الموساد يُقيل اثنين من قياداته على خلفية "الملف الإيراني"
أقال رئيس الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، اثنين من كبار المسؤولين في الجهاز، وذلك على خلفية فشل إسرائيل في إسقاط النظام الإيراني، بحسب ما أوردت تقارير إسرائيلية، مساء الخميس.
وذكر تقريران أوردتهما هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11")، والقناة الإسرائيلية 12، أن المسؤولين، هما رئيسة شعبة الاستخبارات في الموساد، التي تولت منصبها في كانون الأول/ ديسمبر الماضي فقط، والآخر رئيس قسم إيران في الموساد.
وبحسب القناة 12، فإن مصادر أمنية أفادت بأنه "لم يكن هناك أي انسجام بينهما وبين غوفمان منذ البداية، وأن فترة ولايتهما تنتهي بالتراضي".
وأشارت إلى أنه "يمكنهما البقاء في المنظمة بشكل أو بآخر، وأن كل ذلك جزء من عملية إعادة هيكلة الموساد، لكن الأمر واضح".
وأضافت أن "هؤلاء هم المسؤولون الذين وضعوا خطة تغيير النظام، ودوّنوها".
وذكر التقرير أن رئيس الموساد "يعتقد أنهما يجب أن يدفعا ثمن فشل الخطة التي تم التوصل إليها مع الرئيس (الأميركي، دونالد) ترامب، والتي لم تُنفّذ على أرض الواقع".
وأوردت "كان 11"، أن إقالة رئيس الموساد، اثنين من كبار مسؤولي الجهاز، "أثارت ضجة داخل الموساد، حيث زُعم أنها جاءت نتيجة لفشل عملية تغيير النظام في إيران".
وأضافت أن ذلك يأتي "على الرغم من أن العملية قادها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، ورئيس الموساد السابق، دافيد برنياع، ونائبه الذي كان آنذاك رئيسًا لأحد الأقسام، والذي أُقيل لاحقًا".
وذكرت مصادر مطلعة على الأمر، أن هذه الخطوة "جزء من عملية إعادة تجديد، وأن رحيلهما تم بالتراضي، وكلاهما يحظى بتقدير كبير وقد أسهما إسهاما كبيرا في أمن البلاد".
وعملت إسرائيل والولايات المتحدة معًا لتنفيذ خطة تغيير النظام في إيران.
وسعت خطة الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إلى الجمع بين الاجتياح البريّ من قِبل قوات كردية، وتوفير غطاء جوي إسرائيلي - أميركي مكثف.
وفي أيار/ مايو، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا الحرب في إيران بمرشح محدد لرئاسة الحكومة في طهران، هو الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.
وذكر مسؤولون أميركيون ومصدر مقرب من الرئيس الأسبق، كيف انحرفت العملية عن مسارها سريعًا في اليوم الأول للحرب. ووفقًا للتقرير، فإن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ هجومًا على منزل أحمدي نجاد في طهران "لتحريره من الإقامة الجبرية"، في هجوم أسفر عن إصابته.
وذكر التقرير أن هجوم سلاح الجو كان يهدف إلى قتل الحراس الذين كانوا يحتجزون أحمدي نجاد. وقد نجا من الهجوم، لكنه بدأ بعد الحادثة يُبدي شكوكًا بشأن خطة الإطاحة بالنظام.
