الهلال الأحمر: افتتاح مشفى ميداني بشمال القطاع في 10 أغسطس
حذّر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور بشار مراد، من الأوضاع الكارثية التي تشهدها المنظومة الصحية في قطاع غزة ، مؤكداً أنها باتت "شبه منهارة" وتهدد حياة آلاف المرضى والمصابين في ظل التصعيد المستمر وشح المستلزمات الطبية.
وأوضح مراد، في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، اليوم الاثنين، أن سيارات الإسعاف أصبحت تعاني من تهالك شديد وتشكل خطراً على حياة نقل المرضى، جراء منع الاحتلال إدخال قطع الغيار الأساسية كالكباسات ("البريكات") والإطارات والبطاريات، إلى جانب تعطل مكيفات الهواء في معظم السيارات وسط ارتفاع درجات الحرارة.
وأشار إلى أن المستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى الذين يصلون بالعشرات يومياً، لافتاً إلى أن التحديات لا تقتصر على الإصابات المباشرة، بل تشمل أيضاً تفشي الأمراض بين النازحين - لا سيما الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة - في ظل استهداف مستودعات الأدوية وشح العلاجات الأساسية.
وفيما يتعلق بالإخلاء الطبي، كشف مراد عن وجود أكثر من 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع، بينما تفرض سيطرة الاحتلال على معبر رفح قيوداً شديدة، حيث يقتصر الخروج على أعداد ضئيلة جداً يتم تنسيقها أسبوعياً بالتعاون بين الهلال الأحمر ومنظمة الصحة العالمية.
وحول التطورات الميدانية في شمال القطاع، أعلن مراد عن تأجيل افتتاح المستشفى الميداني الأول في المنطقة إلى العاشر من أغسطس/آب الجاري، بعد أن كان مقرراً في الأول منه، وذلك نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات من السوق المحلي والعراقيل الشديدة.
وأوضح أن المستشفى الميداني صُنّع محلياً داخل ورش الهلال الأحمر بقدرة استيعابية تصل إلى 70 سريراً، بدعم من منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) واليونسيف، وسيضم أقساماً للطوارئ، والعمليات الجراحية، والنساء والولادة، وعناية الأطفال والحضانات، إضافة إلى أقسام الباطنة والجراحة، لتقديم الخدمات الطبية الملحة لأهالي الشمال.
