حالة تأهب قصوى في إسرائيل تحسبا لهجوم أميركي كبير على إيران
تقدر إسرائيل أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقرب من أي وقت مضى لشن هجوم كبير على إيران، فيما أوردت تقارير إسرائيلية أن الجيش بتشكيلاته ودفاعاته الجوية في حالة تأهب واستنفار قصوى تحسبا لهجوم أميركي محتمل.
وقدر مسؤولون إسرائيليون، أن ترامب "بات قريبا من إصدار أمر باستئناف القتال المكثف في إيران"، وأشاروا إلى أن "هذه ساعات دراماتيكية"؛ بحسب القناة 13 الإسرائيلية.
ونقلت القناة نفسها عن مصدر قالت إنه إقليمي، قوله "في الوقت الراهن، نحن أقرب بكثير إلى الهجوم من التوصل إلى صفقة. في هذه المرحلة الأمر يعتمد على الإيرانيين، إذا عادوا إلى طاولة المفاوضات، فستكون مفاجأة".
فيما قال مسؤول إسرائيلي، إن "حالة التأهب في ذروتها، ونحن على شفا الانفجار". وأشار إلى أنه "نقدر أن ترامب لم يتخذ بعد قرارا بشأن حجم الهجوم، وما إذا كان يريد إسرائيل إلى جانبه في المرحلة الأولى أم لا"؛ بحسب ما نقلت عنه القناة 12 الإسرائيلية.
وأضاف، أن "ترامب يرى أن المفاوضات هي مماطلة لكسب الوقت، وأنه غاضب ومحبط"، مشيرا إلى أن "السيناريو الذي عرض على الرئيس (الأميركي) في البيت الأبيض يدعم التقرير الإسرائيلي بأن هجوما كبيرا ومركزا على منشآت الطاقة قد يؤدي إلى زعزعة النظام الإيراني. ويمكن أن يكون مثل هذا الهجوم القوي محدودا زمنيا، ولا يؤدي بالضرورة إلى حرب طاقة ترفع الأسعار".
وقال المسؤول الإسرائيلي، إنه "لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيختار هذا الخيار أم سيواصل فرض الحصار حتى الانتخابات الأميركية النصفية. هذه ليست مسألة إذا بل متى، إذ أن كل المؤشرات تدل على أن ترامب لا خيار أمامه سوى السير في هذا الاتجاه".
ووفقا للقناة 12، فإن ترامب قد يفضل عدم إشراك إسرائيل في الهجوم الأولي على إيران. ومع ذلك، تقدر إسرائيل أن هجوما أميركيا كبيرا سيؤدي على الأرجح إلى رد إيراني على إسرائيل وانضمام الأخيرة إلى المعركة.
وفي وقت سابق السبت، أصدرت واشنطن بواسطة وزارة خارجيتها وسفاراتها في عدة دول بالشرق الأوسط بينها إسرائيل والأردن والعراق، تحذيرات دعت خلالها مواطنيها ورعاياها إلى توخي الحذر واليقظة بشكل أكبر، والاستعداد لإلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي. كما أوصت الأميركيين الموجودين في المنطقة بالنظر في مغادرتها أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد.
وأشارت شبكة "سي بي إس" استنادا إلى مصادر متعددة لم تسمها، إلى أن الرئيس الأميركي لم يعط الضوء الأخضر لحملة القصف بعد، لكن إسرائيل والولايات المتحدة نسّقتا بشأنها.
ومن جانبها، اتهمت القوات الإيرانية الولايات المتحدة بـ"تصعيد التوتر" في الشرق الأوسط، محذرة دول المنطقة من التعاون مع واشنطن في حربها على إيران. وأعلن قائد مقر "خاتم الأنبياء" وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية علي عبداللهي، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، أن "الولايات المتحدة تتجه سريعا نحو تصعيد التوتر في المنطقة".
وأضاف عبداللهي أن "أي دولة تشكل درعا دفاعية لأميركا المجرمة والمعتدية ستطالها نيران الحرب"، في تحذير لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط الذي تستهدفهم إيران بانتظام منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير مع موجة ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.
