البرلمان العربي يدين التصعيد الدموي لميليشيات المستوطنين
أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بأشد العبارات، التصعيد الخطير الذي تنفذه ميليشيات المستوطنين الإرهابية بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين، وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح اليماحي في تصريح صحفي له اليوم السبت، أن هذا التصعيد أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب إحراق المنازل والممتلكات والاعتداء على القرى والبلدات الفلسطينية في تصعيد خطير يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكد، أن ما تشهده الضفة الغربية من هجمات إرهابية منظمة تنفذها ميليشيات المستوطنين، في ظل الدعم الكامل الذي توفره حكومة الاحتلال المتطرفة، يكشف عن سياسة ممنهجة تستهدف إرهاب الشعب الفلسطيني، وتهجيره قسرًا من أرضه، وفرض واقع استيطاني بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، واتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية.
وقال، إن استمرار جرائم القتل والاغتيالات الميدانية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على المدنيين العزل وممتلكاتهم يعكس إصرار الاحتلال على توسيع دائرة العدوان في الضفة الغربية، بالتوازي مع ما ترتكبه من جرائم إبادة وتجويع وتدمير في قطاع غزة ، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للإرهاب الاستيطاني، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستوطنين المتورطين في هذه الجرائم، وفرض عقوبات رادعة على الاحتلال، ووقف جميع أشكال الدعم التي تسهم في استمرار انتهاكاتها الجسيمة.
كما طالب بإدراج ميليشيات المستوطنين والتنظيمات الإرهابية المسلحة على قوائم الإرهاب الوطنية والدولية، باعتبارها جماعات تمارس إرهابًا منظمًا ضد المدنيين الفلسطينيين، وحظر التعامل مع المستوطنات، وتعليق أي امتيازات أو اتفاقيات مع حكومة الاحتلال، إلى حين امتثالها الكامل لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد، أن إفلات الاحتلال من العقاب شجّع على تصاعد جرائمه، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وملزمة تكفل وقف العدوان، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس .
