى أن تسجيلا مصورا جرى تصويره يوم الأحد الماضي، يظهر مستعمرين إرهابيين وجنود الاحتلال وهم يؤدون الصلاة معا في البؤرة التي أقامها المستعمرون الإرهابيون بجوار المنزلين في قصرة.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة يولي نوفاك: "ما يحدث في قصرة ليس حادثة معزولة. ميليشيات المستعمرين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، توسع هجماتها إلى القرى والبلدات الفلسطينية، فتستولي على الأراضي، وتهاجم المنازل، وتجبر العائلات على الرحيل".
وأضافت أن "التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في الضفة الغربية يتسارع ويتوسع أمام مرأى الجميع".
وذكرت المنظمة أن جيش الاحتلال لم يتخذ إجراءات لإبعاد المستعمرين الإرهابيين أو حماية العائلات، بل وفر الشهر الماضي، الحمية لهم ومكنهم من إجبار عائلة الطوباسي في بلدة جالود على ترك منزلها، عقب حصارها وتعريضها للاعتداءات المتكررة، قبل الاستيلاء على المنزل.
وقالت إن المستعمرين الإرهابيين "استولوا، أو يسعون إلى الاستيلاء، على منازل وأراضٍ فلسطينية في عدد من المناطق، كما يحدث في قرى وبلدات أخرى في الضفة الغربية، بينها عين سينيا، وترمسعيا، والمسعودية، وبيتا، وأبو فلاح، وغيرها".
وأضافت "بتسيلم" أن المستعمرين الإرهابيين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، وسعوا هجماتهم إلى أطراف القرى والبلدات الفلسطينية، ويستولون على الأراضي الزراعية المحيطة، ويشنون اعتداءات عنيفة، ويهاجم السكان، ويعملون بشكل متزايد على إجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها والاستيلاء عليها.
وبحسب المنظمة: "منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، هجرت إسرائيل 64 تجمعا فلسطينيا بالكامل، وأجزاء من 15 تجمعا إضافيا، ما أدى إلى تهجير أكثر من 4,800 شخص، بينهم أكثر من 2,300 قاصر".
ويواصل مستعمرون إرهابيون حصار منزل عائلة يوسف عبد السلام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الرابع على التوالي، بحماية جيش الاحتلال، حيث اقتحموا محيط المنزل ومنعوا الأهالي من الوصول إليه، ونصبوا خيمة وأغلقوا الطريق المؤدي إليه بالحجارة.
ويأتي ذلك في ظل محاولات مستمرة منذ نحو أربعة أشهر للاستيلاء على المنزل، تخللتها اعتداءات ورشق بالحجارة وقطع للتيار الكهربائي، فيما تواصل العائلة التواجد فيه بنظام المناوبات لحمايته.
وسبق أن استولى مستعمرون إرهابيون على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود في 22 تموز/يوليو الماضي، بعد حصاره لأكثر من ثلاثة أشهر، والاعتداء على العائلة بكل متكرر، وإجبارها على مغادرته.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهد شهر تموز/يوليو الماضي 2,256 اعتداء، منها 1,458 نفذتها قوات الاحتلال و798 نفذها المستعمرون الإرهابيون، وتركزت في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وجنين و بيت لحم والخليل.
