وزيرة المرأة تعلن من بيت لحم مبادرة اقتصادية لدعم مشاريع النساء

وزيرة المرأة تعلن من بيت لحم مبادرة اقتصادية لدعم مشاريع النساء

أعلنت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية منى الخليلي، اليوم الاثنين، إطلاق مبادرة اقتصادية في محافظة بيت لحم لدعم عدد من الجمعيات النسوية والمشاريع الصغيرة، بهدف تعزيز صمود النساء وتوسيع الفرص الاقتصادية المتاحة لهن، وذلك خلال لقاء جمعها بممثلي المؤسسات الرسمية والجمعيات والمراكز النسوية وأعضاء المجالس المحلية والبلدية ومؤسسات المجتمع المدني في المحافظة.

جاء ذلك خلال زيارة الخليلي إلى محافظة بيت لحم، بحضور المحافظ محمد أبو عليا، وسفيرة دولة فلسطين لدى تشيلي فيرا بابون، ووكيلة وزارة شؤون المرأة بثينة السالم، ورئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في بيت لحم أحلام الوحش، وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ورئيسة اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي خولة الأزرق، ومدير عام وحدة مجلس الوزراء في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مها أمان الله، ووفد الوزارة المرافق، إلى جانب ممثلي الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وأعضاء المجلس الاستشاري الشبابي للوزارة ومؤسسات المجتمع المدني.

وبحث اللقاء واقع النساء في محافظة بيت لحم، وأبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجههن، وسبل تعزيز صمودهن وتمكينهن، إلى جانب تطوير الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والنسوية في هذا المجال.

ورحب محافظ بيت لحم بالوزيرة والوفد المرافق، مثمناً الزيارة التي تعكس حرص الوزارة على التواصل المباشر مع المحافظات والاستماع إلى احتياجاتها، ومشيداً بالدور الذي تؤديه المؤسسات النسوية والرسمية في خدمة المجتمع وتعزيز صمود المرأة الفلسطينية.

وأكد أبو عليا أهمية تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، خاصة في ظل انخفاض نسبة مشاركتها في سوق العمل مقارنة بالإمكانات والكفاءات المتوفرة، مشدداً على ضرورة توفير المزيد من البرامج والمبادرات التي تسهم في زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء وتعزيز استقلاليتهن، ومثمناً جهود وزارة شؤون المرأة في هذا المجال.

من جهتها، أكدت الخليلي أن الوزارة تواصل العمل على تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمرأة الفلسطينية، وتطوير منظومة الحماية، ومراجعة التشريعات والسياسات بما يستجيب لاحتياجات النساء في مختلف المحافظات.

وأوضحت أن المبادرة الاقتصادية التي أعلنت عنها في بيت لحم تتضمن دعم عدد من الجمعيات النسوية والمشاريع الصغيرة، بما يسهم في تعزيز صمود النساء ودعم مشاريعهن وتوسيع الفرص المتاحة أمامهن وضمان استدامة مشاريعهن.

وشددت الخليلي على أهمية بناء قدرات النساء وتطوير مهاراتهن في إدارة المشاريع والتسويق الإلكتروني واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز تنافسية المنتجات الفلسطينية وي فتح أمامها فرصاً للوصول إلى الأسواق المحلية والعربية والدولية.

وأشارت إلى أن تداعيات العدوان وما خلفه من آثار اجتماعية واقتصادية ونفسية أفرزت قضايا جديدة تتطلب تطوير منظومة الحماية، والعمل على قوانين فلسطينية خاصة بحماية المرأة والأسرة، بما يستجيب للتحديات المستجدة ويعزز قدرة المؤسسات على الاستجابة لاحتياجات النساء والأسر.

بدورها، استعرضت وكيلة وزارة شؤون المرأة بثينة السالم منصة "هند ويوسف" المخصصة للأطفال، والتي تقدم محتوى توعوياً وتفاعلياً يعزز وعي الأطفال بحقوقهم وقضاياهم، ويسهم في ترسيخ مفاهيم الحماية والمساواة والقيم الإيجابية لديهم.

وركزت مداخلات المشاركات على أهمية تطوير منظومة الحماية والقوانين والتشريعات الخاصة بحماية النساء والأسرة، وتوفير الدعم النفسي والتوعية القانونية، خاصة في ظل التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للعدوان.

كما تناولت المداخلات تأثير التوسع الاستيطاني على الواقع الاقتصادي للنساء، وأهمية التمكين الاقتصادي باعتباره أحد أدوات تعزيز صمودهن، مشيرات إلى أن الفقر يعد أحد العوامل المهمة المرتبطة بالعنف، وضرورة توفير فرص العمل وبرامج التدريب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.

وشددت المشاركات على أهمية تمكين النساء، خاصة معيلات الأسر والنساء في المناطق المهمشة، من العمل من منازلهن، ودعم النساء الناجيات من مرض السرطان، إلى جانب تعزيز المساواة في فرص العمل، في ظل انخفاض نسبة مشاركة النساء في سوق العمل مقارنة بأعداد الخريجات.

وفي ختام اللقاء، أكدت الخليلي أن الوزارة ماضية في تطوير السياسات والتشريعات المستجيبة لاحتياجات النساء، وتعزيز حضورهن في مختلف ملفات العمل الحكومي وبرامج التنمية، انطلاقاً من إيمان الحكومة بأهمية تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في مواقع صنع القرار.

وأشارت إلى التطور الملحوظ في إتاحة الفرص للنساء في الوظيفة العمومية، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية حققت إنجازات نوعية وأثبتت حضورها في مختلف الميادين.

وأشادت بدور المجلس الاستشاري الشبابي للوزارة في إشراك الشابات والشباب في رسم السياسات والبرامج المتعلقة بقضايا المرأة وتعزيز مشاركتهم في عملية صنع القرار، كما ثمنت دور النساء المنتخبات في المجالس البلدية، مؤكدة استعداد الوزارة لدعمهن من خلال تنفيذ المشاريع وتطوير القدرات.

وأكدت الخليلي مواصلة تعزيز وحدات النوع الاجتماعي في المؤسسات الرسمية بما يضمن إدماج قضايا المرأة في الخطط والسياسات الوطنية، إلى جانب استمرار اللقاءات الميدانية في مختلف المحافظات، ولا سيما المناطق المهمشة، للاستماع مباشرة إلى احتياجات النساء وتطوير البرامج والمبادرات التي تستجيب لأولوياتهن.

وشددت على أن تحقيق التغيير الاجتماعي يتطلب عملاً تراكمياً وشراكة حقيقية بين مختلف المؤسسات والقطاعات.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد